Article image
الصورة الأصلية: شاتر ستوك | نعديل: إم آي تي تكنولوجي ريفيو العربية



تواجه الشركات التي لم تكن مستعدة لمواكبة متطلبات الرقمنة تحديات وضغوطات كبيرة للمحافظة على مكانتها والنجاح في الوضع الجديد.

2021-01-31 17:29:55

31 يناير 2021

نشرة خاصة من بوسطن كونسلتينج جروب

في بداية جائحة كورونا (كوفيد 19)، لم يكن يتوقع الكثيرون أن تشهد عملية التحول الرقمي تسارعاً بهذه الوتيرة وانتقال المجتمعات إلى ما بات يعرف بالثورة الصناعية الرابعة. وعلى الرغم من أن  بعض الشركات كانت تدرك مسبقاً أن التحول الرقمي غير المسبوق كان حتمياً قبل تفشي الجائحة، ونفذت خطوات استباقية للتخفيف من تداعيات مناخ الأعمال المضطرب، إلا أن العديد منها لم يكن مستعداً تماماً لمثل هذا التحول الشامل. واليوم، تواجه الشركات التي لم تكن مستعدة لمواكبة متطلبات الرقمنة تحديات وضغوطات كبيرة للمحافظة على مكانتها والنجاح في الوضع الجديد. وفي الأشهر المقبلة، يجب على العديد من الشركات التكيف مع التحولات المحتملة -التي قد تكون دائمة- فيما يتعلق باستهلاك المنتجات والخدمات واتخاذ قرارات محددة بشأن الطريقة التي تدير بها عملياتها.

وينطبق هذا الأمر على العديد من القطاعات، ولا يُستثنى من هذا الواقع قطاع التكنولوجيا والإعلام والاتصالات. وتتطلب العديد من القضايا الملحة الاهتمام، ومع ذلك فإن التحدي الأبرز الذي تواجهه شركات التكنولوجيا والإعلام والاتصالات هو أن الغالبية لا تزال تعتمد على أنظمة قديمة لا يمكنها التعامل مع حالات الاستخدام الرقمية.

وبالنسبة للمؤسسات التي حاولت الانتقال بعيداً عن الأنظمة الأساسية القديمة أو اتخذت خطوات لتبسيط العمليات المبنية عليها، فقد حان الوقت الآن لتقييم الواقع الجديد وتحقيق نجاحات مستدامة. وبالنظر إلى الطبيعة التنافسية للجائحة وما بعدها، يجب على الشركات الإسراع في إجراء تغييرات وتلبية المتطلبات المتعلقة بالمرونة، والحوكمة الرقمية، وتكامل البيانات، وهندسة التكنولوجيا.

ومع ذلك، هناك اعتبارات يجب تقديرها مسبقاً. أولاً وقبل كل شيء، فإن اتباع مثل هذه الإستراتيجية ينطوي على مخاطر ونفقات عالية. كما من المحتمل أن تتأثر القدرة على توقع النتائج النهائية قبل اكتمال التنفيذ عندما يتم إيقاف أي قيمة محتملة مؤقتاً. علاوة على ذلك، سوف تنطوي هذه الفترة على درجة كبيرة من عدم اليقين؛ حيث سيكون تدفق الإيرادات والقدرة على التكيف أمرين ضروريين. وعلى هذا النحو، يُعد اتباع نهج استباقي لمواكبة التحولات من خلال التحول نحو المنصات الرقمية والبيانات ضرورة لابد منها.

التحول نحو المنصات الرقمية والبيانات 

يعد نهج التحول نحو المنصات الرقمية والبيانات أقل تعقيداً من النهج الأساسي التقليدي طويل الأجل، كما أنه أكثر فائدة بكثير من النهج القديم الذي يعتمد على الأنظمة الأساسية. ويرتكز نموذج التحول نحو المنصات الرقمية على المعلومات والرؤى المستخلصة من البيانات، ويتميز بالقدرة على توليد القيمة والحد من الآثار السلبية على الأعمال في وقت واحد. ويستخدم هذا النموذج مستوى من البيانات تحت مستوى من الأعمال الذكية، ويجمع هذا النهج المنظومة التنظيمية بأكملها، بما في ذلك الأنظمة الأساسية والبنية التحتية. ومن خلال الجمع بين هذه المستويات معاً، يتم إنشاء الرؤى والتخصيص التي يمكن استخدامها لتوفير حالات استخدام تعتمد على البيانات. ونتيجة لذلك، يمكن للمؤسسات استرداد العائد على الاستثمار من رحلة متعددة المراحل دون استعداد تام، وتحديد موارد مالية إضافية للأغراض الخاصة بالتحول في إطار العملية بأكملها.

الفوائد مقارنة بالتحول التقليدي لتكنولوجيا المعلومات

يمكن أن يوفر اعتماد نموذج التحول نحو المنصات الرقمية والبيانات نتائج أكثر قيمةً وتأثيراً مقارنة بالتحولات القائمة على الأنظمة الأساسية التي يتم فيها استخدام الموارد بشكل مكثف، وهناك أسباب مؤكدة ومفهومة وراء ذلك. أولاً، تركز جهود التحديث الأساسية على الكفاءات من خلال تقليل النفقات المرتبطة بمكافئات الدوام الكامل وأعمال الصيانة والتكنولوجيا. وفي معظم الحالات، تتمثل الفائدة الرئيسية التي حققتها الشركات التي تعتمد نموذج التحول نحو المنصات الرقمية والبيانات في أنها يمكن أن تصل إلى نقطة التعادل من خلال تحرير البيانات، ثم البدء في تحسين الإيرادات والأرباح النهائية في وقت مبكر جداً نتيجة استدامة عمليات التنفيذ وفاعلية حالات الاستخدام. علاوة على ذلك، فإن نموذج التحول نحو المنصات الرقمية والبيانات يختصر عدة خطوات موجودة دائماً في التحولات التي تعتمد على التكنولوجيا:

  • إيقاف التغيير: لتفادي إيقاف التغيير لفترات طويلة بسبب التجديد الكامل للتكنولوجيا التنظيمية، فإن تطبيق نموذج التحول نحو المنصات الرقمية والبيانات لا يساهم في تحديد المدة فحسب، ولكن أيضاً تحديد قطاعات أعمال معينة يتم تنشيطها من خلال جهود التحول.
  • المخاطر: نظراً لأن إستراتيجية الشركة وخططها وأولوياتها تحافظ على قدر معين من المرونة والقدرة على التسليم أثناء العملية، فإن نموذج التحول نحو المنصات الرقمية والبيانات يساهم في الحد من السيناريوهات السلبية المحتملة المشابهة لعمليات الإصلاح التكنولوجي الطويلة والمعقدة والمكلفة.
  • القدرات والتنظيم: تتطور المهارات الجديدة بشكل أسرع ويمكن نشرها وتبنيها في وقت مبكر مقارنةً بالتحول التقليدي في تكنولوجيا المعلومات.
  • الكفاءة والفعّالية: تحقيق فوائد ملموسة تؤتي ثمارها في وقت مبكر، كما يتم الاستفادة من القيمة بشكل أسرع بكثير.

يتم تحليل التحول المؤسسي المدفوع بالهدف الشامل المتمثل في توحيد وتبسيط الأنظمة الأساسية، من خلال بصمة التطبيق وتقييم الوضع العام بجميع المراحل. ويتضمن ذلك مراجعة نماذج التشغيل وتحديد المصادر، فضلاً عن تحديد الهياكل التنظيمية لفرق العمل التي تحتاج إلى التطور من عقلية تتمحور حول النظام إلى نهج يركز على المنتج. ولحسن الحظ -وعلى عكس أنظمة تكنولوجيا المعلومات التقليدية- لا يتمحور نهج نموذج التحول نحو المنصات الرقمية والبيانات حول التكنولوجيا والبيانات فقط، فهو يعيد تصور عمليات الحوكمة التنظيمية والعمليات التشغيلية بالكامل خلال رحلة التحول وفي كل مرحلة تليها – بما في ذلك الممارسات والعمليات المتعلقة بالتكنولوجيا والموارد البشرية. لذلك، تمتلك المؤسسات فرصة لفصل التحول الرقمي عن التحول التقليدي في تكنولوجيا المعلومات، من أجل تحقيق أفضل قيمة وتعزيز الكفاءة والاستعداد لتحقيق نجاحات مستدامة في ظل الوضع الجديد.

انقر هنا لمعرفة المزيد حول التحول نحو البيانات والمنصات الرقمية ومعرفة المزيد حول رؤى بوسطن كونسلتينج جروب للتكنولوجيا والإعلام والاتصالات.


شارك