Article image
مصدر الصورة: ويكيميديا كومونز



تعمل على الارتقاء بتعليم العلوم، وخاصة بين نساء الشرق الأوسط، وتطوير التكنولوجيا الحيوية في المناطق النامية.

2020-10-18 20:13:39

18 أكتوبر 2020

نشأتها ودراستها الأكاديمية 

وُلدت الدكتورة حياة سندي عام 1967 في مدينة مكة بالمملكة العربية السعودية، ودرست فيها كافة المراحل الدراسية حتى أنهت المدرسة الثانوية والتحقت بكلية الطب. وكان لأسرتها دور في دعم تعليمها؛ حيث قالت في حديثها إلى مجلة إنتربرونر ميدل إيست: “لقد ساهمتْ ثقافتي وأسرتي ومعتقداتي في بناء ذلك الأساس. كان أبي يودّ تعليمي كل ما أريد”.

وعلى الرغم من الصعوبات والعقبات التي واجهتها في بداية مسيرتها الدراسية، إلا أنها استطاعت المضي في طريقها مدفوعةً بتصميمها ورغبتها في النجاح، ومتأثرةً بالعلماء البارزين الذين قدّموا إسهاماتٍ جلية للبشرية، مثل ابن سينا والخوارزمي وأينشتاين وماري كوري. كانت الدكتورة سندي ترغب في إجراء الأبحاث منذ طفولتها، وكان حلمها أن تدرس في الخارج، ولكن ذلك كان مستحيلاً من الناحية المالية؛ إذ كانت الأكبر من بين ثمانية أشقاء، وخسرت كذلك عامين بسبب عدم تأهيل الإناث للحصول على منح دراسية في بلدها في ذلك الحين. ولكن عائلتها قررت دعمها والوثوق بها وبذل كل ما في وسعها لإرسالها إلى الخارج للدراسة. وبالفعل، وصلت إلى إنجلترا لتحقق حلمها، ولكنها اكتشفت أن تعليمها الذي تلقته لم يكن معترفاً به في الخارج، وكان عليها أن تدرس مرة أخرى، لتتخرّج بشهادة دبلوم في علم الأدوية من جامعة كينجز لندن. تابعت بعد ذلك دراستها للدكتوراه في التكنولوجيا الحيوية بجامعة كامبريدج في عام 2001، لتصبح أول امرأة خليجية تحصل على درجة الدكتوراه. كما درست لاحقاً في جامعة إم آي تي وجامعة هارفارد.

أعمالها وإنجازاتها

شاركت الدكتورة سندي في تأسيس منظمة غير ربحية في عام 2007 تسمى دياجنوستيكس فور أُول (Diagnostics for All)، التي تعني: التشخيص للجميع. حيث ساعدت في تطوير أجهزة منخفضة التكلفة يمكن استخدامها في البلدان النامية للمساعدة في تشخيص الأمراض. ولتحقيق ذلك، ابتكرت مستشعراً كيميائياً حيوياً يتميز بوجود مسبارات حرارية مرنة، ومستشعراً بالرنين المغناطيسي الصوتي (MARS)، اللذَيْن ساعدا في تشخيص الأمراض بسرعة وفي مكان الفحص.

وفي عام 2011، أسست الدكتورة سندي مؤسسة أخرى اسمها معهد التخيّل والبراعة (i2institute)، الذي يهدف إلى تشجيع تعليم العلوم والابتكار لدى الأجيال الشابة. كما شكّلت “المجلس الاستشاري العلمي للأمم المتحدة” لتقديم توصيات إلى الأمم المتحدة بشأن الريادة في العلوم والتكنولوجيا والابتكار من أجل التنمية المستدامة.

وفي عام 2013، أصبحت الدكتورة سندي واحدة من أول ثلاثين امرأة تم اختيارهنّ لعضوية مجلس الشورى، وهو أعلى هيئة استشارية في المملكة العربية السعودية، وتتمثّل مهمته الرئيسية في “تقديم المشورة للملك بشأن القضايا التي تهم المملكة”، وذلك وفقاً لموقع سفارة المملكة العربية السعودية في الولايات المتحدة.

تعمل الدكتورة سندي حالياً استشارية أولى لرئيس العلوم والتكنولوجيا والابتكار في البنك الإسلامي للتنمية (IsDB) بالمملكة العربية السعودية، وتعمل على تمكين النساء الشابات والعربيات من تحقيق أحلامهنّ. وفي عام 2018، أطلقت صندوقاً تمويلياً تابعاً للبنك الإسلامي للتنمية بقيمة 500 مليون دولار لدعم المبتكرين لإيجاد حلول لتحديات التنمية من خلال قوة الابتكار.

جوائزها وتكريماتها ومساهماتها

في عام 2012، قامت إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، باختيار الدكتورة سندي سفيرةً للنوايا الحسنة لتشجيع التعليم، وخاصة بين النساء الشابات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. تم هذا الاختيار “تقديراً لأعمالها في تأسيس بيئة مواتية لريادة الأعمال والابتكار الاجتماعي للعلماء والتقنيين والمهندسين في الشرق الأوسط وخارجه، ولجهودها في تقريب الشباب من المبتكرين ولتفانيها في تحقيق المثل العليا للمنظمة وأهدافها”، وفقاً لبيان صحفي صدر عن اليونسكو.

وفي مقابلة مع اليونسكو، قالت الدكتورة سندي: “إذا كان هناك شيء أحبه، فهو اعتقادي بأنني ألهمتُ الفتيات لمتابعة مسيرتهنّ في مجال العلوم إذا كان ذلك هو ما يثير اهتمامهنّ”.

كما فازت الدكتورة سندي بـجائزة مكة المكرمة للابتكار العلمي التي قدّمها لها الأمير خالد الفيصل عام 2010، وحصلت على لقب “المستكشف الناشئ لعام 2011” من قِبل منظمة ناشيونال جيوجرافيك، وتم إدراج اسمها في القائمة التي تضم 150 امرأة في مجلة نيوزويك لعام 2012. وتم اختيارها أيضاً واحدةً من أقوى النساء العربيات في المملكة العربية السعودية من قبل مجلة فوربس. وفي عام 2015، تمت دعوتها كمستشارة فخرية في “القمة العالمية” لبرنامج الأمم المتحدة البيئي، وتمت تسميتها من قبل أكاديمية روبرت بوش كواحدة من “50 أكاديمياً ومجمعاً فكرياً”. وفي أوائل عام 2016، تم تعيينها من قبل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لدعم آلية تعزيز التكنولوجيا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في مجموعة من 10 أعضاء. وأخيراً، طلب منها رئيس الوزراء الماليزي المشاركة في مجلس “استشارات العلوم والابتكار” لدعم خطة رؤية البلاد لعام 2020.