تعرف على العالم والمخترع السوري عدنان وحود وأبرز ما قدمه من اختراعات في مجال الصناعات النسيجية

2 دقائق
عدنان وحود
حقوق الصورة: الجزيرة. نت.
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

نشأته ودراسته

ولد العالم والمخترع عدنان وحود عام 1951 في دمشق وترعرع فيها. تخرج من الثانوية الصناعية قسم النسيج عام 1970، قبل أن يغادر إلى النمسا ويتقن فيها اللغة الألمانية.

انتقل إلى ألمانيا لدراسة الهندسة الميكانيكية اختصاص هندسة النسيج بعد أن تعلم أساسيات النسيج من والده الذي كان يعمل على "النول العربي"، حيث التحق بـ "جامعة آخن التقنية" في ألمانيا ودرس فيها صناعة الآلات.

كان له ما أراد عام 1980 إذ حصل على شهادة الماجستير في الهندسة الميكانيكية اختصاص آلات النسيج، وعمل في الجامعة ذاتها حتى نال شهادة الدكتوراه عام 1987.

مسيرته المهنية

يمكن القول إن بداية مسيرة وحود المهنية تعود إلى فترة حصوله على شهادة الماجستير عام 1980 التي ترافقت بإنجازه بحثاً حول ثلاثة مشاريع علمية كانت بمثابة الخطوة الأولى التي تلاها اختياره من قبل رئيس قسمه في "جامعة آخن" ليعمل على مشروع جديد يدور حول البحث عن طريقة تتيح الاستغناء عن قطعة "المكوك"، إحدى الأجزاء الأساسية في الآلات النسيجية، والاستعانة بدلاً عنها بتقنية "الشعاع الهوائي"، حيث استطاع إنهائه خلال فترة دراسة الدكتوراه.

سرعان ما اشترت شركة سويسرية هذا الاختراع، وسُجّلت براءة اختراعه باسم وحود ليصبح أول مخترع من مواليد سوريا يحصل على براءة اختراع على مستوى أوروبا والتي حملت اسم "وحدة نول لنفاثات نول ذي حدف شعاعي".

وفي عام 1987 عُيّن وحود رئيساً لقسم الأبحاث والتطوير في شركة دورنييه المتخصصة في صناعة الآلات النسيجية التي وصلت معداتها إلى جميع دول العالم حاملة معها بصمات وحود الفريدة في عالم النسيج، حيث وضع بصمته فيها من خلال اختراعات ساهمت في تحسين المواصفات الفيزيائية لقدرات نول النسيج، وزيادة الإنتاج، وتصميم الآلات.

شارك وحود في العديد من المؤتمرات التي ضمت خبراء في مجال النسيج من مختلف دول العالم ألقى خلالها محاضرات اختصاصية، كما نُشرت أبحاثه وكتاباته في عدد من أهم المجلات المتخصصة في الصناعة النسيجية، كما أمضى ثلاثة أعوام متواصلة في كتابة نصوص علمية تتناول كل ما يتعلق بالصناعة النسيجية لتُنشر في موسوعة "بروكهاوس" إحدى أشهر الموسوعات الألمانية.

حرص وحود على المساهمة في رفع مستوى الصناعات النسيجية في العالم العربي، فكانت له العديد من الإسهامات في كل من مصر وبلده الأم سوريا.

نظام لينو السهل

لا يكاد يُذكر اسم وحود دون أن تقودنا الذاكرة إلى عام 2003 وتحديداً للحظة إعلانه عن اختراع جديد ضمن فعاليات معرض إيتما ITMA. حمل هذا الاختراع اسم "لينو السهل" حيث استطاع وحود من خلاله إضافة المزيد من التسهيلات على عملية الإنتاج توازياً مع خفض التكاليف وزيادة المردود.

فقد لاحظ صاحب الخبرة في هذا المجال أن الآلات وبعد أن تم تزويدها بهذا الاختراع ازداد إنتاجها، وانخفض استهلاكها للمواد الأولية الداخلة في صناعة النسيج، كما تحسنت جودة الإنتاج المتمثلة بنوعية الخيوط النسيجية التي تنتجها الآلة.

علاوة على ذلك ساهم النظام الجديد في تحسين كفاءة الآلات المخصصة لإنتاج هذا النوع من النسيج لتعمل بطاقتها القصوى دون الحاجة لعمليات الصيانة كما كانت عليه من قبل.

الجوائز والتكريمات

استحق وحود خلال مسيرته المهنية العديد من التكريمات والجوائز، كانت إحداها عام 2004 عندما حصل على وسام الإبداع لعام 2003 تكريماً لجهوده خلال عمله في شركة دورنييه.

كما حصل في عام 2004 أيضاً على وسام المخترعين لوجود ما يزيد عن 70 براءة اختراع وتطوير مسجلةً باسمه على مستوى أوروبا والعالم.

اختارته مجلة "العربي" الكويتية واحداً من أبرز ثلاثة عشر عالماً عربياً خلال نصف قرن، نظراً لما حققه من ثورة في مجال صناعة النسيج على مستوى العالم.