Article image
مصدر الصورة: جامعة برنستون



كان محمود متخصصاً بأبحاث اللقاحات والأمراض المعدية، وابتكر لقاحات لكل من فيروس الروتا وفيروس الورم الحليمي البشري.

بالرغم من عدم شهرة هذا العالم الكبير في الإعلام العربي، إلا أن الدكتور عادل محمود كان معروفاً في الوسط الأكاديمي والطبي الغربي، حيث كان لأبحاثه في تطوير لقاحاتٍ للعديد من الأمراض صدى كبير عند المتخصصين، وكانوا يشهدون له بأنه ذو “شخصية محبوبة بشكل مثير للدهشة” كما قال الدكتور أنتوني فوتشي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، لنيويورك تايمز. وأضاف: “على الرغم من تمتعه بهذه الشخصية المتلألئة، إلا أنه كان يتسم بالجدية بشكل كبير حينما يقدم نصيحة لأحد بشأن أمر مهم”.

كان الدكتور محمود متخصصاً بأبحاث اللقاحات والأمراض المعدية، وساعد في إنقاذ حياة الملايين من البشر عن طريق ابتكار لقاح للقضاء على كل من فيروس الروتا الذي يصيب الأطفال وفيروس الورم الحليمي البشري الذي قد يتسبب في حدوث سرطانات في عنق الرحم وفتحة الشرج والأعضاء التناسلية والبلعوم. بالإضافة إلى مساعدته في تطوير لقاحات لأمراض عديدة أخرى مثل الحصبة وجدري الماء والنكاف والحصبة الألمانية وداء القوباء المنطقية الذي يحدث عند إعادة تنشيط عدوى جدري الماء.

كما غرَّد بيل جيتس على تويتر بعد خبر الوفاة قائلاً: “فقد العالم أحد أعظم المبدعين في ابتكار اللقاحات في عصرنا، وهو الدكتور عادل محمود الذي أنقذ حياة عدد لا يحصى من الأطفال”.

وُلد الدكتور محمود في القاهرة عام 1941 لأسرة متوسطة، ورحل والده وهو ما زال صبياً في العاشرة من عمره. ولأنه كان أكبر إخوته، أصبح “رجل البيت” المسؤول عن الأسرة كلها، وبحسب موقع جامعة برنستون كانت زوجته الدكتورة سالي هودر تتساءل عما إذا كان هذا هو السبب وراء شخصية الدكتور عادل المتَّسمة بالإصرار والعزيمة والتمسك بالحياة.

استطاع محمود رغم المسؤولية الملقاة على عاتقه أن يستمر في دراسته حتى استطاع الالتحاق بكلية الطب جامعة القاهرة، وتخرج فيها عام 1963، وبعدها بسنوات سافر إلى بريطانيا وحصل على الدكتوراه من جامعة لندن عن بحثه في دور الحَمِضات (أحد أنواع كريات الدم البيضاء) في مقاومة الديدان الطفيلية.

هاجر بعدها إلى أميركا بصفته زميلاً لما بعد الدكتوراه بجامعة كيس وسترن ريسرف بولاية أوهايو، وترقى فيها حتى صار قائداً لقسم الطب الجغرافي بالجامعة، ثم رئيساً لقسم الطب فيها من 1987 إلى 1998. وقد قالت عنه الدكتورة باميلا ديفيز، عميدة كلية الطب بالجامعة، إنه كان “يتمتع بمستوى أسطوري من الذكاء والحكمة والعبقرية في حل المشكلات”.

بعد ذلك صار الدكتور عادل رئيساً لقسم اللقاحات بشركة ميرك للأدوية، ومن ثم تقاعد منها عام 2006 عائداً للدراسة الأكاديمية من جديد في جامعة برنستون، التي حاولت شكره عن طريق عرض إنجازاته العلمية والعملية على موقعها الرسمي.

في 11 يونيو من العام 2018، تُوفي الدكتور المصري عادل محمود في مدينة نيويورك عن عمر يناهز 76 عاماً، بعد إصابته بنزيف في الدماغ، بحسب ما قالته زوجته لنيويورك تايمز.