عملت على تعزيز الاهتمام بمجال فيزياء الجسيمات والأبحاث المرتبطة به، وساهمت في أحد مشاريع المركز الأوروبي للأبحاث النووية، وهو إيجيس (AEGIS).

2020-08-20 13:00:14

20 أغسطس 2020
Article image
مصدر الصورة: الموقع الرسمي للدكتورة القرضاوي

النشأة والدراسة

ولدت الدكتورة إلهام القرضاوي في 19 سبتمبر سنة 1959 في مدينة سمنود في مصر، ودرست فيها حتى أنهت مرحلة الإجازة الجامعية، وقررت بعد ذلك السفر إلى إنجلترا لإكمال تعليمها العالي؛ إذ حصلت على درجة الماجستير من جامعة لندن في مجال الفيزياء النووية وفيزياء الجسيمات الأولية سنة 1984، وأكملتها بدرجة الدكتوراه في مجال فيزياء الجسيمات سنة 1991. تحمل القرضاوي أيضاً شهادة ماجستير في إدارة الأعمال التي حصلت عليها من جامعة إتش إيه سي باريس (HEC Paris) سنة 2017.

المسيرة المهنية والأكاديمية

بدأت القرضاوي مسيرتها العلمية في جامعة قطر سنة 1981، التي استمرت حتى يومنا هذا؛ حيث تشغل حالياً منصب أستاذة الفيزياء في جامعة قطر، كما أسست الجمعية القطرية لعلوم الفيزياء (QPS) في أغسطس 2016، وتشغل منصب مديرتها حتى الآن. كما سبق لها أن عملت أستاذة مساعدة في جامعة تكساس إيه آند إم (Texas A&M) في قطر بين عامي 2011 و2016.

النشاط العلمي والبحثي

تعتبر الدكتورة إلهام القرضاوي من العالمات البارزات حول العالم في مجال الفيزياء النووية وفيزياء الجسيمات دون الذرية، وبالتحديد، ركزت القرضاوي في أبحاثها على جسيم البوزيترون، وهو الجسيم المناظر للإلكترون والمشابه له في خواصه، باستثناء امتلاكه لشحنة موجبة. قامت القرضاوي بإنشاء مختبر خاص بأبحاث البوزيترون في جامعة قطر، وتمكنت من تشكيل أول شعاع بوزيترون بطيء في الشرق الأوسط. كما أسَّست مختبراً بحثياً لدراسة التأثيرات البيئية المحتملة للمواد المشعة. وبحسب الموقع الرسمي للدكتورة القرضاوي، فإن اهتماماتها البحثية تشمل أيضاً مجال الاتجاهات الحديثة في تدريس وتعليم الفيزياء، وكذلك العيوب والمشاكل التي قد تعاني منها المواد.

نظراً لعملها ونشاطها في مجال أبحاث البوزيترون، انضمت القرضاوي إلى المركز الأوروبي للأبحاث النووية (اختصاراً: سيرن CERN)، الذي يدير أكبر تجربة علمية في التاريخ ضمن مصادم الهادرونات الكبير (LHC). يُجري المركز تجارب صدم عالية الطاقة للجسيمات دون الذرية؛ بهدف فهم ظروف تشكلها والتحولات المختلفة التي تطرأ عليها، وهو الأمر من الذي شأنه تقديم تفسيرات لأكثر الأسئلة عمقاً في الفيزياء والعلم، مثل الظروف الأولى لنشأة الكون. 

انضمت القرضاوي لتعمل ضمن أحد التجارب التي يديرها المركز الأوروبي للأبحاث النووية، وهي تجربة إيجيس (AEGIS) التي تهدف إلى قياس تسارع الحقل الثقالي (الجاذبية) للكرة الأرضية، عبر استخدام حزم إشعاعية من مضادات البروتونات.

وبالإضافة لعملها في جامعة قطر والجمعية الفيزيائية القطرية، تمتلك القرضاوي عضوية العديد من المؤسسات العلمية المرموقة في مجال الفيزياء مثل الجمعية الأميركية لعلوم الفيزياء (APS) والجمعية الأميركية لمدرسي الفيزياء، والجمعية الأميركية لتقدم العلوم، والجمعية الأميركية للعلوم النووية، والجمعية الأوروبية للعلوم الفيزيائية، والمجلس العالمي للنظائر المشعة.

جوائز وتكريمات

حصلت القرضاوي على العديد من التكريمات تقديراً لدورها كباحثة في مجال الفيزياء، فقد اختيرت من قبل مجلة أرابيان بيزنس كإحدى أكثر 50 شخصية مؤثرة في دولة قطر، وكذلك ضمن إحدى أكثر 500 شخصية عربية مؤثرة حول العالم، وذلك في عامي 2012 و2013، كما اختيرت ضمن قائمة أكثر 100 امرأة عربية مؤثرة سنة 2012. حصلت أيضاً القرضاوي سنة 2008 على جائزة أحمد باديب للإبداع العلمي للمرأة العربية، وهي الجائزة التي تُمنح من قِبل معهد العالم العربي في العاصمة الفرنسية باريس بالتعاون مع منظمة اليونسكو.