يمكن أن تساعدنا البيانات التي تم جمعها من أكثر من 750 ألف شخص في فهم سبب الاختلاف الكبير في تجارب الأشخاص مع فيروس كورونا.

2020-04-15 22:33:40

26 مارس 2020
Article image
مصدر الصورة: كوفيد سيمبتوم تراكر Covid Symptom Tracker

الخبر

من شأن تطبيق جديد من المقرر إطلاقه في الولايات المتحدة قريباً أن يساعد الباحثين على التوصل إلى فهم أفضل لفيروس كورونا من خلال تتبع انتشاره في الوقت الحقيقي. يحمل التطبيق اسم كوفيد سيمبتوم تراكر Covid Symptom Tracker، وهو متاح بالفعل في المملكة المتحدة، وتم تنزيله من قِبل أكثر من 750 ألف شخص.

ما فائدة التطبيق؟

تم تطوير التطبيق من قبل جامعة كينجز كوليج لندن لمراقبة أعراض فيروس كورونا لدى المشاركين في دراسة استمرت لعقود شملت آلاف التوائم وأسرهم من أجل تحديد ما إذا كان هناك دور للجينات، ولكن تمت منذ ذلك الحين إتاحته لعامة الناس. تتمثل الفكرة في أنه من خلال جمع البيانات من الكثير من الناس وربط الأعراض بالحالات الصحية الموجودة لديهم، ويمكن للباحثين أن يتوصلوا إلى فهم أفضل لمدى سرعة انتشار الفيروس في مناطق معينة تشمل بؤر الانتشار، وكذلك الأشخاص الأكثر عرضة للخطر. يمكن أن يساعدنا ذلك بشكل حاسم في فهم سبب معاناة بعض الأشخاص المصابين بفيروس كورونا من المرض الخطير، بينما يعاني آخرون من مرض خفيف فقط.  

ما هي آلية التطبيق؟

يُطلب من الأشخاص المسجلين إدخال أسمائهم ومكان سكنهم وطولهم وعمرهم ووزنهم، وذكر أي حالات طبية موجودة مثل الربو أو مرض السكري، وما إذا كانوا يأخذون أدوية مثل مثبطات المناعة أو الأيبوبروفين، أو يستخدمون الكرسي المتحرك. ثم يتم سؤال المشاركين عما إذا كانوا قد أجروا اختبار فيروس كورونا، وعن شعورهم في الوقت الحالي، وما إذا كانوا يعانون من بعض الأعراض مثل السعال أو الصداع أو مشاكل في التنفس. ويُطلب من الأشخاص إدخال إجابات على هذه الأسئلة الثلاثة الأخيرة بشكل يومي. ويقول الباحثون الذين طوّروا التطبيق إن البيانات “سيتم استخدامها حصراً في مجال الصحة العامة أو البحث الأكاديمي” و”لن يتم استخدامها تجارياً أو بيعها”.

إمكانيات التطبيق

من الواضح أن التطبيق لن يكون مفيداً إلا إذا كان هناك عدد كافٍ من المشاركين لاستخلاص استنتاجات لها دلالتها. ولكن مع وجود بيانات كافية، يعتقد الباحثون أن ذلك قد يساعد في التحذير المبكر من الأماكن التي تتجمع فيها الأعراض، وبالتالي عن المناطق التي قد يبدأ فيها تفشي المرض. ويمكن أن يكون التطبيق أكثر فاعلية إذا تم جمع بياناته مع البيانات المأخوذة من مصادر أخرى، مثل استبيان حديث أجرته شركة جوجل بالنيابة عن جامعة كارنيجي ميلون، أو البيانات المأخوذة من تطبيق طورته حكومة كوريا الجنوبية، الذي يسمح لمواطنيها بالإبلاغ عن أعراضهم.