Article image
دقائق التربة تطفو ببطء خارجة من رأس ذراع جمع العينات للمركبة الفضائية أوزيريس ركس.
مصدر الصورة: ناسا



نجحت مناورة جمع العينة في التقاط كمية كبيرة للغاية من الحصى والغبار من سطح الكويكب بينو.

2020-10-26 11:09:44

26 أكتوبر 2020

أكدت ناسا أن بعثة أوزيريس ركس نجحت في جمع ما يكفي من المواد من سطح الكويكب بينو خلال مناورة جمع العينة التي أجرتها الثلاثاء الفائت. وفي الواقع، فإن حجيرة المواد أصبحت الآن مليئة للغاية لدرجة أنها لم تُغلق بشكل كامل، ما أدى إلى إفلات جزء من المواد من الحجرة نحو الفضاء الخارجي. وقد قال توماس زوربوشن، المدير المعاون لإدارة المهمات العلمية في ناسا، في تصريح له يوم الجمعة الفائت: “هناك كمية كبيرة للغاية من المواد، إلى درجة أن العينة تتسرب إلى الخارج”.

ماذا كان من المفترض أن يحدث يوم الثلاثاء؟

هبطت أوزيريس ركس نحو سطح الكويكب بينو (وهو الجسم الذي كانت تدرسه من المدار لمدة سنتين تقريباً، ويبعد أكثر من 320 مليون كيلومتر عن الأرض) وجمعت بعض الحصى والتربة من السطح خلال عملية تلامس مع السطح دامت لفترة ست ثواني، قبل أن تعود أدراجها إلى الفضاء.

كان هدف المناورة هو جمع 60 جراماً على الأقل من المواد عن سطح الكويكب بأمان، وتوقعت الوكالة أن تجري سلسلة من الإجراءات لتأكيد كمية العينة التي جمعتها. ومن هذه الإجراءات مراقبة حجيرة جمع المواد باستخدام الكاميرات على متن المركبة، وتنفيذ مناورة دورانية يوم السبت لحساب الكتلة التقريبية للعينة، وذلك بإجراء قياسات تتعلق بعزم العطالة.

ما الذي حدث فعلياً؟

على مدى الأيام القليلة المنصرمة، كشفت كاميرات المركبة أن حجيرة المواد كانت تفقد كمية من الدقائق التي أخذت تطفو إلى الفضاء الخارجي. وقد قال دانتي لوريتا، قائد البعثة، يوم الجمعة: “لقد رأينا كمية ملحوظة من مواد العينة وهي تطفو مبتعدة عن المركبة”. وقد تبين أن مناورة جمع العينة التقطت كمية زائدة من المواد، قد تصل إلى كيلوجرامين، وهو الحد الأعلى لكمية المواد التي يمكن جمعها وفقاً لتصميم أوزيريس ركس. ويمكن عبر الكاميرات رؤية كمية تقدر بحوالي 400 جرام.

لم يتمكن غطاء مستوعب المواد من الإغلاق بشكل جيد، وما زالت هناك فتحة بعرض سنتيمتر واحد تفصله عن مكانه الصحيح، وذلك بسبب بعض القطع التي يصل حجمها إلى ثلاثة سنتيمترات، ما سمح بتسرب المواد إلى الخارج. ويبدو أن ذراع الجمع اخترقت السطح لمسافة 24 إلى 48 سنتيمتراً لدى التلامس مع بينو، ما يمكن أن يفسر هذا الحجم الكبير من المواد.

هل الوضع سيئ إلى هذه الدرجة؟

في الواقع، إنه ليس كذلك! لا شك في أن فقدان بعض المواد ليس بالأمر الجيد، ولكن هذه الخسارة تعود في معظمها إلى بعض الحركات التي قامت بها الذراع يوم الخميس؛ حيث تسلك مواد العينة في ظروف الجاذبية الصغرية سلوك السوائل، وبالتالي فإن أي حركة تكفي لدوران المواد بشكل عشوائي، وربما خروج بعضها من الحجيرة. ويقدر لوريتا خسارة المواد حتى الآن بحوالي 10 جرامات. ولكن، ونظراً للكمية الكبيرة التي جُمعت، فإنها خسارة ضئيلة نسبياً. والآن، وُضعت الذراع في وضعية الاستعداد، بحيث تتحرك المواد بشكل أبطأ، وهو ما ينبغي أن يقلل من الخسائر اللاحقة.

ماذا بعد؟

قررت البعثة التخلي عن مناورة قياس الوزن؛ لأن الدوران سيؤدي بلا شك إلى خسارة المزيد من المواد، كما أن ناسا أصبحت واثقة من أنها تجاوزت كمية 60 جراماً بكثير. وبدلاً من ذلك، قررت ناسا الاستعجال في تنفيذ عملية تخزين العينة، التي تتوقع أن تنفذها يوم الإثنين. بعد تخزين العينة بأمان، ستغادر أوزيريس ركس مدار بينو في مارس، وتعيد العينة إلى الأرض في 2023.