Article image
الصورة الأصلية: يبرمكس ستوديو وماركوس سبيسكي عبر أنسبلاش | تعديل: إم آي تي تكنولوجي ريفيو العربية



كيف تصل بيانات مستخدمي بعض التطبيقات الشهيرة إلى هيئات تابعة للجيش الأميركي؟ وما هي هذه التطبيقات؟ وما البيانات التي تتسرب منها؟

2020-11-17 18:06:59

17 نوفمبر 2020

كشفت منصة ماذربورد (Motherboard)، التابعة لموقع فايس (Vice)، أن العديد من تطبيقات الهواتف المحمولة، بما فيها تطبيقات إسلامية شهيرة، تشكل جزءاً من شبكة واسعة ترسل بيانات المستخدمين إلى هيئات تابعة للجيش الأميركي عبر شركات وسيطة ومتعاقدة. وبيَّنت المنصة أن الجيش الأميركي يقوم بشراء بيانات دقيقة لمواقع الأشخاص، التي تقوم تطبيقات -تبدو غير مؤذية- بجمعها. كما تتضمن هذه البيانات وقت جمعها، واسم شبكة الواي فاي التي يتصل بها الهاتف، ومعلومات حول نوع الهاتف وطرازه.

كيف تصل هذه البيانات إلى الجيش الأميركي؟

كشفت ماذربورد أن الجيش الأميركي يستخدم -أو استخدم- قناتين منفصلتين للحصول على بيانات المواقع. تعتمد القناة الأولى على شركة بابل ستريت (Babel Street) التي أنشأت منتجاً اسمه لوكيت إكس (Locate X). وكانت القيادة الأميركية للعمليات الخاصة يو إس سوكوم (USSOCOM) قد اشترت حق الوصول إلى لوكيت إكس للمساعدة في عمليات القوات الخاصة خارج البلاد.

ووفق ما أكده موظف سابق لدى بابل ستريت لماذربورد، فإن موظفي الشركة يمكنهم رسم شكل على الخريطة لرؤية جميع الأجهزة التي تمتلك الشركة معلومات عنها في ذلك الموقع، بل يمكنها حتى تتبع جهاز محدد واكتشاف الأماكن التي زارها سابقاً. ورغم أن بيانات بابل ستريت منزوعة الهوية، لكن الموظف السابق قال إنه من الممكن التعرف على هوية الأشخاص عبر مجموعة من الأساليب.

أما القناة الثانية فقد اعتمدت على شركة اسمها إكس مود (X-Mode) التي تحصل على بيانات الموقع بشكل مباشر من التطبيقات، ثم تبيعها إلى متعاقدين يبيعونها بدورهم إلى الجيش الأميركي.

ومع ذلك، أكدت ماذربورد عدم معرفتها بأي عملية محددة لجأ الجيش الأميركي خلالها إلى استخدام هذا النوع من البيانات.

ما التطبيقات التي تصل بياناتها إلى الجيش الأميركي؟

قامت ماذربورد بتحليل مجموعة واسعة من التطبيقات المرتبطة بعملية بيع البيانات هذه. ومن بين التطبيقات التي ترسل بياناتها عبر هذه القنوات: (Muslim Pro)، الذي يذكِّر المستخدمين المسلمين بمواعيد الصلاة ويساعدهم في تحديد اتجاه القبلة. وقد تم تحميل هذا التطبيق أكثر من 50 مليون مرة على أجهزة أندرويد، وأكثر من 98 مليون مرة على جميع الأجهزة بما فيها تلك العاملة على نظام تشغيل آي أو إس (iOS).

ومن التطبيقات الأخرى التي ترسل بياناتها عبر إكس مود تطبيق (Muslim Mingle)، وهو تطبيق مواعدة تم تحميله أكثر من 100 ألف مرة. بالإضافة إلى العديد من التطبيقات الأخرى مثل (Accupedo) الذي يقوم بعدّ خطوات المستخدم، والذي تم تحميله أكثر من 5 ملايين مرة، و(Global Storms) الخاص بتتبع العواصف والأعاصير، والذي تم تحميله أكثر من مليون مرة. بالإضافة إلى تطبيقات (Iran Social) و(Turkey Social) و(Egypt Social)، وغيرها.

وقد دافعت شركة إكس مود عن نفسها في بريد إلكتروني أرسلته إلى منصة ماذربورد قالت فيه: “إن إكس مود ترخِّص الوصول إلى بياناتها لعدد صغير من شركات التكنولوجيا التي يمكن أن تعمل مع هيئات عسكرية حكومية، لكن عملنا مع هذا النوع من المتعاقدين يتم على مستوى عالمي ويركز على ثلاثة محاور رئيسية، وهي: مكافحة الإرهاب، والأمن السيبراني، والتنبؤ ببؤر تفشي كوفيد-19”.


شارك