اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

شارك
شارك
Article image




تبين فيما سبق أن عدد الأشخاص الذين يمكننا أن نتواصل معهم بشكل ذي معنى محدود بحجم أدمغتنا. والآن يبدو أن هذه المجموعة تنقسم بدورها إلى طبقات فرعية، وفق ما يقوله علماء الأنثروبولوجيا.

2019-03-25 12:56:15

25 مارس 2019
في التسعينيات من القرن الماضي، لاحظ عالم الأنثروبولوجيا البريطاني روبن دنبار وجود علاقة لافتة للانتباه ما بين حجم الدماغ لدى الرئيسات من الحيوانات والكيانات الاجتماعية التي تشكلها. إن فحوى هذا الارتباط بسيط ويتمثل في المبدأ: أنه كلما كان الدماغ أكبر حجماً، كانت الكيانات الاجتماعية المُشكّلة أكثر عدداً. أما تفسير دنبار لهذا الارتباط فيبدو معقولاً وهو أن الحيوانات التي تملك أدمغة أكبر حجماً تستطيع التذكر، وبالتالي بمقدورها التفاعل بشكل مفيد مع عدد أكبر من أقرانها. وهذا ما أدى دنبار إلى الاستنتاج الشهير. فمن خلال وضع هذه العلاقة في رسم بياني واستقراء منحنى حجم دماغ البشر عليه، توقع أنه لا يمكن أن يكون للبشر أكثر من 150 شخص في دائرتهم الاجتماعية. ثم عثر دنبار والكثير غيره من العلماء على أدلة كثيرة على "عدد دنبار" فيما وصلنا تاريخياً عن أحجام مجتمعات " صيد الحيوانات والبحث عن النباتات"، والفيالق العسكرية الرومانية والأعمال التجارية الناجحة. بل ومضى "عدد دنبار" إلى أبعد من ذلك وأثبت صحته حتى في عصر شبكات التواصل الاجتماعي الحديثة. من خلال الدراسات بدا أن البشر لديهم فعلاً حدّ طبيعي لعدد العلاقات المهمة التي يمكن أن يشكلوها. وهذا الرقم لا يتجاوز المئة والخمسين. لم يكتفِ دنبار بهذا، وقام في السنوات الأخيرة بتطوير نظريته أكثر من ذلك من خلال الأخذ بالحسبان التقارب العاطفي بين الأفراد. هذا ما جعله يخلُص إلى فكرة "طبقات دنبار" المتمثلة في أن الـ150 علاقة مهمة التي يمكن للفرد أن يشكلها تتكون من طبقات

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.