اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

شارك
شارك
Article image


2019-11-24 13:20:32

2019-12-09 09:25:10

24 نوفمبر 2019
تعتبر ثنوية الموجة-الجسيم من أهم ألغاز ميكانيك الكم التي تبدو لنا خارج حدود المنطق، وتُعرف بأنها الظاهرة التي تعبر عن الأجسام التي تسلك سلوك جسيمات وأمواج في نفس الوقت. وقد أثبتت العديد من التجارب أن جسيماً منفرداً -مثل إلكترون أو فوتون- يمكن أن يتداخل مع نفسه، تماماً مثل الموجة. وتعتبر تجربة الشقين المتجاورين -التي يمر فيها جسيم واحد من الشقين الاثنين في نفس الوقت- أحدَ أشهر الأمثلة على هذا. وبما أن جميع الأجسام تحمل أساساً خصائص كمومية بطبيعتها، فإنها تحمل أطوالاً موجية مرافقة لها أيضاً. ولهذا، ومن حيث المبدأ، ينبغي للأجسام التي يمكن رؤيتها بالعين المجردة أن تُظهر هذا النوع من الثنوية أيضاً، وذلك في إطار تجربة حساسة بما يكفي. لم يتمكن الفيزيائيون حتى الآن من إيجاد طريقة لقياس السلوك الموجي للأجسام الكبيرة، ولكن طموحاتهم في هذا المجال تزداد باستمرار؛ ففي العام 1999، تمكنوا من قياس الثنوية الموجية الجسيمية في جزيئات الفوليرين، وقامت مجموعات أخرى بتكرار التجربة مع جزيئات أضخم. وهذا ما يثير التساؤل التالي: أي حجم يمكن أن تصل إليه هذه التجارب؟ هل يمكن للباحثين، على سبيل المثال، قياس الخصائص الكمومية لجزيئات الحياة نفسها؟ حصلنا على إجابة عن هذا السؤال مؤخراً بفضل عمل أرمين شاييجي في جامعة فيينا ومجموعة من زملائه، الذين تمكنوا للمرة الأولى من قياس التداخل الكمومي في جزيئات الجراميسيدين، وهو مضاد حيوي طبيعي مؤلف من 15 حمضاً أمينياً على الأكثر. ويمهد هذا العمل الطريقَ أمام دراسة الخصائص الكمومية للجزيئات البيولوجية، ويفتح المجال أمام التجارب التي تعتمد على الطبيعة الكمومية للأنزيمات والدنا، وربما حتى الأشكال الحياتية البسيطة مثل الفيروسات،

ادخل بريدك الإلكتروني واحصل على المقال مجاناً.

اكتشف أفضل محتوى عربي على الإنترنت لتطوير ذاتك وتحسين مهاراتك وجودة حياتك وتحقيق طموحاتك في أسرع وقت.