Article image
مصدر الصورة: أشكان فوزاني عبر أنسبلاش



إن موجات الحر الشديدة -التي سجلت مستويات قياسية في جميع أنحاء العالم هذا الصيف- تُنذر بمستقبل أشد فتكاً للبشرية جمعاء.

2020-08-06 19:56:59

06 أغسطس 2020

تكسر موجات الحر الشديدة -المُسجلة هذا العام- المستوياتِ القياسية لدرجات الحرارة في جميع أنحاء العالم، من العراق إلى جنوب غرب الولايات المتحدة. وسيزداد الأمر سوءاً مع تسارع تغير المناخ. وكشفت دراسة جديدة أن نوبات الحرارة الشديدة يمكن أن تؤدي بنهاية هذا القرن إلى مقتل ما يقرب من نفس عدد الأشخاص الذين يموتون بسبب جميع الأمراض المعدية مجتمعة، بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشرية والملاريا والحمى الصفراء.

نتائج الدراسة

في ظل سيناريو تواصل فيه الدول ضخَّ مستويات عالية من انبعاثات غازات الدفيئة المعروفة باسم (RCP8.5)، فإن موجات الحر ستقتل 73 شخصاً إضافياً من كل 100 ألف شخص بحلول عام 2100، وذلك وفقاً لبحث أجرته مجموعة Climate Impact Lab، التي تضم خبراء في اقتصاديات المناخ وباحثين في العديد من الجامعات الأميركية.

وفي بعض مناطق العالم الأكثر سخونة وفقراً، مثل بنجلاديش وباكستان والسودان، يمكن أن يصل معدل الوفيات إلى 200 حالة وفاة لكل 100 ألف شخص أو يزيد.

ولكن…

يرى عدد متزايد من الباحثين في مجال المناخ أن هذا السيناريو الأكثر تطرفاً -بالرغم من استخدامه في كثير من الأحيان- متشائم للغاية؛ نظراً إلى تسطيح منحنى الانبعاثات العالمية. وفي ظل سيناريو أكثر تفاؤلاً -يبلغ فيه مستوى التلوث بغازات الدفيئة ذروته عام 2040 تقريباً ثم يبدأ في التراجع بعد ذلك- سينخفض عدد الوفيات الإضافية إلى 11 حالة وفاة لكل 100 ألف شخص. واستناداً إلى تقدير عدد السكان في ذلك الوقت، فإن هذا الرقم قد يمثل نحو مليون حالة وفاة إضافية.

التكيف

إن التوقع الخاص بعدد الوفيات البالغ 73 حالة يراعي الاستثمارات في مجال التكيف مع تغير المناخ، التي من المحتمل أن تقوم بها الدول الأكثر ثراءً في أشياء من قبيل تكييف الهواء ومراكز التبريد الحضرية، وذلك استناداً إلى الأنماط التاريخية. وإذا كان بإمكان الدولة تحمل التكاليف، فإن عمليات التكيف تستحق تماماً هذه التكلفة؛ إذ ستُخفض معدل الوفيات بنسبة 29%، كما ستحد من الضرر الذي سيلحق بالناتج المحلي الإجمالي. بيد أن العديد من البلدان الفقيرة الحارة -التي ستعاني بالفعل أكثر من غيرها من تفاقم موجات الحر- لن تتمتع بهذا الترف.

الأساليب

توصل الباحثون إلى استنتاجاتهم عن طريق تحليل الروابط التاريخية بين سجلات درجات الحرارة والبيانات الخاصة بالوفيات في عشرات الدول، وتوقع الوفيات المستقبلية باستخدام توقعات مناخية شديدة الإقليمية.


شارك



محرر رئيسي في مجال الطاقة، إم آي تي تكنولوجي ريفيو