لا يوجد بين المرشحين الديمقراطيين الهامين من يتمتع بحضور على هذه المنصة الشهيرة للفيديو، وهم بذلك يفوتون على أنفسهم فرصة كبيرة.

Article image
مصدر الصورة: تشاك كينيدي/ بيت فور أميركا

بدأ المراهقون على منصة تيك توك بالسخرية من المرشح الرئاسي بيت بوتيجيج، وأطلقوا عليه لقب (مايو بيت). وتبين هذه المنشورات واسعة الانتشار، التي تسخر من بوتيجيج وتنتقد بعض سياساته، الغيابَ المستغرب للمرشحين عن هذه المنصة.

نقدم لكم مايو بيت، وهو محور أحدث موجة من المنشورات واسعة الانتشار على تيك توك، وهي تتضمن مراهقين يرقصون على أنغام أغنية “هاي هوبس” لفرقة بانيك أت ذا ديسكو، وهي الأغنية المرافقة لظهور بوتيجيج في خطاباته أثناء تجمعاته الانتخابية. غالباً ما تترافق هذه الأغنية مع رقصة غريبة إلى حد ما، مما يجعلها مناسبة تماماً للسخرية على هذه المنصة التي تعتمد على الموسيقى بشكل أساسي.

اللمسة النهائية
بعد ذلك، تظهر عبارة “Mayo Pete” (أي مايونيز بيت)، وهي سخرية فاقعة الوضوح من كون هذا المرشح أبيض البشرة، وغير قادر على التواصل مع الناخبين من ذوي البشرة غير البيضاء، إضافة إلى كونه -كما يُفترض- باهتاً مثل المايونيز نفسه. يبدو أن هذا الميم ظهر لأول مرة في وقت سابق من هذا العام على موقع ريديت بين مناصري بيرني ساندرز ومعارضي بيت الذي يشغل منصب العمدة في ساوث بيند، إنديانا، ولكنه لم يصل إلى جمهور تيك توك إلا مؤخراً.

ويمكن لتيك توك أن يؤثر إلى حد كبير على انتخابات 2020. يتسبب تيك توك بالارتباك للمرشحين، فمنذ فترة قريبة، أعلنت المنصة عن أنها لن تسمح بالإعلانات السياسية، ولكنها ستسمح للمرشحين بفتح حسابات خاصة بهم ونشر المحتوى السياسي عليها. أي أنه توجد فرصة أمام الحملات الانتخابية للإعلان عن حضورها والتواصل مع جمهور تيك توك الذي يصل في الولايات المتحدة إلى 80 مليون مستخدم تقريباً. غير أن التركيب الديمغرافي لهذا الجمهور يميل إلى حد كبير إلى ما دون 18 عاماً، وهو العمر القانوني للتصويت، وتقول الحسابات السياسية البسيطة إنه من العبث العمل على تحسين صورة المرشح على تيك توك لاستمالة مجموعة غير قادرة على التصويت. قد يبدو هذا المنطق بديهياً، ولكنه في الواقع غير صحيح.

ما الذي يمكن أن نتعلمه من مايو بيت
لا يجب تجاهل تيك توك لمجرد أن نسبة كبيرة من جمهوره لا يحق لها التصويت؛ حيث إن المحتوى سريع الانتشار قادر على التسرب عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، كما أن الميمات تؤثر إلى درجة كبيرة على الرأي العام والحوارات على الإنترنت. ومع بقاء أقل من سنة على الانتخابات، لم يتوصل أي من المرشحين الديمقراطيين الهامين إلى تحقيق أي حضور على تيك توك. وقد قال أحد أخصائيي الإستراتيجيات الإعلامية لموقع فوكس إن المرشحين يمكن أن يستخدموه لتعزيز قربهم من الجماهير بنفس الطريقة التي أثرت فيها فيديوهات إنستقرام على صورة المرشحين. كما أنه يمثل طريقة واضحة ومتاحة للجميع تسمح للسياسيين بالاعتذار أو توضيح الأخطاء.

مثال: أخطاء العمدة بيت على مواقع التواصل الاجتماعي.
ارتكب بوتيجيج خطأين فادحين مؤخراً؛ فقد أبلغ مراسل ذا إنترسيبتر ريان جريم أن إحدى النساء في صورة عُرضت ضمن خطة بوتيجيج التي تهدف إلى “تعزيز مكانة الأميركيين من الأصل الأفريقي” -والتي تحمل اسم خطة دوجلاس– هي في الواقع كينية الجنسية. وقد تبيَّن أن الصورة التي استخدمتها حملة بوتيجيج اختيرت من قِبل شركة متعاقدة “من دون أن تعرف أنها التُقطت في أفريقيا”. كما أن أحد منشورات إنستقرام على حساب شريك بوتيجيج من العام 2017 عاد إلى التداول من جديد، ويظهر فيه المرشح في صورة التُقطت عند النصب التذكاري للمحرقة في برلين.

هل كان من المفيد الاعتذار على تيك توك؟
ربما؛ فقد يكون من الجيد نشر مقطع فيديو قصير يعتذر فيه عن هذه الأخطاء لكسب بعض النقاط الإيجابية لدى جمهور جيل الألفية وما بعد (يسمى الجيل Z: من منتصف عقد التسعينيات إلى منتصف عقد الألفين) -وهي شريحة سكانية هامة- حتى يثبت لهم أنه ليس أضحوكة. ويساعد تيك توك على انتشار الميمات بسرعة، ويمكن بنفس السهولة أن يساعد على رفع مكانة أحد المرشحين، وهو بالطبع ما يريدونه جميعاً.