Article image
مصدر الصورة: باتريك تي باورز



يزعم عالم الأعصاب ورائد الأعمال التكنولوجية جيف هاوكينز أنه اكتشف آلية عمل الذكاء وهو يرغب في أن تتعرف جميع مختبرات الذكاء الاصطناعي على تلك الآلية.

2021-03-31 17:55:44

09 مارس 2021

⁧⁩⁧⁩لطالما كانت عملية البحث عن الذكاء الاصطناعي تتمحور حول محاولة بناء ⁧⁩آلات قادرة على التفكير⁧⁩، في سياق ما على الأقل. ولكن السؤال عن مدى التشابه بين الذكاء الاصطناعي والذكاء البيولوجي قد أدى إلى حدوث انقسامٍ في الآراء على مدى عقود من الزمن. وقد تضمنت الجهود الأولية لبناء الذكاء الاصطناعي عمليات اتخاذ القرار وأنظمة تخزين المعلومات التي كانت مستوحاة بشكل “فضفاض” وغير دقيق من الطريقة التي يبدو أن البشر يفكرون وفقها. أما ⁧⁩الشبكات العصبونية العميقة⁧⁩ الحالية، فهي مستوحاة بشكل غير دقيق من طريقة إرسال الخلايا العصبية المترابطة في الدماغ للإشارات. ولكن عادة ما يقف هذا الاستلهام الفضفاض عند هذا الحد.

يقول جيف هوكينز، عالم الأعصاب ورائد الأعمال التكنولوجية، إن معظم العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي لا يهتمون كثيراً بالتفاصيل. وهو يريد تغيير ذلك. قضى هوكينز ما يقرب من 40 عاماً بين عالمي علم الأعصاب وعلم الذكاء الاصطناعي؛ ففي عام 1986، أي بعد بضع سنوات من عمله مهندس برمجيات في شركة إنتل، التحق بجامعة بيركلي في كاليفورنيا، ليبدأ دراسة الدكتوراه في علم الأعصاب، على أمل التوصل إلى معرفة آلية عمل الذكاء، ولكن طموحه اصطدم بالحائط عندما قيل له إنه لا يوجد أحدٌ لمساعدته في مثل هذا المشروع ذي النظرة الشاملة، فاستعاض عن بيركلي بوادي السيليكون وهو مصاب بخيبة أمل، وفي عام 1992 أسس شركة بالم كومبيوتينج التي طورت أجهزة بالم بايلوت (ثاني إصدارات بالم للحاسوب المصغّر)، والتي شكلت الأساس للهواتف الذكية اليوم.

ولكن شغفه بالأدمغة لم يتوقف يوماً؛ فقد عاد بعد خمسة عشر عاماً إلى البحث في علم الأعصاب، وأنشأ ⁧⁩مركز ريدوود لعلم الأعصاب النظري⁧⁩ (يقع اليوم في بيركلي). وهو حالياً يدير نومينتا⁧⁩، وهي شركة أبحاث تهتم بعلم الأعصاب ويقع مقرها في وادي السيليكون. ويعمل حالياً مع فريقه على دراسة القشرة المخية هناك، وهي الجزء من الدماغ المسؤول عن كل شيء نربطه بالذكاء. وبعد ⁧⁩سلسلة من الإنجازات الكبيرة⁧⁩ خلال السنوات القليلة الماضية، غيرت نومينتا تركيزها من الأدمغة إلى الذكاء الاصطناعي؛ حيث بدأت تطبّق ما تعلمته عن الذكاء البيولوجي على الآلات.

⁧⁩⁧⁩وقد ألهمت أفكار هوكينز أسماء كبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أندرو نج، وحصل العديد منهم على جوائز من أمثال ريتشارد دوكينز، الذي كتب مقدّمة مفعمة بالحماسة لكتاب هوكينز الجديد ⁧ألف دماغ: نظرية جديدة للذكاء⁩، الذي صدر في 2 مارس.

لقد أجريت محادثة طويلة مع هوكينز باستخدام تطبيق زوم حول ما تعنيه أبحاثه في مجال الأدمغة البشرية بالنسبة للذكاء الآلي. وهو ليس أول رائد أعمال في وادي السيليكون يمتلك اعتقاداً بأن لديه جميع الإجابات؛ ومن غير المرجح أن يتفق الجميع مع استنتاجاته. ولكن أفكاره قد تحدث زعزعة في مجال الذكاء الاصطناعي.

تم تعديل محادثتنا لأغراض تتعلق بطول المقال ووضوح المحتوى.

لماذا تعتقد أن الذكاء الاصطناعي يسير في الاتجاه الخاطئ حالياً؟

إنه سؤال معقّد. مهلاً، أنا لست منتقداً للذكاء الاصطناعي الحالي، فأنا أراه رائعاً؛ وأراه مفيداً، ولكن كل ما في الأمر هو أنني لا أظنه ذكاءً.

إن اهتمامي الرئيسي منصبٌّ على الأدمغة، لقد وقعت في حب الأدمغة منذ عقود مضت. ولديَّ موقف من ذلك منذ فترة طويلة، وهو أنه قبل صنع الذكاء الاصطناعي، علينا أن نعرف أولاً ماهية الذكاء بصورة فعلية، وأفضل طريقة للقيام بذلك هي دراسة الأدمغة.

وفي عام 1980 أو شيء من هذا القبيل، شعرت بأن أساليب الذكاء الاصطناعي المتبعة لن تؤدي إلى ذكاء حقيقي. وقد شعرت بالشيء نفسه خلال جميع مراحل الذكاء الاصطناعي المختلفة، ما يعني أن هذا الأمر ليس جديداً بالنسبة لي.

وأنا ألحظ التقدم الذي تم إحرازه مؤخراً من خلال التعلم العميق، وهو أمر شيّق ومثير للإعجاب، لكن هذا لا ينتقص من حقيقة أنه يفتقر إلى الأساس. أعتقد أنني أعرف ما هو الذكاء؛ أعتقد أنني أعرف آلية عمل الأدمغة. ولذلك فإن الذكاء الاصطناعي لا يقوم بما تقوم الأدمغة به.

هل تعني أن تطوير ذكاء اصطناعي يتطلب منا إعادة تكوين دماغ بطريقة أو بأخرى؟

كلا، لا أعتقد أننا سنقوم ببناء نسخ مباشرة من الأدمغة البشرية، أنا لا أتحدث عن محاكاة الدماغ على الإطلاق، وإنما سنكون في حاجة إلى بناء آلات تعمل وفقاً لمبادئ مماثلة. والأمثلة الوحيدة التي لدينا عن الأنظمة الذكية هي الأنظمة البيولوجية، فلماذا لا تقوم بدراستها؟

يبدو الأمر كما لو أنني أعرض عليك جهازاً حاسوبياً لأول مرة، لتقول عندها: “إنه مذهل! وسأقوم بصنع شيء مشابه له”. ولكن بدلاً من النظر إليه، ومحاولة اكتشاف كيفية عمله، ما عليك سوى الذهاب بعيداً والبدء في محاولة صنع شيء ما من الصفر.

إذن فما الذي تقوم به الأدمغة ويُعد أمراً بالغ الأهمية بالنسبة للذكاء وتعتقد أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يقوم به أيضاً؟

هناك أربع سمات دنيا للذكاء، وهي تمثل نوعاً ما القاعدةَ المرجعية. الأولى هي التعلم عن طريق التنقل؛ فليس بمقدورنا أن نشعر بكل شيء حولنا مرةً واحدة، بل علينا التحرك لبناء نموذج عقلي للأشياء، ولو كنا لا نفعل شيئاً سوى تحريك أعيننا أو أيدينا. يسمى هذا بالتجسيد.

وبعد ذلك، يتم تناول هذه المدخلات الحسية بواسطة عشرات الآلاف من الأعمدة القشرية، وكلّ منها قد كوّنت صورة جزئية عن العالم. فهي تتنافس وتتحد فيما بينها عبر ⁧⁩ما يشبه نظام التصويت⁧⁩ لبناء وجهة نظر شاملة، وهذه هي ⁧⁩فكرة الألف دماغ⁧⁩. وفي نظام للذكاء الاصطناعي، يمكن أن ينطوي ذلك على وجود آلة تتحكم في أجهزة استشعار مختلفة -لأغراض الرؤية واللمس والكشف الراداري وما إلى ذلك- بغية الحصول على نموذج أكثر اكتمالاً عن العالم. على الرغم من أنه سيكون هناك إجمالاً العديد من الأعمدة القشرية لكل حاسة من الحواس، كالرؤية مثلاً.

إضافة لذلك فإن التعلم يجري بصورة متواصلة، حيث تتعلم أشياء جديدة دون أن تنسى الأشياء السابقة. وهذا ما ليس باستطاعة أنظمة الذكاء الاصطناعي اليوم القيام به. وأخيراً، فإننا نقوم بتنظيم المعرفة باستخدام ⁧⁩أطر مرجعية⁧⁩، وهذا يعني أن معرفتنا بالعالم مرتبطة بوجهة نظرنا؛ فإذا قمت بتمرير إصبعي على حافة فنجان القهوة، يمكنني أن أتوقع أنني سأشعر بحافته، لأنني أعرف موقع يدي بالنسبة للفنجان.

لقد حولت مختبرك مؤخراً من علم الأعصاب إلى الذكاء الاصطناعي، هل يتوافق هذا مع نظريتك بشأن الألف دماغ ؟

إلى حد كبير. لو أنك قمت بجولة في مكاتبنا خلال السنتين الماضيتين، لوجدت أن كل ما فيها هو عن علم الأعصاب. ثم قمنا بالانتقال، فقد شعرنا أننا تعلمنا ما يكفي عن الدماغ لبدء تطبيقه على الذكاء الاصطناعي.

أيٌّ من أنماط أعمال الذكاء الاصطناعي تفضل؟

كان التناثر هو أول الأشياء التي نظرنا إليها. وفي أي وقت كان، تقوم 2٪ فقط من الخلايا العصبية لدينا بإطلاق السيالة العصبية؛ وهذا النشاط متناثر. وقد طبقنا هذه الفكرة على شبكات التعلم العميق وحصلنا على نتائج مذهلة، مثل تحقيق التسريع بمقدار 50 ضعفاً على الشبكات الحالية. ويمنحك التناثر أيضاً شبكات أكثر قوة وأقل استهلاكاً للطاقة. ونحن الآن نعمل على التعلم المستمر.

من المثير للاهتمام أن تقوم باعتبار الحركة أساساً للذكاء. هل هذا يعني أن الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى جسم؟ وهل يجب أن يكون روبوتاً؟

أعتقد أن التمييز بين الذكاء الاصطناعي والروبوتات سيختفي مستقبلاً، ولكن حالياً، فإنني أفضل كلمة “تجسيد”، لأنك عندما تتحدث عن الروبوتات، فسيتبادر لذهنك عندها صورٌ لروبوتات شبيهة بالبشر، وهذا ليس ما أتحدث عنه. فالشيء الرئيسي هو وجوب امتلاك الذكاء الاصطناعي للمستشعرات، وأن يكون قادراً على تحريكها نسبةً لنفسه وللأشياء التي ينمذجها. ولكن بإمكانك أيضاً امتلاك ذكاء اصطناعي افتراضي يتحرك في فضاء الإنترنت.

وتختلف هذه الفكرة تماماً عن الكثير من الأفكار الشائعة حول الذكاء، عن دماغ بلا جسد.

إن الحركة ممتعة حقاً. يستخدم الدماغ نفس الآليات للقيام بتحريك إصبعي على فنجان القهوة، أو تحريك عينيّ، أو حتى عندما تفكر في مشكلة مفاهيمية معينة. فدماغك يتحرك عبر الأطر المرجعية لتذكر الحقائق التي خزنها في مواضع مختلفة.

يكمن الأمر الرئيسي في أن أي نظام ذكي، بغض النظر عن شكله المادي، يتعلم نموذجاً للعالم من خلال استشعار أجزاء مختلفة منه، عن طريق التحرك فيه. هذا هو حجر الأساس؛ ولا يمكنك الابتعاد عن ذلك. سواء كان الروبوت بشكل إنسان آلي، أو روبوت بشكل ثعبان، أو سيارة، أو طائرة، أو -كما تعلم- بشكل جهاز حاسوبي جالس على مكتبك ويتنقل عبر الإنترنت، فجميعها كيانات متشابهة.

ما هو موقف معظم الباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي من هذه الأفكار؟

الغالبية العظمى من الباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي لا يتبنون فكرة أن الدماغ يلعب دوراً هاماً. وعلى الرغم من أن الناس قد اكتشفوا الشبكات العصبونية منذ مدة ليست ببعيدة، واستلهموا الدماغ إلى حد ما، غير أن معظمهم لم يحاول استنساخ الدماغ. بل يركزون على البحث عن أية طريقة ناجحة، وحالياً، تعمل الشبكات العصبونية بشكل جيد بما فيه الكفاية.

ومعظم المعنيين بمجال الذكاء الاصطناعي يمتلكون القليل جداً من الفهم لماهية علم الأعصاب، وهذا ليس مفاجئاً، لأنه حقاً أمر صعب، فهو ليس بموضوع يمكن أن تدرسه والبحث فيه لبضعة أيام وحسب؛ ففي علم الأعصاب نفسه تُبذل جهود هائلة لفهم ما الذي يحدث في الدماغ.

ولكن تتمثل أحد الأهداف الكبيرة لكتابة هذا الكتاب في بدء نقاش حول ذكاء نحن لا نمتلكه. ويمكن أن أقول إن حلمي المثالي هو أن يقرأ كل مختبر للذكاء الاصطناعي في العالم هذا الكتاب ويبدأ في مناقشة هذه الأفكار. هل سنقبلها؟ هل سنختلف معها؟ هذا ما لم يكن ممكناً سابقاً. ما زال هذا البحث حول الدماغ بعمر أقل من خمس سنوات. وآمل أن يمثل هذا الكتاب نقطة تحول حقيقية.

وكيف ترى أن تلك النقاشات ستغير الأبحاث في مجال الذكاء الاصطناعي؟

كمجال بحثي، فقد افتقر الذكاء الاصطناعي إلى تعريف الذكاء. وبصراحة، فإن اختبار تورينج هو أحد أسوأ الأشياء التي حدثت على الإطلاق، في رأيي. حتى اليوم، ما زلنا نركز كثيراً على المعايير والحيل الذكية، أنا لا أحاول القول إنه غير مفيد. فالذكاء الاصطناعي الذي يمكنه اكتشاف الخلايا السرطانية يعد أمراً رائعاً، ولكن هل هو ذكاء؟ كلا. وفي الكتاب، أستخدم مثالاً عن الروبوتات على المريخ التي ستبني موطناً للبشر. حاول أن تتخيل ما هو نوع الذكاء الاصطناعي المطلوب للقيام بذلك، هل هو ممكن؟ إنه ممكن تماماً. وأعتقد أنه سيكون لدينا آلات من هذا القبيل في نهاية هذا القرن. والسؤال هنا هو كيف ننتقل من مرحلة البحث عن حيلة هنا أو هناك إلى الأساسيات اللازمة لبناء المستقبل؟

ما الذي أخطأ به تورينج عندما بدأ نقاشه عن ذكاء الآلة؟

ما أعنيه فقط أنك إذا عدت إلى الوراء وقرأت عمله الأصلي، فقد كان يحاول في الأساس إقناع الناس بالتوقف عن مجادلته حول ما إذا كان بإمكانك بناء آلة ذكية. وكأنه كان يقول: “إليكم بعض الأشياء التي يجب التفكير فيها، توقفوا عن مضايقتي”. ولكن المشكلة كانت تكمن في أنها تركز على مهمة محددة. هل تستطيع الآلة أن تفعل شيئاً يستطيع الإنسان القيام به؟ وقد امتد ذلك ليشمل جميع الأهداف التي حددناها للذكاء الاصطناعي؛ لذلك فقد كانت ممارسة لعبة Go إنجازاً رائعاً للذكاء الاصطناعي. حقاً؟ [يضحك] أعني، حسناً.

والمشكلة في جميع المقاييس القائمة على الأداء -واختبار تورينج هو أحدها- تكمن في أنها تتجنب المناقشة أو السؤال الكبير حول ماهية النظام الذكي. إذا تمكنت من خداع أحد الأشخاص، وإذا كان بإمكانك إنجاز مهمة ما باستخدام شكل من أشكال الهندسة الذكية، فعندها ستكون قد حققت هذا المعيار، ولكنك لم تحرز بالضرورة أي تقدم نحو فهم أعمق لما يعنيه أن تكون ذكياً.

هل التركيز على الإنجاز البشري يمثل مشكلة أيضاً؟

أعتقد أن العديد من الآلات الذكية لن تفعل أي شيء مما يفعله البشر في المستقبل، فالعديد منها سيكون بسيطاً جداً وصغيراً كما تعلم، تماماً مثل الفأر أو القطة. لذلك فالتركيز على اللغة والخبرة البشرية وكل هذه الأشياء لاجتياز اختبار تورينج لا علاقة له ببناء آلة ذكية. فهو ملائم إذا كنت تريد بناء آلة شبيهة بالبشر، لكنني لا أعتقد أن هذه هي رغبتنا دائماً.

لقد ذكرت في كتابك قصة عن تقديمك لعرض حول أجهزة الحاسوب المحمولة إلى رئيس في شركة إنتل، لكنه لم يستطع رؤية الغرض منها. إذن ما الذي ستفعله أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقبلية؟

أنا لا أعرف، ولا أحد يعرف الجواب. ولكن ليس لدي شك في أننا سنجد عدداً كبيراً من الفوائد للآلات الذكية، تماماً كما فعلنا مع الهواتف وأجهزة الحاسوب؛ ففي الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي، لم يتوقع أحد ما ستقوم به أجهزة الحاسوب. وسيكون الأمر ذاته بالنسبة للذكاء الاصطناعي. سيكون الأمر جيداً، قد يكون سيئاً في ناحية ما، ولكنه جيد بالعموم.

ولكني أفضل التفكير في ذلك على المدى الطويل. وبدلاً من طرح السؤال حول “ما فائدة بناء آلات ذكية؟”، فإنني أتساءل “ما الغرض من الحياة؟”. نحن نعيش في عالم ضخم لا نشكّل فيه سوى نقاط صغيرة من العدم. ومنذ أن كنت طفلاً صغيراً، كانت تدور في رأسي علامة الاستفهام هذه، لماذا نهتم بأي شيء؟ لماذا نفعل كل هذا؟ ماذا يجب أن يكون هدفنا كجنس بشري؟

أعتقد أن الأمر لا يتعلق بالحفاظ على الجينات، بل يتعلق بالحفاظ على المعرفة. وإذا فكرت في الأمر بهذه الطريقة، فإن الآلات الذكية ضرورية لتقوم بذلك. فنحن لن نظل موجودين للأبد، ولكن أجهزتنا يمكنها أن تكون كذلك.

أنا أجد الأمر ملهماً، أريد لحياتي أن يكون لها معنى وغاية، وأعتقد أن الذكاء الاصطناعي -كما أتخيله وليس كما هو حالياً- يعد وسيلة للحفاظ على أنفسنا بشكل أساسي لوقت ما ومكان ما لا نعرف عنهما بعد.