Article image




تمثل التقنيات القابلة للارتداء إلى حد بعيد الشكلَ الأكثر موثوقية والأكثر فعالية من حيث التكلفة من أشكال حلول السلامة.

2020-02-02 10:07:07

31 يناير 2020

نشرة خاصة

إن الوتيرة التي تسير وفقها التكنولوجيا اليوم تعود بالنفع على الصناعات بأكثر من طريقة. سواء عزينا الأمر إلى اختراع المعدات التقنية أو الثورة الرقمية، فقد ساهم كل شيءٍ في تحقيق نمو متواصل في كل قطاع من قطاعات الصناعة.

واليوم، فإن كل قطاع من قطاعات الصناعة، سواء كان مالياً أو تصنيعياً، فإنه يستغل إمكانات التكنولوجيا لتحقيق مستويات أعلى من النجاح. ما من شك في أن ظهور التكنولوجيا قد جعل الأشياء أكثر بساطة، ووفر للناس منظوراً أفضل لرؤية الأشياء.

تُعد الأجهزة الذكية إحدى هذه الخطوات التكنولوجية التي مكنت الناس من تبسيط الأشياء وزيادة الكفاءة. تميل جميع الصناعات الأخرى نحو هذه التقنيات الذكية لتحقيق المزيد من الكفاءة وزيادة وتيرة إنتاجيتها. 

سلامة مواقع العمل والأجهزة الذكية
يتم الإبلاغ عن وقوع نحو 374 مليون إصابة عمل على مستوى العالم كل عام، وذلك وفقاً للمنظمة الدولية للعمالة.

مخاطر موقع العمل موجودة في كل مكان، فبيئات العمل القاسية والإهمال بشأن سلامة العمال إنما هي عوامل تتسبب في نشوء هذه المخاطر. إلى جانب معاناة الموظفين من مخاطر العمل وخسارة ساعات العمل، فإن الشركات تخسر أيضاً قدراً كبيراً من المال للتعويض عن الحوادث التي تشهدها مواقع العمل. تُعد السلامة في موقع العمل أحد الشواغل المتزايدة في جميع القطاعات الرئيسية، سواء كان الأمر يخص إحدى الشركات، أو أحد معامل التصنيع.

تشمل السلامة في موقع العمل سلامة العمال من الناحيتين الجسدية والعقلية خلال ساعات عملهم. إن ما يواجهه العمال من إصابات أو حوادث أو أي نوع من الإزعاج ضمن حدود المؤسسة التي يعملون فيها، يؤثر بشكل مباشر على روحهم المعنوية وهو ما يؤدي في نهاية المطاف إلى تدهور إنتاجيتهم. وبالتالي، من المهم إيلاء الأولوية إلى السلامة في موقع العمل، وصحة العمال أثناء تأدية أعمالهم داخل المؤسسة.

وفرت التكنولوجيا طريقة رائعة لحل مشكلات السلامة في مواقع العمل؛ فهناك الكثير من القطاعات التي اتجهت إلى الاعتماد على أجهزة العمال الذكية لضمان سلامة عمالها.

ابتداءً من تحديد مواقعهم الجغرافية بالاعتماد على نظام التموضع العالمي وصولاً إلى مراقبة مؤشراتهم الصحية، فإن هذه الأجهزة الذكية لديها القدرة على الاستمرار في تتبع صحة العمال وسلامتهم. وقد عملت هذه الحلول التقنية على تحسين مستوى السلامة والأمن في مواقع العمل، ومكّنت المؤسسات من ضمان العامل الصحي لعمالها أيضاً.

قطاع النفط والغاز: عرضة لمخاطر مواقع العمل
لأنها تتطلب استخراج ونقل النفط والغاز من مناجمهما المتواجدة في أعماق المحيطات برا وبحرا، فإن هذه الصناعة عرضة لوقوع الحوادث والإصابات في مواقع العمل.

هناك العديد من التحديات التي ينطوي عليها العمل في هذه الصناعة، والتي لا يمكن التغلب عليها إلا بمساعدة التكنولوجيا. وتتبنى شركات النفط والغاز العالمية الأجهزة الذكية وإنترنت الأشياء لتوسيع نطاق الشفافية في بيئات العمل الخاصة بها.

وقد اعتمدت هذه الصناعات على أجهزة إنترنت الأشياء التي ستساعد على ضمان سلامة العمال من خلال مراقبة صحتهم، وقياساتهم الحيوية، وبث تلك البيانات إلى غرفة التحكم وتحذير العمال من الأخطار المحتملة. وتتأثر كل من صناعة النفط البحرية والبرية على حد سواء بعدد كبير من الأخطار الناجمة عن تسرب الغاز، والظروف الجوية، وإهمال العمال،… إلخ. وتوفر إنترنت الأشياء حلاً جديداً وفعالاً بمساعدة تقنيات الأمان القابلة للارتداء.

تقنيات مساعدة قابلة للارتداء
تمثل التقنيات القابلة للارتداء إلى حد بعيد الشكل الأكثر موثوقية والأكثر فعالية من حيث التكلفة من أشكال حلول السلامة. من استشعار المؤشرات القياسية الصحية في الزمن الحقيقي، إلى الموقع الجغرافي للشخص في الزمن الحقيقي، إلى الظروف البيئية، وغير ذلك من المعلومات القابلة للاستشعار والقياس، فإن هذه الأدوات الذكية القابلة للارتداء تمثل حلاً رائعاً لجميع التحديات المحتملة المتعلقة بالصحة، والسلامة، والبيئة.

أجهزة الاستشعار القابلة للارتداء هذه سوف تسمح للمؤسسات بمراقبة البيئة المحيطة بالعاملين وتحذيرهم من أي خطر مداهم، وستساعد البيانات المستخرجة والمخزنة في تطبيق الإستراتيجيات التي تهدف إلى مواجهة المخاطر المحتملة التي تنطوي عليها العمليات.

يمارس العاملون في قطاع النفط والغاز أعمالهم في بيئات خطرة لا يمكن التنبؤ بها تزيد من عوامل الخطر. ومع إدراج هذه الأجهزة القابلة للارتداء، فإن صناعة النفط والغاز تعمل في الواقع على تنمية فريق من العاملين الأذكياء القادرين على تسريع وتيرة أدائهم، والارتقاء بمستوى انتاجيتهم، وتحقيق أعلى مستويات الإنتاجية في الشركة.

عندما تتخذ القطاعات ذات مخاطر العمل المرتفعة مبادرةً مثل التقنيات القابلة للارتداء لضمان السلامة في مواقع العمل، فإنها لا ترفع من معنويات الموظفين فحسب، بل إنها تساهم أيضاً في تعزيز مصداقية المؤسسات والمنظمات.

أدنوك تعتبر الإستراتيجية المتعلقة بالصحة والسلامة والبيئة عنصراً أساسياً للنجاح
التحديات المتعلقة بالصحة والسلامة والبيئة تلقي بظلالها الثقيلة في كل مكان. وتعتقد أدنوك (شركة بترول أبوظبي الوطنية) اعتقاداً راسخاً بأن اعتماد إستراتيجية فعالة للصحة والسلامة والبيئة -لضمان حصول العمال على بيئة عمل صحية وأكثر أماناً- تمثل خطوة نحو تحقيق نجاح إيجابي في السوق التجارية. إن الاستثمار في التدريب على تدابير الصحة والسلامة والبيئة لضمان سلامة سير العمليات هو أذكى خطوة يتعين على قطاع النفط والغاز أن يتخذها اليوم.

إن ضمان الأداء الموثوق فيه لأنظمة الصحة والسلامة والبيئة هو بمنزلة استثمار مضمون يستهدف العمال والمجتمع والبيئة. هناك الكثير من الحقائق الهامة والأمثلة غير المحدودة التي تشير إلى المزايا الرائعة للسياسات والممارسات المتبعة في الصحة والسلامة والبيئة، وهي تعزز فرص النجاح التجاري للأعمال.

إن الإصابات والحوادث التي تشهدها مواقع العمل لا يمكن التنبؤ بها، وتتسبب في أضرار بالغة؛ فهي لا تتسبب في تدهور إمكانات العمال وإنتاجيتهم فحسب، بل تتسبب أيضاً في خسارة الشركة لجزء كبير من المال وساعات العمل.

وخلافاً لأي قطاع آخر، فإن قطاع النفط والغاز أكثر عرضة للمخاطر في مواقع العمل. نظراً للتحديات التي تنطوي عليها هذه الصناعة، فقد أصبحت الصحة والسلامة قضيتين مثيرتين للقلق. يجب إيلاء الأولوية للصحة والسلامة في موقع العمل في قطاع النفط والغاز، وذلك لضمان أن يحظى العمال ببيئة عمل آمنة، بحيث يمكنهم استثمار إمكاناتهم إلى حد يحقق أعلى مستويات الإنتاجية في الصناعة.

اتخذت أدنوك مبادرتها لضمان السلامة لعمالها في مواقع العمل. ومن خلال إستراتيجيتها المتعلقة بالصحة والسلامة والبيئة، فقد اتخذت أدنوك موقفها في مواجهة الإصابات والمشاكل الصحية المتزايدة التي يشهدها قطاع النفط والغاز في مواقع العمل.

ومن خلال إدراج تدابير الحماية البيئة وسلامة العمال في إستراتيجيتها، تكون أدنوك قد اتخذت خطوة نحو الحفاظ على البيئة وتوفير السلامة في مواقع العمل. وتمثل تدابير الصحة والسلامة والبيئة مبادرة رائعة يجب على الصناعات التي تتضمن مستويات مرتفعة من المخاطر على الصعيدين العملي والبيئي -مثل قطاع النفط والغاز- أن تُبقِي الأمور متوازنة.

تعتقد أدنوك اعتقاداً راسخاً بأن تدابير الصحة والسلامة والبيئة تلعب دوراً أساسياً في تحويلها إلى شركة ناجحة تجارياً، ومدفوعة بمؤشرات الأداء على الصعيد العالمي.

فمن خلال مركز إدارة الأزمات المتواجد في المقر الرئيسي للشركة، تستطيع الإدارة اتخاذ الإجراءات والقرارات المروجة لإدارة أي أزمة قد تواجهها عن طريق الاستفادة من البيانات الضخمة المتدفقة إلى مركز بانوراما الذكي من جميع الشركات.

كذلك تتم من خلال المركز متابعة مؤشرات أداء الصحة والسلامة لجميع شركاتها، والتأكد من تماشيها مع إستراتيجيتها، مع إضفاء التحليلات القياسية لمساعدة الإدارة العليا في اتخاذ القرارات المنوطة.

ونظراً لتزايد المخاوف المتعلقة بالبيئة ومواقع العمل، ونتيجة الاستفادة من قوة إستراتيجية أدنوك بشأن الصحة والسلامة والبيئة، فإنه من المتوقع لجميع القطاعات الخطرة أن تعتمد بحلول 2030 إستراتيجية الصحة والسلامة والبيئة كأداة أساسية لديها لمكافحة المشاكل آنفة الذكر.