Article image
مصدر الصورة: شركة الأدوية الدنماركية نوفو نورديسك



يمكن للنموذج الجديد التنبؤ بدقة بعدد المرضى الذين سيحتاجون إلى أجهزة التنفس الاصطناعي، كما يمكنه تحديد من سيكون له الأولوية في الحصول على اللقاح.

بقلم

2021-02-10 16:00:36

10 فبراير 2021

أعلن باحثون بجامعة كوبنهاجن بالدنمارك أنهم طوروا نموذج ذكاء اصطناعي يمكنه التنبؤ بدقة بما إذا كان الشخص سيموت بسبب مرض كوفيد-19، وذلك بناءً على عدة عوامل مثل العمر والجنس والتاريخ المرضى للأشخاص وغيرها من البيانات الصحية.

من الذي يجب أن يحصل على اللقاح أولاً؟

ذكرت الجامعة، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، أنه منذ اندلاع الموجة الأولى من جائحة كورونا بدأ الباحثون العمل على تطوير نماذج يمكنها توقع مدى شدة تأثر الناس بالمرض، بهدف التنبؤ بعدد الأشخاص الذين سيحتاجون للعلاج في المستشفيات، وكم منهم سيحتاج إلى وضعه على جهاز تنفس اصطناعي.

وأضافت أن الأداة الجديدة يمكنها أن تساعد أيضاً على تحديد أولئك الذين يجب أن تكون لهم الأولوية في الحصول على “اللقاحات الثمينة” التي بدأ توزيعها حالياً في جميع أنحاء الدنمارك.

ودرب قسم علوم الكمبيوتر بالجامعة نموذجه باستخدام بيانات صحية تعود إلى 3,944 مريضاً بكوفيد-19 في منطقة العاصمة الدنماركية كوبنهاجن ومنطقة زيلندا، ثم تحقق من صحة النموذج باستخدام بيانات خارجية تعود إلى 1,650 مريضاً حصل على بياناتهم من البنك الحيوي البريطاني.

ومن بين الحالات الدنماركية، تطلبت 1,359 حالة (34.5%) دخول المستشفى، واحتاجت 181 حالة (4.6%) دخول العناية المركزة، وتوفي ما مجموعه 324 مريضاً (8.2%).

نسب دقة عالية

أجرى الباحثون عملية معالجة البيانات باستخدام الحاسوب الفائق (Computerome)، بعد موافقة هيئة سلامة المرضى الدنماركية.

وتُظهر نتائج الدراسة -التي نُشرت حديثاً في دورية ساينتفك ريبورتس (Scientific Reports) الصادرة عن مجموعة نيتشر- أن الذكاء الاصطناعي يمكنه تحديد ما إذا كان الشخص غير المصاب بالعدوى سيموت بسبب كوفيد-19 إذا أصيب، وذلك بنسبة يقين تبلغ 90%. وفي حالة إصابته، وبمجرد دخول المستشفى، يمكن للنموذج أيضاً أن يتنبأ بدقة تبلغ 80% بما إذا كان هذا الشخص سيحتاج إلى جهاز تنفس أم لا.

ونقل التقرير عن الدكتور مادس نيلسن من قسم علوم الكمبيوتر بالجامعة قوله: “بدأنا العمل على تطوير النماذج لمساعدة المستشفيات. فأثناء الموجة الأولى كانت المستشفيات تخشى من عدم وجود أجهزة تنفس كافية للمرضى المتواجدين بأقسام العناية المركزة. ويمكن أيضاً استخدام النتائج الجديدة التي توصلنا إليها لنحدد بدقة من الذي يحتاج إلى اللقاح”.

الرجال المدخنين الأكبر سناً المصابين بارتفاع ضغط الدم هم الأكثر عرضة للخطر

تشير الدراسة إلى أن الأمراض والعوامل الصحية ذات التأثير الأكبر على ما إذا كان المريض سيحتاج إلى جهاز تنفس اصطناعي بعد إصابته بالعدوى مرتبة حسب الأولوية: مؤشر كتلة الجسم (BMI)، والعمر، وارتفاع ضغط الدم، وكون المصاب ذكراً، والأمراض العصبية، والإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) والربو ومرض السكري وأمراض القلب.

رجل مسن يرتدي كمامة

مصدر الصورة: روتونارا عبر بيكساباي

كما أوضحت الدراسة ارتفاع احتمالية دخول المدخنين الذكور كبار السن لوحدات العناية المركزة.

ويقول نيلسن “تُظهر نتائجنا -على نحو غير مفاجئ- أن العمر ومؤشر كتلة الجسم هما أهم العوامل الحاسمة لمدى شدة تأثر الشخص بكوفيد-19، لكن احتمالية الموت أو أن ينتهي الأمر بالمصاب على جهاز التنفس تزداد أيضاً إذا كان ذكراً أو مصاباً بارتفاع في ضغط الدم أو بمرض عصبي”.

ويضيف: “بالنسبة لأولئك الذين يعانون من واحد أو أكثر من هذه المؤشرات، وجدنا أنه قد يكون من المنطقي نقلهم إلى أعلى قائمة الانتظار الخاصة باللقاح، لتجنب أي خطر من أن يصابوا وينتهي بهم الأمر في نهاية المطاف على جهاز التنفس الاصطناعي”.

ويعمل الباحثون حالياً على محاولة منح الكمبيوتر إمكانية الوصول إلى البيانات الصحية لجميع المصابين في العاصمة الدنماركية، ويأملون أن يتمكن نموذج الذكاء الاصطناعي قريباً من مساعدة المستشفيات على التنبؤ بالحاجة إلى أجهزة التنفس الاصطناعي قبل خمسة أيام من الحاجة إليها فعلاً، والمساهمة بشكل فعال في تحديد كيفية توزيع موارد المستشفيات.


شارك