من الضروري أن تقوم الشركات بإدماج الذكاء الاصطناعي في عملياتها اليومية من أجل الحفاظ على قدرتها التنافسية في عالم سريع التغير.

2020-03-22 21:04:13

22 مارس 2020
Article image

نشرة خاصة من ألغوريثما

يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً حيوياً في الثورة الصناعية الرابعة، الأمر الذي يمسّ أيضاً كلاً من الروبوتات، وإنترنت الأشياء، والبلوك تشين، والطباعة المجسّمة، والجيل الخامس للاتصالات اللاسلكية 5G، وغير ذلك من المجالات التقنية.

وبالتالي، من الضروري أن تقوم الشركات بإدماج الذكاء الاصطناعي في عملياتها اليومية من أجل الحفاظ على قدرتها التنافسية في عالم سريع التغير. وقد لاحظت الشركات التي بدأت بتطبيق الذكاء الاصطناعي عبر مختلف الأقسام والفروع لديها -زيادةً كبيرةً في القيمة خلال السنوات القليلة الماضية.

خمسة قطاعات أعمال رئيسية يمكن تطويرها بمساعدة الذكاء الاصطناعي

لن يؤدي إدماج الذكاء الاصطناعي في عملياتك التجارية إلى تعزيز كفاءة العمليات في شركتك فحسب، بل سيحدّ من التكاليف أيضاً ويسرّع وتيرة تسليم المنتجات وتقديم الخدمات. 

ومن جهتها، حددت شركة الخدمات المهنية أكسنتشر 5 مجالات عمل رئيسية يمكن إحداث تحول فيها باستخدام الذكاء الاصطناعي:

  1. المرونة
    يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد شركتك في تخصيص المنتجات التي تصنعها. فشركات تصنيع السيارات على سبيل المثال، لم تحظَ بالكثير من المرونة بسبب الطبيعة الصارمة لعملية التصنيع فيها. ولمعالجة هذه المشكلة، استعاضت شركة مرسيدس-بنز عن بعض الروبوتات القديمة “الغبية” لديها، بروبوتات مساعدة تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحويل عملياتها التي تتطلب التعاون بين الإنسان والآلة. وقد سمحت هذه الخطوة لشركة السيارات الألمانية العملاقة بتخصيص إنتاج السيارات وفقًا لتفضيلات المشترين الآنية لدى جميع الوكلاء.
    وبطريقة مماثلة، قامت شركة أوتوديسك بإدماج الذكاء الاصطناعي ضمن عملية تصميم المنتجات؛ فقد بات البرنامج الجديد يوصي باتباع مفاهيم فريدة من نوعها لتصميم المنتجات، حيث يقوم المصمم بتغيير المعاملات الوسيطة الأساسية (البارامترات) مثل الاحتياجات الخاصة بالمواد والتكلفة والأداء.
  2. السرعة
    يوفر الذكاء الاصطناعي إمكانية أتمتة العمليات والإجراءات، مما يؤدي إلى تحسين السرعة والدقة في تنفيذها؛ حيث إن عامل السرعة يلعب دوراً حاسماً بالنسبة لبعض الشركات، فالبنوك مثلاً تحتاج إلى اكتشاف عمليات الاحتيال بواسطة بطاقات الائتمان على الفور، وليس لدى البنوك سوى بضع ثوان لتقرر السماح بتنفيذ المعاملة المطلوبة أم الرفض.
    ومن جهتها، تستخدم شركة إتش إس بي سي القابضة وسيلةً معززة بالذكاء الاصطناعي تعمل على تسريع عملية الكشف عن الاحتيال، مما يضمن لها إجراء تقييم دقيق.
    وفي سياق آخر، تعتمد حكومة سنغافورة على الذكاء الاصطناعي في نظام تحليلات الفيديو الذي تستخدمه خلال المناسبات العامة في البلاد للتنبؤ بسلوك الجماهير، مما يمنع وقوع الحوادث المحتملة حتى قبل حدوثها.
  3. نطاق التطبيق
    تعاني العديد من الشركات، وخاصة الشركات متوسطة الحجم، من ضعف إمكانية التوسع والتطوير، مما يعرقل فرص التوسع لنطاق التطبيق. يمكنك التفكير في عمليات أساسية مثل التوظيف وغيرها من الواجبات المتعلقة بإدارة الموارد البشرية، ولكن من خلال اعتماد أنظمة الذكاء الاصطناعي، يمكن لهذه الشركات أتمتة العمليات على نطاقات أكبر، وضمن أطر زمنية أصغر.
    هذا وتمثل مهام خدمة العملاء مثالاً آخر يوضح قدرة الذكاء الاصطناعي على مساعدتك في توسيع نطاق عملك بسرعة أكبر؛ حيث يمكنك استخدام الروبوتات البرمجية (البوتات) للرد على طلبات العملاء الشائعة، مما قد يضاعف حجم الطلبات التي تتم معالجتها. 
  4. عملية اتخاذ القرار
    بالرغم من أنه ليس بإمكان الأنظمة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي في عملها، أن تحل محل عملية اتخاذ القرار البشرية بشكل كامل، إلا أنه يمكن استخدامها لتحسين الخيارات من خلال توفير تنبؤات دقيقة تستند إلى البيانات التي يتم جمعها. 
    فشركة مورجان ستانلي، عملاق الخدمات المصرفية في الولايات المتحدة، تستخدم مستشارين روبوتيين مقودين بالذكاء الاصطناعي لتزويد العملاء بمجموعة من المنتجات الاستثمارية القائمة على بيانات السوق في الزمن الحقيقي.
  5. التخصيص
    بدأت كل من فيسبوك وجوجل بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي منذ زمن بتقديم توصيات تلائم الاحتياجات الخاصة للأفراد، وتجارب حسب الطلب على نطاق عالمي. 

الحكومات تشجع اعتماد الذكاء الاصطناعي على مستوى الشركات

تُعتبر بعض الحكومات من كبار المؤيدين للذكاء الاصطناعي، وبالتالي فهي تدعم تنفيذ حلوله التقنية على مستوى الشركات. 

وعلى سبيل المثال، قامت الإمارات العربية المتحدة بتعيين وزير دولة لشؤون الذكاء الاصطناعي، مما يدل على التزام الحكومة بتبني منهج الابتكار. في عام 2017، أصبح عمر سلطان العلماء أول وزير في العالم لشؤون الذكاء الاصطناعي، وهو صاحب التصريح الشهير بأن من يتصدر سباق الذكاء الاصطناعي فهو من سيقود المستقبل. وقد قال في مقابلة له: 

“اليوم، لا أحد منا يمكنه العيش من دون أنظمة الذكاء الاصطناعي. إنها أول شيء تستخدمه في الصباح، وآخر شيء تستخدمه في نهاية اليوم. وسؤالي إذن: لماذا لا نرى أحداً يأخذ هذا الأمر على محمل الجد؟ والجواب: لأنه لا أحد يدرك ماهيته”.

ومع ذلك، هناك العديد من الشركات التي تدرك إمكانات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الأخرى التي تشكل جزءًا من الثورة الصناعية الرابعة. بالنسبة لشركة الخدمات التكنولوجية المتكاملة ألغوريثما Algorythma التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، تمثل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي أولوية رئيسية بالنسبة لها، خاصةً في ظل البيئة الداعمة التي تتواجد فيها. تعمل هذه الشركة على توفير حلول تقنية شاملة لتطوير منتجات وخدمات مؤثرة تستهدف الأفراد وفرق العمل والمؤسسات. تهدف ألغوريثما إلى الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتقنيات الأخرى لإحداث تحول في أساليب العمل والعيش التي يتبعها الناس بصورة فعالة.

وبهذا الصدد، يقول الدكتور صالح الهاشمي الرئيس التنفيذي لشركة ألغوريثما موضحاً: “لا ريب اليوم أننا نشهد عدداً كبيراً من التحولات الرقمية الشاملة التي أعادت صياغة النظام العالمي من النظام القديم نحو نظام جديد مدعوم بتكنولوجيا يعيد صياغة المشهد العالمي بالكامل في كافة القطاعات الحيوية للبشرية جمعاء. نعمل في ألغوريثما على توفير منتجات تكنولوجية تسويقية وإتاحتها للاستهلاك، ونركز حلولَنا الذكية والمتقدمة على المسائل التكنولوجية المستعصية التي تُشكل تحدياً للوضع الراهن، والتي من شأنها أن تترك أثراً اجتماعياً واقتصادياً ملموساً على العالم؛ حيث تخضع كل فكرة نلتزم بالعمل عليها إلى عملية تقييم شامل من قبل فريق عمل ألغوريثما الذي يضم متخصصين من ذوي المهارات العالية والمؤهلين لوضع الأفكار وتطويرها، من أجل تقديم حلول تكنولوجية فعّالة ومؤثرة للشركات والأفراد”.

الملاحظة النهائية

في العام الماضي، قالت شركة أكسنتشر في تقرير نشرته مجلة هارفارد بيزنس ريفيو، إن 80٪ من الشركات الكبرى في جميع أنحاء العالم قد تبنَّت التعلم الآلي وأشكالاً أخرى من الذكاء الاصطناعي في أعمالها الأساسية. وهي نسبة مثيرة للإعجاب، بالنظر إلى نسبة الشركات التي طبقت حلول الذكاء الاصطناعي بطريقة أو بأخرى عام 2014، التي بلغت أقل 10%. 

وتكمن المشكلة في أن معظم المستخدمين يعتمدون أدوات الذكاء الاصطناعي كتطبيقات منفصلة، ولا يُدمجون التكنولوجيا في البنية التحتية لديهم بنطاقها الأوسع. وبالتالي، هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به. إلا أن هناك شيئاً واحداً مؤكداً، وهو أن لدى الذكاء الاصطناعي القدرة على تحويل جميع أشكال العمليات التجارية في جميع الأسواق، بما في ذلك التمويل، والرعاية الصحية، والعقارات، وإدارة التوريد والطاقة، وغيرها من المجالات.