X
Article image

Article image

تكنولوجيا الأعمال حب

هذه هي الطريقة التي تؤثر بها التكنولوجيا السحابية على ثورة التعليم.

نشرة خاصة من كانون

غرفة الصف الافتراضية
أصبحت غرف الصف الافتراضية -التي تعتمد على التكنولوجيا الخليوية وتكنولوجيا السحابة الإلكترونية- تمثل بالنسبة للكثيرين مستقبلَ التعلم. وفي هذا الإطار، تتوقع دراسة السوق لغرفة الصف الافتراضية لعام 2019 من ريسيرش أند ماركتس أن السوق العالمية لتكنولوجيا التعليم الجديدة ستنمو من 9.3 مليار دولار في 2018 إلى 19.6 مليار دولار بحلول العام 2023، بنسبة نمو سنوي مركب تساوي 16.2%.

تعتمد غرفة الصف الافتراضية على أساليب تعليمية مبنية على البرمجيات بحيث تحاكي سيناريو غرفة الصف الحقيقية، ويمكن أن يساعد تشغيل البرنامج ضمن السحابة الإلكترونية على تقليل التكاليف، وإيجاد حلول للمشاكل التعليمية، وإتاحة الوصول إلى الدروس من أي مكان. وتُصنف هذه الدروس إلى نوعين رئيسيين: محتوى مبني على الويب، أو محتوى يمكن الوصول إليه عبر بوابة على الإنترنت تتيح تفاعل الطلاب مع المشرفين والطلاب الآخرين.

وتستفيد الطريقة التفاعلية من تكنولوجيات مثل الاتصال المرئي المباشر والبث الحي ونقل الصوت عبر الإنترنت؛ وذلك لتسهيل الاتصال الصوتي والمرئي في الزمن الحقيقي. ولهذا الأمر عدة فوائد، مثل التعلم ذاتي الوتيرة، والتعلم حسب الطلب، والتعلم من النظراء… وغير ذلك. إضافة إلى هذا، فإذن هذه الأساليب تساعد في تطوير مهارات التكنولوجيا والإنترنت التي ستساعد المتعلمين عبر حياتهم اليومية والمهنية.

التعلّم المستدام
من المزايا الهامة للتعلم السحابي هي مرونته؛ حيث يمكن جدولة العمل الصفي على الإنترنت لمراعاة وضع العمل والظروف العائلية والهوايات، في حين يسمح للطلاب خارج مكان الدراسة بتوفير الوقت وتكاليف السفر. كما يسمح لهم باكتساب المهارات والمؤهلات التي يمكن أن تساعد على دعم حياتهم المهنية، واختيار المواد التعليمية التي تطابق مستواهم المعرفي واهتماماتهم.

وقد وجدت دراسة الجامعات المفتوحة لعام 2007، لتصميم أنظمة التعليم العالي منخفضة الكربون، أن تدريس مواد التعليم العالي يقلل من استهلاك الطاقة بنسبة 87% و85% بالنسبة للطلاب بالدوام الكامل والجزئي على الترتيب، وذلك مقارنة بالتدريس في مقر المؤسسة التعليمية. غير أنها وجدت أيضاً أن الانتقال من التعلم المبني على المطبوعات إلى التعلم عبر الإنترنت لم يزد من الفعالية إلا بنسب قليلة؛ حيث بلغت 20% و12% على الترتيب.

عُزيت هذه النتيجة المفاجئة إلى كون التعلم على الإنترنت يتطلب المزيد من الطاقة للحوسبة والورق للطباعة، غير أن هذه الدراسة تعود إلى أكثر من عقد من الزمن، وخلال ذلك الوقت تم تحقيق إنجازات كبيرة في الحوسبة السحابية التي تقوم مقام موارد الحوسبة العادية وتخفض من أثرها الكربوني. وبدلاً من شراء حاسوب كبير ومكلف، يمكن للطلاب أن يصلوا إلى موارد التعليم عبر هاتف أو لوح ذكي، مع وصول إلى أحدث برمجيات ومعلومات التعلم على مدار الساعة.

إن مزايا المواد المطبوعة من حيث التعامل المادي اللمسي وسهولة النقل حافظت على قيمتها بالنسبة لبرامج التعلم المباشر ضمن مقر المؤسسة التعليمية والتعلم عن بعد. ومن شأن التكنولوجيات الجديدة -مثل البرمجيات السحابية لسير الأعمال المتعلقة بالوثائق، والطباعة الموافقة للحاجات الشخصية عند الطلب، وتجهيزات الطباعة الفعالة من حيث استهلاك الطاقة- أن تساعد جميعها في تخفيف هدر الورق والحرص على حصول المستخدم على المواد التعليمية الورقية بسرعة تضاهي سرعة التسليم الرقمي. وعند استخدامها إلى جانب الغرف الصفية السحابية، فإنها ستتيح للمدارس والكليات تقديم تجربة تعليمية موائمة للحاجات الشخصية، ومتعددة الوسائط إلى طلابها، مع الحفاظ على العملية بأكملها مستدامةً وفعالة من حيث التكلفة.

الجامعة الافتراضية
أدت عولمة الاقتصاد والحاجة إلى تنويع اقتصاد الشرق الأوسط -الذي يعتمد بشكل تقليدي على النفط- إلى تزايد الطلب على التعليم العالي في جميع أنحاء المنطقة. وتحتاج الكثير من الوظائف حالياً إلى درجة الإجازة على الأقل، بدءاً من الهندسة والمحاسبة وصولاً إلى التسويق وإدارة الأعمال. وعلى الرغم من وجود بعض الجامعات العالمية في الشرق الأوسط، ولكن معظمها يتركز في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، مما يجعل الحضور الشخصي أمراً صعباً بالنسبة للكثير من الطلاب.

ولمعالجة هذه المشكلة، تقدم الكثير من الجامعات الآن خيارات للتعلم عن بعد. وعلى سبيل المثال، فإن برنامج الماجستير في إدارة الأعمال في جامعة مودول بدبي مصمَّم لكي يكون برنامجَ تعلم هجيناً يجمع ما بين التعلم على الإنترنت والتعلم في غرفة الصف. ويمكن للطلاب أن يتفاعلوا مع الطاقم التدريسي وغيرهم من الطلاب عبر البريد الإلكتروني والمنتديات والاتصال المرئي المباشر وغرف الدردشة وغير ذلك.

وتسمح جامعة ديكن في أستراليا للطلاب بالدراسة للحصول على درجة الماجستير -ذات التقدير العالي- في إدارة الأعمال على الإنترنت عبر ما تطلق عليه اسم “الحرم الجامعي السحابي”، حيث يمكن للطلاب أن يصلوا إلى جميع أدوات وموارد التعلم الضرورية عبر بوابة على الإنترنت للتعلم، والتعاون في المحتوى التعليمي ومشاركته وتسليمه في الزمن الحقيقي. ولإدارة تدفق الوثائق التي يستقبلها الطلاب، فمن الممكن للجامعات أن تستخدم أدوات مثل أفانتيك سكان تو إكس من كانون لمسح الوثائق بشكل ذكي لتوفير الوقت، وزيادة فعالية المسح. ويمكن لهذه التكنولوجيا أن تكون مثالية إذا كان الأساتذة في حاجة إلى تحميل الوثائق وطباعتها وإعادة مسحها لإدخالها في الأنظمة.

إذن فمن الممكن لغرف الصف السحابية أن تقدم تجربة تعلم مرنة وقابلة للتوسيع بالنسبة للمحترفين المشغولين، والطلاب الذين يسكنون في أماكن بعيدة، ومن يرغبون في مزيد من الوقت مع عائلاتهم أو يحتاجون إليه. ويمكن بتطبيق تحليل البيانات وتمثيلها مرئياً في التعلم السحابي أن يحصل مشرفو العملية التعليمية على معلومات هامة مبنية على البيانات، مثل معدل ترك الموظفين للمؤسسة، ومراقبة أداء الطلاب على المستوى الفردي، والفعالية النسبية للأساليب التعليمية. ومع دخول المنصات المتطورة -مثل المنصات التي تعتمد على الواقع الافتراضي والمعزز وشبكات الجيل الخامس- إلى نطاق الاستخدام العام، فقد أصبح من الممكن أن نحصل على تجربة تعلم غنية وشخصية تمتد إلى ما بعد حدود غرفة الصف العادية.

المزيد من المقالات حول تكنولوجيا الأعمال

  1. Article image
  2. Article image
  3. Article image
error: Content is protected !!