أداة جديدة لمراقبة مكان العمل يمكنها إصدار تنبيه عندما يقترب أي شخص من زميله بأقل من المسافة الموصى بها.

2020-04-19 13:20:10

18 أبريل 2020
Article image
مصدر الصورة: شركة لاندينج إيه آي Landing AI

قامت شركة لاندينج إيه آي Landing AI التي أسسها آندرو إن جي Andrew Ng ببناء أداة جديدة لمراقبة مكان العمل يمكنها إصدار تنبيه عندما يقترب أي شخص من زميله بأقل من المسافة الموصى بها.

مصدر الفيديو: شركة لاندينج إيه آي Landing AI

ابتعاد بحوالي المترين

في يوم 16 أبريل، نشرت الشركة الناشئة منشور مدونة يتضمن فيديو لعرض تجريبي جديد يستعرض أداة كشف جديدة لدرجة الالتزام بالابتعاد الاجتماعي. ويظهر في يسار الفيديو أعلاه تسجيلٌ لأشخاص يتجولون في الشارع. وفي يمين الفيديو، يمثل الرسم البياني نظرة علوية تُظهر كل شخص على هيئة نقطة تتحول إلى اللون الأحمر الساطع عندما يقترب كثيراً من شخص آخر. وتقول الشركة إن من المفترض أن يتم استخدام هذه الأداة في بيئة العمل مثل صالات المصانع، وإنه تم تطويرها تلبيةً لطلب عملائها (بمن فيهم فوكسكون Foxconn).

وتؤكد الشركة أنه يمكن بسهولة دمج الأداة لتعمل مع الأنظمة الحالية لكاميرات الحماية، لكنها أوضحت أنها لا تزال تستكشف كيفية إخطار الأشخاص عند خرقهم لقواعد الابتعاد الاجتماعي. وتتمثل إحدى الطرق الممكنة للقيام بذلك في إطلاق صوت إنذار عندما يقترب العمال من بعضهم البعض بما يقل عن المسافة المحددة. وتضيف الشركة أنه يمكن أيضاً إعداد تقرير بين عشية وضحاها لمساعدة المدراء على إعادة ترتيب مكان العمل.

طريقة عمل الأداة الجديدة

بادئ ذي بدء، لا بدّ من معايرة أداة الكشف لمطابقة أي تصوير بكاميرات الحماية بشكل يتناسب مع أبعاد العالم الحقيقي. بعد ذلك، تتولى شبكة عصبونية مُدرَّبة مهمة تحديد الأشخاص في الفيديو، بينما تقوم خوارزمية أخرى بحساب المسافات بينهم.

مراقبة مكان العمل

لا يعتبر هذا المفهوم جديداً؛ فقد أوردت وكالة رويترز في وقت سابق من هذا الشهر أن أمازون تستخدم أيضاً برامج مماثلة لمراقبة المسافات بين موظفيها العاملين في المستودعات. كما تمثل الأداة إضافة أخرى إلى حزمة متنامية من التقنيات التي تستخدمها الشركات بشكل متزايد من أجل مراقبة عمالها. وهناك الآن مجموعة كبيرة من أنظمة الذكاء الاصطناعي الجاهزة ورخيصة الثمن التي تستطيع الشركات شراءها لمراقبة كل موظف في متجر، أو للاستماع إلى مكالمات جميع ممثلي خدمة العملاء. وأحد هذه الأنظمة هو كاشف لاندينج إيه آي الذي يطلق تحذيرات في الزمن الفعلي عندما يحيد سلوك الموظفين عن معايير معينة. وقد أدى وباء فيروس كورونا إلى تسريع نزعة استخدام هذه الأنظمة.

استخدام محفوف بالمخاطر

وعلى الرغم من أن شركة لاندينج إيه آي تؤكد في منشور المدونة أن الأداة تهدف إلى الحفاظ على “سلامة الموظفين والمجتمعات”، وأنه يجب استخدامها “بشفافية وبعد موافقة واعية فقط”، لكن يمكن إساءة استخدام نفس التكنولوجيا أو توظيفها لتطبيع استخدام وسائل مراقبة أكثر ضرراً؛ ففي التقرير السنوي لمعهد الأبحاث التابع لمعهد إيه آي ناو AI Now الذي صدر في ديسمبر الماضي، قام المعهد بدراسة الاستخدام المتزايد للمراقبة في مكان العمل. وأشار إلى أن العمال لا يمتلكون قدرة كبيرة للاعتراض على استخدام هذه التقنيات.

وجاء في التقرير أن “استخدام هذه الأنظمة يركز السلطة والرقابة في أيدي أصحاب العمل ويضر بشكل رئيسي بالعمال ذوي الأجور المتدنية (الذين هم في غالبيتهم من ذوي البشرة الملونة)”. وبعبارة أخرى، فإن هذه الأنظمة تزيد من سوء اختلال توازن القوة الحالي بين العمال وأصحاب العمل.


شارك



مراسلة الذكاء الاصطناعي، إم آي تي تكنولوجي ريفيو