Article image
مصدر الصورة: فرانسيسكو سيتشوليلا | تعديل: إم آي تي تكنولوجي ريفيو العربية



خلافاً لما يُقال، فإن إغلاق البلاد هو أيضاً أسرع طريقة لإعادتها إلى العمل مرة أخرى.

2020-04-15 19:12:02

12 أبريل 2020

في أول تقرير حول الوظائف بعد فرض إجراءات الابتعاد الاجتماعي في الكثير من الولايات الأميركية، أعلنت وزارة العمل الأميركية أن 3.3 مليون شخص تقدموا بطلبات إعانة للبطالة. في أول أسبوع من أبريل، قُدم 6.6 مليون طلب إضافي، وهو رقم هائل مقارنة مع الرقم القياسي السابق الذي يعود إلى العام 1982، والذي يساوي 695,000 طلب.

على الرغم من ضخامة هذه الأرقام، فإنها لا تعبر بشكل كامل عن الأزمة؛ حيث إنها لا تأخذ بعين الاعتبار الكثير من الفئات الأخرى التي أثرت عليها الأزمة، مثل الموظفين بدوام جزئي، والذين يعملون بشكل منفرد، وعمال الوظائف المؤقتة. يتوقع خبراء الاقتصاد أن الناتج المحلي الإجمالي سينخفض بمقدار 30% إلى 50% بحلول الصيف.

في أواخر مارس، حذر الرئيس دونالد ترامب من أن “يصبح العلاج أسوأ من المشكلة نفسها”، كما تحدث عن عودة البلاد إلى طبيعتها بحلول عيد الفصح، الذي كان يبعد في ذلك الوقت أسبوعين فقط. حذر كيسي موليجان، وهو مختص بالاقتصاد في جامعة شيكاجو، وعضو سابق في المجلس الاستشاري الاقتصادي للرئيس الأميركي، من أن تكلفة إغلاق الأعمال غير الأساسية حتى يوليو تصل تقريباً إلى 10,000 دولار للبيت الأميركي الواحد “في أكثر التقديرات تفاؤلاً”. وقال لنيويورك تايمز إن إيقاف النشاط الاقتصادي لإبطاء انتشار الفيروس سيحدث أضراراً تفوق ما سيحدث لدى عدم اتخاذ أي إجراء.

في نهاية المطاف، نشر البيت الأبيض نماذج تشير إلى أن السماح للفيروس بالانتشار من دون مواجهته قد يؤدي إلى مقتل ما يصل إلى 2.2 مليون أميركي، وهو ما يتوافق مع توقعات أخصائيي الأوبئة الآخرين. تراجع ترامب عن دعواته السابقة لاستئناف النشاط الاقتصادي مبكراً، ومدد فرض توجيهات الابتعاد الاجتماعي حتى نهاية أبريل. ولكن فكرته الأساسية ما زالت قائمة، وهي أن وباء فيروس كورونا أدى إلى تضارب مؤلم بين إنقاذ الاقتصاد وإنقاذ الأرواح.

غير أن الأبحاث تقدم أدلة على أن هذا غير صحيح. إن أفضل وسيلة للحد من الخسائر الاقتصادية هي إنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح.

ركود اقتصادي جديد

يعود جزء من صعوبة وضع سياسة محددة حالياً إلى أن هذا الوضع غير مسبوق. يقول ديفيد أوتور، وهو اقتصادي مختص بالعمل في إم آي تي: “من المستحيل إن نحدد اتجاه تغير العالم. إن ما يحدث الآن يختلف عن كل ما رأيناه منذ مئة سنة حتى اليوم” عندما كان الاقتصاد يتعرض للكساد أو الركود، كانت الحلول الاقتصادية تقوم دائماً على تحفيز الطلب على العمالة من أجل إعادة العمال إلى العمل. ولكن في هذه الحالة، فإننا نقوم بإيقاف النشاط الاقتصادي عمداً، ونطلب من الناس ملازمة بيوتهم. يقول أوتور: “لا تقتصر المسألة على عمق الكساد. إنه مختلف بشكل نوعي”.

من أكبر المخاوف هو تعرض الأقل قدرة على مقاومة هذا التراجع إلى أسوأ الآثار، مثل عمال الخدمات من ذوي الأجور المنخفضة في المطاعم والفنادق، إضافة إلى العدد المتزايد من العاملين في الوظائف المؤقتة. على مدى العقدين المنصرمين، أصبح عمال الخدمات يشكلون نسبة كبيرة من قوة العمالة، وهذه النسبة ما زالت في تزايد مستمر، وذلك مع تلاشي الكثير من الوظائف متوسطة المستوى في المكاتب والمصانع، التي كانت متاحة من قبل للناس الذين لا يحملون درجات جامعية، كما يقول أوتور. إن العاملين في وظائف الخدمة هذه، والذين يعملون بأجور منخفضة -وغالباً ما لا يحصلون إلا على القليل من التعويضات الصحية وغيرها- سيعانون أكثر من غيرهم.

يقول أوتور: “إنهم معرضون للآثار السيئة في أفضل الأحوال، وفي أسوأها، سيعانون منها بشدة. ونحن حالياً في حال سيئة للغاية”.

أقر الكونجرس في أواخر مارس رزمة تشريعات بقيمة 2 تريليون دولار، وقد خُصِّصت للأعمال والعاملين المتضررين من أجل تحمل فترة الإغلاق، إضافة إلى إعادة إطلاق الاقتصاد ما أن يصبح الوباء تحت السيطرة. سيحصل كل راشد يكسب أقل من 75,000 دولار سنوياً على 1,200 دولار، وللمرة الأولى، سيصبح عمال الوظائف المؤقتة وأصحاب الأعمال الذاتية مؤهلين للحصول على تعويضات البطالة. ستُصرف مئات المليارات من الدولارات أيضاً لمساعدة الأعمال والشركات على الصمود.

ولكن من شبه المؤكد أن هذا لن يكون كافياً، خصوصاً في المناطق التي تعرضت لأسوأ آثار الوباء. يقول مارك مورو، وهو مؤلف مشارك لتقرير يتضمن تحليلاً لهذه الأرقام من مركز بروكينغز، إن “الأماكن التي تعتمد بشكل أساسي على اقتصاد ضخم مختص بالضيافة”، مثل مدن لاس فيجاس وأورلاندو، ستتأثر إلى حد كبير بهذه الأزمة. غير أن جميع المناطق التي تتضمن اقتصاداً كبيراً يقوم على الخدمة معرضة أيضاً لهذه المشاكل. يشير مورو إلى أن الكثير من هذه الأماكن لم تتمكن من تجاوز الأزمة المالية في 2008.

كان الأشخاص الذين خسروا هذه الأعمال منخفضة الأجر في مجال الخدمات يتعرضون للوفيات بنسب مرتفعة للغاية في ظاهرة بدأ الاقتصاديون يطلقون عليها اسم “وفيات اليأس”، التي تنتج عن الإدمان على الكحول وتعاطي المخدرات والانتحار. قد يؤدي الانهيار المقبل إلى نتائج أسوأ بكثير.

قيمة الحياة

غير أن إيقاف العمل هو الخيار الواقعي الوحيد، لأن انتشار الوباء من دون قيود قد يؤدي بحد ذاته إلى تدمير النشاط الاقتصادي. إذا أصيب عشرات الملايين بالمرض، وتوفي الملايين منهم، فسوف يتعرض الاقتصاد إلى هزة شديدة، وليس فقط بسبب استنفاد قوة العمل. إن انتشار الخوف يؤثر سلباً على الأعمال، فلن يتقاطر المستهلكون عائدين إلى المطاعم والسفر، ولن ينفقوا أموالهم على نشاطات قد تعرضهم للمرض. في استبيان أجرته مدرسة بوث في شيكاجو على مجموعة من الاقتصاديين الهامين، قال 88% منهم إن “الاستجابة السياسية الشاملة” يجب أن تقوم على تحمل “انكماش كبير في النشاط الاقتصادي” للسيطرة على الوباء. قال حوالي 80% إن “التراجع عن الإجراءات المشددة” مبكراً سيؤدي إلى أضرار اقتصادية أشد هولاً.

في هذه الأثناء، فإن أية إجراءات للتخفيف من الوفيات ستؤدي إلى نتائج اقتصادية إيجابية كبيرة لاحقاً. وجد مايكل جرينستون، وهو اقتصادي في جامعة شيكاجو، أن الابتعاد الاجتماعي المتوسط فقط سيؤدي إلى إنقاذ 1.7 مليون شخص بين 1 مارس و1 أكتوبر، وفقاً لنماذج انتشار المرض التي وضعتها جامعة لندن. إن تفادي هذه الوفيات سيتحول إلى فوائد اقتصادية بقيمة 8 تريليون دولار، أو حوالي ثلث الناتج المحلي الإجمالي الأميركي وفقاً لتقديره، وذلك على أساس “قيمة الحياة الإحصائية”، وهو معيار اقتصادي مقبول على نطاق واسع. وإذا كان الوباء أقل شدة من توقعات جامعة لندن، يتوقع جرينستون أن الابتعاد الاجتماعي قد يوفر حوالي 3.6 تريليون دولار.

يقول إميل فيرنر، وهو اقتصادي في كلية سلون في إم آي تي، درس وباء الإنفلونزا في 1918 للوصول إلى نتائج حول الوباء الحالي: “لا نستطيع الاختيار بين التدخل أو العودة إلى الاقتصاد الطبيعي. وليس أمامنا سوى خيارين: إما التدخل، مما سيؤدي إلى تردي الاقتصاد الآن وتحسنه في المستقبل، أو عدم اتخاذ أي إجراء، وترك الوباء خارج السيطرة، وتدمير الاقتصاد بشكل كامل”.

بشكل عام، وجد فيرنر وزملاؤه أن وباء 1918 أدى إلى تخفيض ناتج التصنيع الوطني في الولايات المتحدة بنسبة 18%، ولكن المدن التي طبقت القيود قبل غيرها ولفترات أطول حققت نتائج اقتصادية أفضل في العام التالي للوباء.

ركز فيرنر على مصير مدينتين بالتحديد: كليفلاند وفيلادلفيا. اتخذت كليفلاند إجراءات صارمة، فأغلقت المدارس وحظرت التجمعات في بداية الوباء، وفرضت الإجراءات لفترة أطول بكثير. أما فيلادلفيا فكانت أبطأ في استجابتها، ولم تحافظ على الإجراءات إلا لنصف الفترة التي فرضتها كليفلاند. لم تتمكن كليفلاند فقط من تخفيض عدد الوفيات، والتي بلغت 600 شخص لكل 100,000 نسمة، على حين وصل العدد في فيلادلفيا إلى 900، بل إن اقتصادها تجاوز الأزمة بشكل أفضل، وازداد تماسكاً إلى حد كبير في العام التالي للوباء. بحلول 1919 وصل النمو في الوظائف هناك إلى 5%، على حين لم تحقق فيلادلفيا سوى حوالي 2%.

يختلف الاقتصاد حالياً عما كان عليه منذ 100 سنة إلى درجة كبيرة؛ حيث إنه أكثر توجهاً نحو الخدمات وأقل توجهاً نحو التصنيع. غير أن قصتي المدينتين تحملان عبرة واضحة. يقول فيرنر إن جميع تفسيرات البيانات -بما فيها التفسيرات المتحفظة- تشير إلى أنه “لا يوجد دليل على أن إجراءات التدخل لمواجهة الوباء ستؤدي إلى نتائج أسوأ بالنسبة للاقتصاد”. ومن المرجح أنها ستؤدي إلى فوائد جمة. ويضيف قائلاً: “إن الوباء شديد التدمير. وفي المحصلة، فإن أية سياسة تهدف إلى التخفيف من آثار الوباء ستكون جيدة بالنسبة للاقتصاد”.

إذن، فإن العلاج ليس أسوأ من المشكلة. غير أن كل يوم يمر في حالة إيقاف الأنشطة الاقتصادية يعني أن عدداً ضخماً من الأميركيين سيعانون من يوم إضافي من دون دخل. كان الكثيرون منهم -ومن دون الوباء- يتعيشون من الأجر الشهري. وفي الواقع، فإن الكثيرين منهم يستسلمون لأمراض اليأس. ستتفكك العائلات تحت هذه الضغوط. ستبدو المدن التي ضربها الوباء بشدة كأنها مهجورة. ستزداد الحاجة إلى إعادة تفعيل الاقتصاد يوماً بعد يوم.

غير أن العديد من الاقتصاديين وخبراء الرعاية الصحية من ذوي النفوذ يقولون بوجود طريقة لإعادة دوران عجلة العمل في أميركا بسرعة مع المحافظة على السلامة العامة في نفس الوقت.

إعادة تنشيط الاقتصاد

في هذه الأيام، يبدو بول رومر حانقاً أكثر من أي وقت مضى. ويقول: “لقد وقعنا بين فكي كماشة: إما القضاء على الاقتصاد أو القضاء على المزيد من الأشخاص”. هناك الكثير من “العجز المسلّم به، والكثير من القلق والتوتر”. يعتقد رومر، وهو اقتصادي في جامعة نيويورك، وحائز على جائزة نوبل، أنه توصل إلى إستراتيجية بسيطة نسبياً يمكن أن “تحتوي الفيروس وتسمح بإعادة تنشيط الاقتصاد في نفس الوقت”. 

يقول رومر إن المفتاح الأساسي هو إجراء الاختبارات بشكل متكرر على كل شخص خالٍ من الأعراض، وذلك لتحديد المصابين. (يجب أن نفترض أن كل شخص يعاني من الأعراض هو مصاب فعلاً بكوفيد-19، ويجب أن يُعالج على هذا الأساس). يجب أن يُعزل كل شخص يعطي اختباره نتيجة إيجابية، أما أصحاب النتائج السلبية فيمكن أن يعودوا إلى العمل والسفر والاختلاط الاجتماعي، ولكن مع اختبارهم كل أسبوعين تقريباً. إذا كانت نتيجة اختبارك سلبية، فقد تُعطى بطاقة تثبت هذا الأمر، بحيث تسمح لك بالصعود على متن الطائرة أو الدخول إلى المطعم كما تريد.

يمكن أن يكون الاختبار طوعياً. يعترف رومر أن البعض قد يرفض الاختبار أو يرفض عزل نفسه في حال الإصابة، ولكنه يضيف أن معظم الناس “يريدون أن يقوموا بالشيء الصحيح”، وأن هذا سيكون كافياً للقضاء على الفيروس.

يشير رومر إلى وجود اختبارات تشخيصية جديدة أكثر سرعة، بما فيها اختبارات من شركة سيفييد من وادي السيليكون وشركة روش العملاقة في مجال الأدوية. تستطيع كل آلة من أفضل آلات روش معالجة 4,200 اختبار يومياً. فإذا بنينا 5,000 آلة من هذه الآلات، نستطيع اختبار 20 مليون شخص يومياً. ويقول: “هذا ممكن بالنسبة لنا بسهولة” “نحتاج فقط إلى ثني بعض المعادن وصنع بعض الآلات”. إذا تمكنا من تحديد وعزل المصابين بالفيروس، يستطيع بقية الناس العودة إلى أعمالهم.

وبالفعل، في استبيان أجرته مدرسة بوث في شيكاجو في أوائل أبريل، اتفق 93% من الاقتصاديين على أنه من الضروري تحقيق “زيادة كبيرة في إجراء الاختبارات” من أجل “إعادة إطلاق الاقتصاد”.

في مقال يحمل اسم: “الاستجابة الوطنية لفيروس كورونا: خريطة طريق نحو إعادة تفعيل الاقتصاد”، قال المدير السابق لإدارة الغذاء والدواء الأميركية سكوت جوتليب أيضاً إنه من الأفضل زيادة الاختبارات وعزل المصابين بدلاً من حجر السكان جميعاً. وعلى نفس المنوال، دعا رئيس قسم الأخلاقيات الطبية والسياسات الصحية في جامعة بنسلفانيا، إزيكييل إيمانويل، إلى زيادة الاختبارات، وذلك في مقال في نيويورك تايمز يحمل اسم: “يمكننا إعادة إطلاق الاقتصاد بأمان بحلول شهر يونيو، وهذه هي الطريقة المناسبة”. في نفس الوقت، عبر خبراء طبيون من هارفارد عن فكرة مماثلة في “خطة مفصلة لإعادة الأميركيين إلى العمل”.

تباينت هذه المقترحات في التفاصيل، ولكنها تتمحور جميعاً حول إجراء الاختبارات على نطاق واسع لتحديد المعرضين للإصابة قبل أن نخاطر بالعودة إلى الحالة الطبيعية.

ولكن، لا يوجد أي دليل يذكر يشير إلى أن الاختبارات ستجرى على نطاق واسع وبشكل متكرر قريباً. على الرغم من ظهور اختبارات جديدة، فإنها ما زالت غير متاحة إلى حد كبير إلا لمن يعانون من مرض شديد أو لأعضاء الفرق الطبية في الخطوط الأمامية. ما زال هناك نقص في مجموعات الاختبارات ومعداتها. هناك الكثير من الشكاوى من المستشفيات والأطباء حول نقص الاختبارات المطلوبة، وقد قال الرئيس التنفيذي لشركة روش في نهاية مارس إننا في حاجة إلى “أسابيع على الأقل، وربما أشهر كاملة” قبل أن يبدأ إجراء اختبارات فيروس كورونا على نطاق واسع في الولايات المتحدة.

إنها عطالة من النوع الذي يثير إحباط رومر بشكل واضح. أطلق رومر على التشريع الذي أقره الكونجرس لقب “عناية مخففة” للاقتصاد. فإذا استثمرت مبلغ 100 مليار في الاختبارات، وفقاً لرومر، فسوف “تكون النتيجة أفضل بكثير” يوماً ما، سنضطر إلى إعادة فتح الاقتصاد. قد نتمكن من الصمود إلى أن تظهر دلالات تراجع الوباء، أو قد يصبح شلل الاقتصاد أكبر من قدرة الجميع على التحمل، سواء المسؤولين أو من يعيشون في مناطق الوباء. عندما يأتي هذا اليوم، وإذا لم نكن قد بدأنا بإجراء الاختبارات واسعة النطاق، فسنرسل الناس إلى العمل دون أن يعرفوا ما إذا كانوا معرضين لالتقاط الفيروس أو نقله إلى الآخرين. يقول رومر: “نحن نفكر في الموضوع بالطريقة الخاطئة”، إن فكرة إعادة تنشيط الاقتصاد من دون إجراء اختبارات شاملة للتأكد من السيطرة على الفيروس تمثل “تفكيراً متفائلاً لدرجة خيالية”. 

قد تكون عملية تدريجية، حيث يُسمح بالعودة إلى العمل أولاً لغير المصابين والذين يتمتعون بمناعة طبيعية. ولكن من دون الاختبارات، لن نعرف كيف ندير هذه المرحلة الانتقالية. في هذه الحالة، سنعود في الواقع إلى خياري ترامب: إما محاولة إنقاذ الاقتصاد، أو المخاطرة بعدد ضخم من الوفيات.


شارك