Article image
مصدر الصورة: سبيس إكس



سترسل 4 بلدان روبوتات إلى المريخ، وستنقل الشركات الخاصة البشر إلى المدار، كما أننا بدأنا نقترب من رؤية رواد ناسا يعودون إلى القمر.

كانت السنة الماضية حافلة بالأحداث الفضائية (التي لم تكن جميعها جيدة)، ولكن 2020 لن تكون أقل نشاطاً، بل قد تكون أكثر. فهناك العديد من البعثات التي يجري التخطيط لها في مختلف أنحاء العالم، وتتضمن الذهاب إلى القمر والمريخ والمدار، ويتضمن بعضها مشاركة بشرية، ويقتصر البعض على الروبوتات فقط. إليكم البعثات الفضائية السبع التي يجدر بكم مراقبتها عن كثب في العام الجديد.

1- أربع بعثات مريخية، يوليو 2020
يشهد استكشاف المريخ فترة غير مسبوقة؛ فهناك أربع بعثات (أربع… تخيلوا!) مختلفة لإرسال مركبات فضائية جديدة إلى الكوكب الأحمر، وقد خُططت جميع عمليات الإطلاق حول شهر يوليو. أكبرها هي العربة الجوالة مارس 2020 من ناسا، والمدججة بمجموعة كبيرة من أحدث الأجهزة والأدوات التي ستحاول إخبارنا بما إذا كانت الحياة قد وُجدت من قبل على سطح المريخ أم لا، وما إذا كانت موجودة حالياً. بل إنها ستقوم حتى بإطلاق حوّامة مسيرة!

أما الصين فسوف تطلق عربتها الجوالة الخاصة أيضاً، التي تحمل اسم هوشينج1، والتي ستدرس التربة والغلاف الجوي للمريخ لفترة 90 يوماً. وقد تحالفت إيسا مع روسكوزموس لإرسال العربة الجوالة روزاليند فرانكلين، التي تحمل اسم الكيميائية التي ساعدت على اكتشاف بنية الدنا، بشكل يناسب مهمة العربة في البحث عن دلالات على وجود الحياة أيضاً. وأخيراً، سترسل الإمارات العربية المتحدة مسباراً مدارياً باسم بعثة الأمل المريخية، وذلك لدراسة التركيب الكيميائي للغلاف الجوي المريخي من الأعلى.

2- الطاقم التجاري، الربع الأول من 2020

مصدر الصورة: ناسا/ بيل إنجاليس

بعد طول انتظار -كما نأمل!- سينطلق رواد الفضاء الأميركيون إلى الفضاء من الأراضي الأميركية للمرة الأولى منذ 2011. وتعمل سبيس إكس وبوينغ على استكمال المراحل النهائية من اختبارات السلامة وتجارب الطيران قبل نقل رواد الفضاء التابعين لناسا إلى محطة الفضاء الدولية على متن المركبتين كرو دراجون وستارلاينر، على الترتيب. وتحاول الشركتان تنفيذ أولى البعثات الفضائية المأهولة في الربع الأول من 2020، ولكن -نظراً لتاريخ برنامج الطاقم التجاري- قد يكون من المفيد ألا نرفع من آمالنا كثيراً. وعلى كل حال، فقد اقتربنا كثيراً من رؤية مركبة فضائية جديدة تنقل البشر إلى الفضاء.

3- أرتميس 1، نوفمبر، 2020

مصدر الصورة: ناسا/ جود جويدري

كانت هذه البعثة من ناسا تحمل اسم البعثة الاستكشافية الأولى، وستكون أول رحلة لنظام الإقلاع الفضائي، الذي سيكون -عند استكماله- أقوى صاروخ في العالم. ولكن هذا الأمر ما زال بعيداً، ولن يحدث في 2020. اما بالنسبة لأرتميس 1، فإن أول نسخة من نظام الإقلاع الفضائي (التي تتضمن فقط المراحل الأخفض) ستُرسل كبسولة استكشاف الفضاء العميق أوريون التابعة لناسا في رحلة غير مأهولة حول القمر. وقد صُممت أوريون حتى تقوم يوماً ما بأخذ رواد الفضاء إلى القمر، وربما المريخ، وستُمضي تقريباً ثلاثة أسابيع في الفضاء. ولكن من الواجب أن ننبه إلى وجود احتمال كبير بتأجيل هذه البعثة إلى 2021، فقد أصبحت التأجيلات والتأخيرات أمراً معتاداً في برنامج نظام الإقلاع الفضائي.

4- تشانجي 5، أواخر 2020
هذا صحيح: الصين سترسل بعثتين إلى العوالم الخارجية في 2020. خُططت بعثة شانجي للانطلاق في أواخر 2020، وهي أكثر البعثات القمرية الصينية جرأةً حتى الآن؛ فسوف يحاول مسبار سطحي جمعَ ما يقارب كيلوجرامين من الصخور والغبار من سطح القمر، وتحديداً من الحافة الغربية للجانب المرئي. وبعد جمع العينات، سيعود المسبار إلى الأعلى على متن مركبة صعود، ويلتقي مع مسبار مداري سيرسل كبسولة إلى الأرض. وإذا نجحت هذه البعثة، فستكون هذه العينات هي أولى العينات القمرية منذ بعثة لونا 24 السوفييتية في 1976.

5- عمليات الإطلاق للمجموعات العملاقة من الأقمار الاصطناعية، على مدار العام
سنرى قريباً آثار شبكات الأقمار الاصطناعية الكبيرة، الجيدة منها والسيئة. فبحلول نهاية العام 2020، سيبلغ تعداد الأقمار في شبكة ستارلينك 720 قمراً اصطناعياً، وستصبح خدمة الحزمة العريضة متاحة للمستخدمين في وقت ما خلال النصف الثاني من السنة، وفقاً للشركة. أما الشركة المنافسة في مجال إنترنت الأقمار الاصطناعية، ون ويب، فمن المتوقع أن تبدأ عمليات إطلاق شهرية في يناير، وتأمل بإيصال أكثر من 600 قمر اصطناعي إلى المدار بحلول نهاية العام. وتتوقع الشركة أن تبدأ بتقديم خدماتها إلى المستخدمين قبل نهاية السنة أيضاً. ومن المرجح أن مخاوف وانتقادات الفلكيين وخبراء حركة المرور الفضائية حول الآثار السلبية لهذه المجموعات الضخمة ستصبح أكثر حدة وأكثر تكراراً.

6- ستارشيب، لم يحدد الموعد حتى الآن

مصدر الصورة: سبيس إكس

كشفت سبيس إكس الستار عن مركبة ستارشيب اللامعة والصالحة للاستخدام المتكرر للسفر بين الكواكب في سبتمبر، ويمكن أن تقوم هذه المركبة بنقل البشر إلى المريخ يوماً ما، ولكن يجب أولاً أن تثبت أنها قادرة على الإقلاع. يقول إيلون ماسك إنه يأمل بإرسال ستارشيب في رحلات تجريبية عالية الارتفاع في 2020، إضافة إلى محاولة تحقيق الطيران المداري في الربع الثاني من العام المقبل. غير أن ماسك يميل إلى إطلاق مواعيد تُعتبر متفائلة للغاية في أحسن الأحوال، أي أن هذه المواعيد ليست مؤكدة على الإطلاق. ولكن الأمر الهام هو أن ستارشيب أصبحت أمراً واقعاً، ومن المؤكد أننا سنشهد شكلاً أو آخر من الرحلات التجريبية التي نتطلع إليها.

7- إقلاع مأهول لمركبة نيوشيبرد، لم يحدد الموعد حتى الآن
وبمناسبة الحديث عن الشركات الفضائية، يجب ألا ننسى بلو أوريجين التي يمتلكها جيف بيزوس، والتي تنافس سبيس إكس وفيرجن جالاكتيكا وغيرها. ولطالما تخيلت الشركة صاروخَها الأساسي تحت المداري كمركبة لنقل السياح إلى الفضاء. والآن، نجحت الشركة في إطلاق نيوشيبرد 12 مرة، منها 6 مرات استخدمت نفس الصاروخ. وقد صُممت أحدث عملية إقلاع -التي تضمنت إرسال كبسولة الطاقم إلى الفضاء (ولكن من دون الطاقم)- بحيث تشبه بعثة تحمل ركاباً من البشر. وقد قال الرئيس التنفيذي بوب سميث إن الشركة تتوقع إرسال البشر إلى الفضاء في وقت ما من العام 2020. وعلى عكس الكثير من منافسيها، فإن بلو أوريجين أثبتت من قبل التزاماً كبيراً بمواعيدها، ولهذا فإنها بعثة تستحق الترقب والانتظار.


شارك