تم اكتشاف أمواج ثقالية ناجمة عن تصادم آخر بين نجمين نيوترونيين، والسؤال: هل سيصبح التقاط هذه الأمواج أمراً اعتيادياً؟

Article image
مصدر الصورة: المؤسسة العلمية الوطنية/ ليجو/ جامعة سونوما الحكومية/ أ. سيمونيت

تم الإعلان عن اكتشاف أمواج ثقالية ناتجة عن تصادم آخر بين نجمين نيوترونيين، وهي المرة الثانية فقط التي تُرصد فيها إشارات ناتجة عن حدث كهذا، وما زلنا نجهل بعض التفاصيل.

هلا ذكّرتني بماهية الأمواج الثقالية؟
تُعرف الأمواج الثقالية بأنها تموجات في الزمكان تنتج عند تحرك الأجسام الضخمة عبر الفضاء، بحيث تسحبه وتمطّه من حولها. وقد تنبأت بها نظرية النسبية العامة لأينشتاين واكتُشفت لأول مرة باستخدام مرصد الأمواج الثقالية بقياس التداخل الليزري (ليجو) في 2016. ومنذ ذلك الحين، التقط المصدر 50 حدثاً، ولكن بعضها كان مثيراً للاهتمام أكثر من البعض الآخر.

ماذا حدث هذه المرة؟
في لقاء الجمعية الفلكية الأميركية في هونولولو بهاواي في 5 يناير، قال العلماء إن أحدث الأمواج الثقالية اكتُشفت في السنة الماضية من قِبل مقياس التداخل في مرصد ليفينجستون التابع لليجو في لويزيانا. وقد كان مقياس التداخل الآخر التابع لليجو، الذي يقع في مرصد هانوفر في واشنطن، متوقفاً عن العمل في ذلك الوقت. أما مرصد فيرجو الأوروبي في إيطاليا، الذي يعمل بالتعاون مع ليجو، فلم يتمكن أيضاً من التقاط نفس الأمواج الثقالية.

قُدمت النتائج إلى مجلة The Astrophysical Journal Letters. وإذا قُبلت للنشر، فسوف تكون هذه المرة الأولى التي تُنشر فيها نتائج اكتشاف أمواج ثقالية بناء على بيانات مرصد واحد فقط.

التحطم
نعلم حتى الآن أنه حدث اندماجٌ بين نجمين نيوترونيين على مسافة أكثر من 500 مليون سنة ضوئية. وقد حصر العلماء هذا التحطم بمساحة تشكل حوالي 20% من السماء.

حتى الآن، فإن الكتلة الإجمالية لأنظمة النجوم النيوترونية الثنائية التي كشفناها لا تتجاوز 2.9 ضعف من كتلة الشمس، غير أن بيانات ليجو تشير إلى أن الكتلة الإجمالية للاندماج تساوي حوالي 3.4 أضعاف كتلة الشمس، وهو ما يثير احتمالاً ضعيفاً بأن ما شهدناه هو ارتطام نجم نيوتروني بثقب أسود. ولكن حتى يحدث هذا، يجب أن يكون الثقب الأسود صغيراً للغاية، وهو ما لا يتناسب مع البيانات حتى الآن، بل يبدو أننا ننظر إلى أثقل نظام ثنائي للنجوم النيوترونية اكتُشف حتى الآن.

واحد تلو الآخر
اكتشف العلماء الأمواج الثقالية الناتجة عن اندماج نجوم نيوترونية في 2017. وخلافاً للحدث الأخير، فإن ذلك الكشف ترافق بوميض من الضوء.


شارك