ينطوي الأمر على مخاطر سياسية عالية، حيث تتنافس الدول لضمان حصولها على جرعات اللقاح لتوفير الحماية للعاملين في مجال الرعاية الصحية والأطباء والعسكريين وغيرهم.

2020-07-17 16:35:56

17 يوليو 2020
Article image
مصدر الصورة: جيان كوليت عبر أنسبلاش

يقول الخبر

أفاد تقرير صادر عن أجهزة الاستخبارات التابعة لكلٍ من المملكة المتحدة وأميركا وكندا بأن مجموعة من القراصنة الروسيين‎ قد استهدفوا باحثين بريطانيين وأميركيين وكنديين يطورون لقاحات لفيروس كورونا.

القراصنة

يُلقَى باللوم في هذا الاستهداف على مجموعة القرصنة التابعة للاستخبارات الروسية المعروفة باسم Cozy Bear أو APT29. وإذا كان اسم هذه المجموعة يبدو مألوفاً بالنسبة لك، فربما يعود ذلك إلى تنفيذها للعديد من عمليات التجسس الإلكتروني الشهيرة السابقة، أبرزها اختراق اللجنة الوطنية الديمقراطية عام 2016.

الهدف

ذكر بيان نشره المركز القومي للأمن الإلكتروني بالمملكة المتحدة، اليوم، أن “مجموعة APT29 استهدفت العديد من المؤسسات المشاركة في تطوير لقاح لكوفيد-19 في كلٍّ من كندا وأميركا والمملكة المتحدة، طيلة عام 2020، وذلك على الأرجح بهدف سرقة المعلومات والملكية الفكرية ذات الصلة بتطوير لقاحات كوفيد-19 واختبارها”.

غموض

تزداد عمليات التجسس دائماً في أوقات عدم اليقين، وإذا كانت هذه الجائحة قد غيرت شيئاً في العالم، فهو نشر عدم اليقين في كل مكان. وفي وقت سابق من هذا العام، بدا أن قراصنة فيتناميين استهدفوا وزارات تابعة للحكومة الصينية بهدف جمع بيانات حول الأزمة التي كانت في طور النشوء آنذاك. وفي مايو الماضي، وُجَِهت اتهامات أيضاً لقراصنة إيرانيين وصينيين مدعومين من حكومات بلديهما بمحاولة سرقة أبحاث خاصة باللقاح، وهي علامة على أن السباق العالمي للوصول إلى اللقاح ليس بمنأى عن اعتبارات الجغرافيا السياسية التكتونية التي تميز عام 2020.

ما الذي كان يبحث عنه القراصنة؟

ينطوي سباق الوصول إلى لقاح على مخاطر سياسية عالية، حيث تتنافس الدول لضمان حصولها على جرعات اللقاح لتوفير الحماية للعاملين في مجال الرعاية الصحية والأطباء والعسكريين وغيرهم. وينفق برنامج وورب سبيد (Warp Speed) في الولايات المتحدة المليارات سعياً إلى تأمين الإمدادات الأميركية. ومن المتوقع أن تستخدم الدول أي أوراق تفاوضية تملكها لضمان حصول سكانها على اللقاح. وفي حالة روسيا، قد يدخل هذا الأمر ضمن ثمار التجسس.

في معظم الأحيان لا تُعد اللقاحات سرية؛ إذ يرد وصفها في التقارير العلمية وتكون تركيبتها معروفة، على الرغم من أن تفاصيل تصنيعها واتفاقيات التوريد الخاصة بها يمكن أن تمثل أسراراً قيمة للسرقة.  ولا تزال الإجابة عن السؤال الأكبر حول اللقاحات غير معروفة، سواء بالنسبة للعلماء أو للقراصنة الذين يستهدفونهم: هل ستنجح هذه اللقاحات؟ما نعرفه هو أن هناك دراسات كبيرة على المتطوعين تُجرى حالياً على قدم وساق.