تهدف شركة زيرو ماس إلى استخدام طرق مستدامة لإنتاج مياه الشرب و الماء اللازم للإنتاج الزراعي عبر انتزاع بخار الماء من الهواء بالاعتماد على الطاقة الشمسية.

2020-07-19 13:35:08

19 يوليو 2020
Article image
مصدر الصورة: بِت كلاود عبر أنسبلاش

يُمثل نقصُ المياه في البيئة الصحراوية تحدياً حقيقياً لا يقتصر تأثيره على توافر ماء الشرب، وإنما أيضاً على الإنتاج الزراعي وتأمين الغذاء. ولحل هذه المشكلة، لجأت دول مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية إلى حفر الآبار وإنشاء محطات تحلية مياه البحر.

عوضاً عن ذلك، شرَعت شركة زيرو ماس ووتر (Zero Mass Water) الأميركية بعملية بناء منشأة لاستخلاص الماء من الهواء في منطقة لهباب التي تبعد عن دبي حوالي 20 كيلومتراً. ووفقاً لصحيفة بلومبيرج، ستعمل المحطة على الطاقة الشمسية لانتزاع الرطوبة من الهواء وتعبئة الماء الناتج في عبوات قابلة لإعادة التدوير مع سِدادات صديقة للبيئة مصنوعة من الخيزران.

كيف تعمل تكنولوجيا زيرو ماس لاستخلاص الماء من الهواء؟

تتضمن المنشأة 1,250 محطة مائية -ومن المخطط أن يصل عددها إلى 10,000 محطة- تقوم بالتقاط ضوء الشمس والهواء المحيط لإنتاج مياه الشرب. وتتميز هذه المحطات بقدرتها على العمل بشكل مستقل في أي مكان ودون الحاجة إلى شبكة كهربائية خارجية. ويشير كودي فريزن، مؤسس شركة زيرو ماس وأستاذ الهندسة في جامعة أريزونا الحكومية، في حديثه إلى صحيفة بلومبيرج إلى أن مناخ دبي الحار والرطب يجعل منها موقعاً مثالياً لاستخدام تكنولوجيا الشركة.

منشأة زيرو ماس للمحطات المائية في دبي.
مصدر الصورة: زيرو ماس ووتر

تعتمد هذه التكنولوجيا على الديناميكا الحرارية وعلم المواد؛ حيث تقوم المحطة المائية -وهي عبارة عن مستطيل بطول 2,4 متر وعرض 1,2 متر- بامتصاص بخار الماء من الهواء المحيط باستخدام مراوح لتمريره في مادة استرطابية، ثم يأتي دور الطاقة الشمسية لتحويل الماء من حالته البخارية إلى حالته السائلة. بعد ذلك يتم إضافة المغنسيوم والكالسيوم إلى هذا الماء لتزويده بالطعم الطبيعي. كما تمتلك هذه المحطات شبكة حسّاسات لمراقبة خصائص الماء الناتج والحفاظ على جودته. وقد حصلت هذه التكنولوجيا المسماة سورس (SOURCE) على جائزة ليميلسون إم آي تي للابتكار في عام 2019.

مكونات محطة زيرو ماس المائية.
مصدر الصورة: زيرو ماس ووتر

تكاليف وإنتاجية محطات زيرو ماس المائية

تعتبر هذه الطريقة مكلفة أكثر من تحلية مياه البحر؛ حيث تكلّف كل محطة 2,500 دولار. وفي مرحلتها الأولية، ستكون المنشأة بأكملها قادرة على إنتاج ما يصل إلى 2.3 مليون لتر سنوياً فقط، أي ما يعادل حجم حوض سباحة أولمبي.

لذا يقول سميع الله خان، المدير العام لشركة آي بي في (IBV) الإماراتية التي ستشتري مياه زيرو ماس، لصحيفة بلومبيرج إن أسعار عبوات هذه المياه ستكون ضمن فئة أسعار المياه المستوردة مثل إفيان التي تبلغ حوالي 2,72 دولار، وسيتم بيعها بشكل أساسي إلى الفنادق وغيرها من المؤسسات الكبرى.

تطمح شركة زيرو ماس أيضاً إلى إنتاج كميات كافية من الماء للإنتاج الزراعي المحلي، وبالتالي توفير تكاليف استيراد ونقل المواد الغذائية وتحقيق دعم أكبر للاقتصاد. ومن شأن هذا المشروع في دبي أن يشكل نموذجاً للمنطقة التي تعاني من مشاكل نقص المياه من خلال إثباته للقدرة على إنتاج مياه الشرب بطرق أكثر استدامة، ودعم الإنتاج الزراعي بما يحسِّن من مستوى الأمن الغذائي.


شارك