اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

شارك
شارك


النظرية الرياضية للاتصال -التي تعتبر من أهم إنجازات العلم- تقدِّم طريقة موضوعية لمحاكاة تأثير التقارير مقصودة التزييف على سلوكيات التصويت.

2021-07-29 14:13:57

24 أكتوبر 2018
Article image

لا يزال صناع القرار وأصحاب التأثير على الرأي العام يحاولون التكيف مع الأخبار المزيفة، وإدراك تأثيراتها على المجتمع وعلى الديمقراطية، وحتى على الحقيقة نفسها. غير أن الخلافات ما تزال تسود الجدل الدائر حول تعريف الظاهرة نفسها، وبدون تعريف مناسب لها يجد صناع القرار والصحافيون والأشخاص العاديون صعوبة في مواجهتها، وبالتالي فإننا في حاجة ماسة إلى طريقة واضحة ومتماسكة للتفكير في الأخبار المزيفة بما يسمح بتحليلها موضوعياً. وهنا يأتي دور دورجي برودي (من جامعة سوراي) وديفيد ماير (من جامعة برونيل)، وكلتا الجامعتين في المملكة المتحدة. وقد استخدم هذان الباحثان النظرية الرياضية للاتصالات في بناء نموذج رياضي يحاكي تأثير الأخبار المزيفة على الاستفتاءات والانتخابات، ويشير إلى عدة وسائل للتخفيف من هذا التأثير. ولنبدأ أولاً ببعض المعلومات الأساسية؛ فالمشكلة الرئيسية في الاتصالات هي كيفية أخذ رسالة ظهرت في نقطة معينة من الكون وإعادة تشكيلها في نقطة أخرى، وتصبح المشكلة أكثر صعوبة بسبب وجود ضجيج يشوِّش هذه الرسالة على الدوام، حيث تُقلَب الأصفار إلى آحاد، ويحصل خلط ما بين الأحرف المتشابهة، أما الإشارات الدخانية فتختفي مع أول هبة رياح. إذن يجب على متلقي الرسالة أن يعتمد إستراتيجية معينة للتعامل مع الضجيج، وهو أمر ممكن تماماً في الكثير من الحالات، وقد أثبت الرياضي والمهندس كلود شانون أنه يمكن إنتاج الرسالة بشكل شبه مثالي على الدوام، بشرط أن يكون الضجيج تحت عتبة معينة. والفكرة الأساسية هنا هي التعامل مع

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.