Article image
رضا حمزة.



يشرح رضا حمزة -في اليوم الأول من إيمتيك مينا 2019- الثغرات الخطيرة التي قد تسببها إنترنت الأشياء على الأمن السيبراني.

2019-12-11 14:00:38

11 ديسمبر 2019

تناول الخبراء مسألة زيادة إنترنت الأشياء (IoT) للمخاطر السيبرانية على كلٍّ من تكنولوجيا المعلومات (IT) وتكنولوجيا التشغيل (OT)، بالإضافة إلى تأثيرها على بيئة العمل وعلى حياتنا، وذلك في اليوم الأول من مؤتمر إيمتيك مينا الذي عُقد في دبي مطلع نوفمبر الماضي.

وخلال جلسة الجهات الراعية للمؤتمر تحت عنوان “كيف تزيد إنترنت الأشياء المخاطرَ السيبرانية على تكنولوجيا المعلومات وتكنولوجيا التشغيل”، قال رضا حمزة، نائب الرئيس لتطوير الأعمال عالمياً وحماية البنى التحتية الحساسة في شركة بارسونز، إنه بالنظر إلى أن أجهزة إنترنت الأشياء قد اخترقت حياتنا وبيئات عملنا إلى درجةٍ واسعة، فإن المشكلة تكمن في أن الناس يفكرون فقط في العنصر السيبراني فيما يخص حماية البنى التحتية الحساسة (CIP).

ومع ذلك، وعلى نفس القدر من الأهمية، فإنهم في حاجةٍ إلى حماية تجهيزات تكنولوجيا المعلومات وتكنولوجيا التشغيل، التي تتضمن إنترنت الأشياء والأجهزة المتصلة. وأوضح حمزة: “إن من المهم للغاية التركيز على تكنولوجيا التشغيل أيضاً لأنه إذا نظرنا إلى هذه التكنولوجيا، فسنجد أن معظم شبكات التشغيل في الشركات تحتوي على مئات الآلاف من الأجهزة المتصلة التي تتواصل في معظمها بالاعتماد على بروتوكولاتٍ غير معيارية، وهو أمرٌ بالغ الخطورة. وأنا أتكلم هنا عن المتحكِّمات الصناعية، والرادارات، وأجهزة التحكم في الوصول، والكاميرات، وأنظمة إدارة مقاطع الفيديو، وأنظمة الأتمتة المنزلية مثل أليكسا وغيرها”.

وتتمثل المشكلة التي تطرق حمزة إليها في أنه على الرغم من إمكانات هذه الأجهزة المتصلة التي تضيف إلى حياتنا الكثير من الفعالية كما تجلب إلى أعمالنا قيمةً مضافة وعائداتٍ على الاستثمار، إلا أنها تزيد من الثغرات المعرَّضة للهجوم السيبراني. ولذلك لا بدَّ من حمايتها، وهذا هو جوهر المشكلة؛ حيث يشير حمزة إلى أنَّ: “الخوف -بالنسبة لمعظم قادة الشركات على وجه الخصوص- يكمن في حالة وقوع هذه الأنظمة في أيدي جهاتٍ خبيثة، فبإمكانهم عندها إيقاف عملية الإنتاج برمَّتها”. ويضيف حمزة: “إنَّ هذا الخوف لا يتوقف عند القلق من اختراق البيانات أو سرقة الهويات؛ فقد يصل تأثيره الكبير إلى سير عمل الشركة بحدِّ ذاته؛ لذا من الضرورة بمكان التفكير في هذا الأمر”.

إن العالم كلما أصبح أكثر اتصالاً مع بعضه البعض، فإنه يصبح أيضاً أكثر عُرضةً للمخاطر السيبرانية. كما إن إيقاف العمل لبضعة أيامٍ أو أسابيع أو أشهر قد يكون باهظ التكلفة.

ومضى حمزة بتقديم تحليلٍ مقارن بين تكنولوجيا المعلومات وتكنولوجيا التشغيل. واختتم حديثه قائلاً: “عندما نتحدث عن هجوم سيبراني على مستوى تكنولوجيا المعلومات، فإننا نتحدث ربما عن ثلاثة مستوياتٍ على الأكثر”؛ قاصداً المستويين الإضافيين: تكنولوجيا التشغيل وإنترنت الأشياء.