Article image
دييجو كاليكس.



إن تزويد الناس بالمهارات الرقمية الصحيحة التي تحتاجها المنظمات حول العالم للتكيف مع هذا التغير أمر مهم للغاية.

2020-04-06 18:00:33

11 ديسمبر 2019

ما زال العالم يمر بمرحلة من التغير السريع، ولهذا يجب إعادة النظر في مستقبل القوى العاملة.

خلال إحدى الجلسات المخصصة للجهات الراعية بعنوان “تصور جديد لمستقبل القوى العاملة” في اليوم الأول من فعاليات مؤتمر إيمتيك مينا في دبي الذي صادف يوم الإثنين 4 نوفمبر الماضي، قال دييجو كاليكس، مدير مختبر إيمتيك في الشرق الأوسط، إن تغير العالم ليس بالأمر المفاجئ.

وأضاف كاليكس: “نشعر بحماس كبير إزاء ما يمكن أن يحدث في هذا التغير التكنولوجي، وهو ما يتفق معه الكثير من القياديين والمؤثرين، ولكنهم يشعرون أيضاً بأنهم ليسوا مستعدين تماماً؛ لأنهم لا يعتقدون أن الناس يمتلكون المهارات اللازمة لهذا التغير التكنولوجي. ويتجسد هذا التغير الكبير في كيفية الابتكار والتحول، ولهذا سألنا أنفسنا: كيف يمكن أن نواصل التحول يومياً حتى نجاري هذا التغير؟”.

وتكمن الإجابة عن هذا السؤال في الناس أنفسهم. ولهذا، فإن تزويدهم بالمهارات الرقمية الصحيحة التي تحتاجها المنظمات حول العالم للتكيف مع هذا التغير أمر مهم للغاية، كما ذكر كاليكس: “إن رفع المهارات الرقمية جزء من هذا التوجه”.

شون كيكام.

وتابع شون كيكام -وهو مدير رفع المهارات الرقمية في الشرق الأوسط- النقاشَ عندما ذكر أنهم قاموا بإجراء استبيان على أكثر من 200 رئيس تنفيذي في الشرق الأوسط. ووجدوا أن التحديات الرئيسية تكمن في هوة المهارات الكامنة في القوى العاملة، والحاجة إلى عملية اتخاذ قرار تعتمد على البيانات، حيث قال: “لقد استثمرنا أكثر من مليوني دولار في برنامج لرفع المهارات الرقمية لتمكينهم من استخدام البيانات في اتخاذ قرارات أفضل. ويخضع هذا البرنامج لقيادة الأعمال من المستوى الأعلى، وقيادة المواطنين من المستوى الأدنى، ويحدد مؤشرات أساسية للأداء حتى تتمكن الشركة من تنفيذ أجندتها الرقمية”.

هذا البرنامج مفتوح أمام الجميع للانضمام إلى رحلة رفع المهارات الرقمية، وذلك عبر الأكاديميات الرقمية، وعبر تطبيق خاص باللياقة الرقمية حتى يتمكن المشاركون من تحديد نواحي هذه اللياقة والتركيز على نقاط الضعف. وحتى الآن، اشترك 90,000 موظف في التطبيق من ضمن 250,000 حول العالم.

ويبلغ طول برنامج المسرعات الرقمية 6 أسابيع من التعليم المكثف، حيث يتم إخراج الموظفين من بيئتهم الطبيعية في الأعمال والإدارة للتركيز على رفع مهاراتهم الرقمية. قال كيكام: “إنه استثمار على مدى 6 أسابيع، وما زالوا يقبضون رواتبهم”.

أضاف كاليكس أن تطبيق اللياقة يمثل مرحلة التقييم: “لقد فكرنا في الذكاء الاصطناعي والأتمتة وتحليل البيانات، ومدى أهمية هذه المجالات، وتم وضعها موضع التطبيق لأننا نعتقد أنها ستكون أساسية. فعندما توضع أدوات كهذه في أيدي الخبراء، يمكننا الحصول على نتائج مثيرة للدهشة؛ إذ لا شك في أهمية الأدوات الرقمية، ولكن علينا أيضاً ألا نتجاهل أحد المكونات الأساسية، وهي المهارات البشرية”.

في العام الماضي، تم إجراء استبيان قال فيه 90% من الرؤساء التنفيذيين إنهم كانوا يقومون بالاستثمارات الصحيحة لتقديم الأدوات والتقنيات المطلوبة لموظفيهم، ولكن عندما سألنا الموظفين أنفسهم، لم يتفق مع هذا الرأي سوى 50%. قال كاليكس: “التفكير التصميمي طريقةٌ نقوم بتعليمها لحل المشاكل الأكثر تعقيداً”.

وختم كيكام العرضَ التقديمي قائلاً إنهم كانوا يعملون أيضاً على بناء مجتمع قوي وداعم يتسم بالتواصل والتنوع والشمولية: “إنه متصل عن بعد وفي العالم الحقيقي، ونحن نعمل على بناء بيئات تعاونية لهم. كما يجب أيضاً أن يكون متنوعاً ويتضمن الكثير من الخلفيات المختلفة، وقد حققنا خطوات كبيرة نحو بناء تمثيل متكافئ للجميع في شركتنا”.

وتحدث كيكام عن الرغبة في أن تعكس البرامج الرقمية هذا التوجه وتكون شمولية، حيث قال: “لقد دعونا كل أفراد الطاقم للمشاركة في تطبيق اللياقة الرقمية، وقدمناه أيضاً إلى 30,000 أستاذ مدرسة أميركي لتقديمه إلى تلاميذهم وإثارة حماستهم إزاء التكنولوجيا. إنهم يمثلون مستقبل القوى العاملة، وما أن نقوم ببناء هذا المجتمع المتماسك، فسيصبح تطبيق المهارات أمراً سهلاً”.