خطوةً كبيرة لأوروبا في سعيها نحو تحقيق الحياد المناخي، لكن هذا السعي لا يخلو من التحديات.

2020-01-01 21:49:08

31 ديسمبر 2019
Article image
مصدر الصورة: إتيين آنسوت | المفوضية الأوروبية

يمضي الاتحاد الأوروبي قُدماً بخطةٍ شاملة تهدف إلى تحقيق “الحياد المناخي” بحلول منتصف القرن الحالي.

وقد تشكِّل خطة “الاتفاقية الخضراء الأوروبية” تقدماً كبيراً في الجهود المبذولة لمواجهة التغير المناخي في حال تنفيذها؛ حيث يمثل أعضاء الاتحاد الأوروبي ثالثَ أكبر تكتلٍ اقتصادي في إنتاج غازات الدفيئة بعد الصين والولايات المتحدة الأميركية. لكنَّ هذه الخطة ستتطلب استثماراتٍ صخمة وتحولاتٍ سريعة في جميع القطاعات الاقتصادية تقريباً.

التفاصيل
على الرغم من أن الوثيقة التي تم نشرها لا تقدِّم تفاصيلَ كثيرةً حول كيفية تحقيق دول الاتحاد الأوروبي لهذه الأهداف الطموحة، إلا أنها تحدد جداولَ زمنيةً لوضع الإستراتيجيات اللازمة للوصول إلى الغايات المنشودة.

وعلى سبيل المثال، تخطط المفوضية الأوروبية -في مواعيدَ متعددةٍ من السنة القادمة- لاقتراح قانونٍ أوروبي مُلزِم بشأن المناخ، وبَلورة خطةٍ لتخفيض الانبعاثات بنسبة 50% بحلول عام 2030، ووضع إستراتيجياتٍ لتحوُّل قطاعات الزراعة والنقل، وتصميم آليات تمويلٍ متنوعة.

ويشدِّد القادة الأوروبيون على أنهم يسعون جاهدين لتكون الخطة “منصفةً وعادلة اجتماعياً”، من خلال توفير الدعم للأشخاص والشركات والمناطق المتضررة من التغير السريع الذي ستفرضه الخطة.

ما الخطوة التالية؟
كشفت المفوضية الأوروبية عن الخطة في 11 ديسمبر الحالي، وأرسلتها إلى هيئاتٍ حكومية إضافية من أجل المصادقة عليها. لكن عملية المصادقة واجهت عقبةً في مجلس الاتحاد الأوروبي؛ حيث رفضت بولندا الالتزام بتحقيق الهدف بحلول عام 2050.

لكن القادة الأوروبيين قد أعلنوا أنهم سيمضون قدماً بالخطة، وقال المجلس إنه سيعيد النظر في تحفظات بولندا في شهر يونيو من العام القادم.

التحديات
سيكون من المكلف للغاية بناء مزارع الألواح الشمسية وتوربينات الرياح وغيرها من البنية التحتية المُستدامة الضرورية لخفض الانبعاثات إلى النصف خلال عقدٍ من الزمن. ومن ناحيةٍ أخرى، ليس هناك ما يكفي من الوسائل المتاحة والجاهزة في هذه المرحلة للتخلص من الانبعاثات الناجمة عن قطاعات صناعة الصلب والإسمنت وشركات الطيران والزراعة.


شارك



محرر رئيسي في مجال الطاقة، إم آي تي تكنولوجي ريفيو