قامت مجموعة من موظفي الشركة الناشطين في مجال المناخ باعتبار هذا التعهد "فوزاً كبيراً"، لكنها ترى أن هذا لا يكفي.

Article image
مصدر الصورة: أستوشييتد برس

على الرغم من أنه يجب تشجيع هذا “التعهد المناخي” الكبير للشركة، إلا أنه قد لا يختلف عن حساب تأثير غازات الكربون الصادرة. وقد أتى هذا الإعلان قبل احتجاج ما قد يكون أكبرَ احتجاج عالميّ على تغيّر المناخ.

الخبر
في يوم الخميس الماضي، تعهّد جيف بيزوس، الرئيس التنفيذي لشركة أمازون، ببناء أو شراء ما يكفي من مصادر الطاقة المتجددة لتزويد 80% من احتياجات الشركة من الكهرباء بحلول عام 2024، و100% من احتياجاتها بحلول عام 2030. أما بحلول عام 2040، فإن شركة السلع العملاقة تخطّط لخفض أو تعويض انبعاثات غاز الكربون في جميع عملياتها. ومن أجل المساعدة في تحقيق هذا الهدف، وافقت شركة أمازون على شراء 100,000 شاحنة توصيل كهربائية من ريفيان، وهو طلب ضخم ساعدت الشركة في تمويله؛ وذلك لبدء المشروع، على الرغم من عدم وصول أي سيارة بعد. كما خصصت أمازون مبلغ 100 مليون دولار للمساعدة في استعادة وحماية الغابات والأراضي الرطبة والنظم البيئية الأخرى التي يمكن أن تساعد في التقاط وتخزين الغازات الدفيئة.

التوقيت
من المتوقع أن يأخذ ملايين الأشخاص في مئات الدول يوم إجازة من أعمالهم أو مدارسهم؛ وذلك للمسير في الشوارع يوم الجمعة، ويتضمن ذلك الآلاف من عمالقة التكنولوجيا في سياتل ووادي السيليكون.

الرد
قوبِلت الخطة بالتشجيع عموماً، ولكن تكمن الصعوبة في التفاصيل. وقد لا تختلف هذه الخطة عن حساب تأثير معدل غازات الكربون الصادرة وتعويضها: كالاستثمار في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في أماكن أخرى، للمساهمة في تعويض كمية من الوقود الأحفوري الذي يُستعمل لتوليد الكهرباء. وبالإضافة إلى ذلك، فإن قياس كمية الكربون اللازم تعويضها -خصوصاً من العمليات التي تتطلب كميات كبيرة من الكربون كرحلات الطائرات والجوانب الأخرى- يعد أمراً صعباً للغاية.

كما قامت مجموعة من موظفي الشركة الناشطين في مجال المناخ -والتي تُسمى “موظفي أمازون المؤيدين للعدالة المناخية”- باعتبار هذا التعهد “فوزاً كبيراً”، لكنها ترى أن هذا لا يكفي، وتقول: “سنواصل رفع أصواتنا، طالما استمرت شركة أمازون في استخدام قوتها لمساعدة شركات النفط والغاز على اكتشاف واستخراج المزيد من الوقود الأحفوري، بالإضافة لتبرعها للسياسيين والمراكز الفكرية التي لا تُراعي المناخ، و السماح باضطهاد لاجئي المناخ”.

ليست وحدها
بدأت شركة جوجل أيضاً في هذه الخطوة؛ حيث تعهدت باستثمار أكثر من ملياري دولار في بناء بنية تحتية جديدة للطاقة المتجددة، مثل توربينات الرياح والألواح الشمسية؛ مما يجعلها واحدة من أكبر الشركات المشترية لوسائل توليد الطاقة المتجددة في العالم. تقول الشركة إنها كانت محايدة لاستخدام الكربون منذ عام 2007، ولكنها لا تزال في الواقع تعتمد على هذه المصادر الملوثة في عملها؛ حيث يجب أن يساعد هذا الالتزام الجديد في تقليل هذا الاعتماد.

كما تعهَّد العمال في جوجل ومايكروسوفت بالمشاركة في هذه الإضرابات المناخية يوم الجمعة.