Article image
الصورة الأصلية: ألفابت | تعديل: إم آي تي تكنولوجي ريفيو العربية



طرحت الشركة تقنية يمكنها نقل البيانات لاسلكياً حتى 20 كم، باستخدام حزم ضوء غير مرئية تماثل تلك الموجودة في كابلات الألياف الضوئية ولكن دون كابلات حقيقية.

بقلم

2020-11-12 18:23:28

12 نوفمبر 2020

تدشين مبادرة ألفابت الجديدة في كينيا

أعلنت شركة ألفابت، المالكة لشركة جوجل، أنها بدأت توفير خدمات الإنترنت اللاسلكي في كينيا، عبر تقنية تستخدم أشعة الضوء لتغطية مسافات تصل إلى 20 كم، وذلك كجزء من مبادرتها الهادفة لتوصيل الإنترنت إلى المناطق النائية من أفريقيا جنوب الصحراء.

وقد قام مشروع تارا (Project Taara) -الذي أطلقته شركة إكس التابعة لألفابت، والذي كان يعرف سابقاً باسم مشروع الاتصالات الضوئية في الفضاء الحر (FSOC)- بإجراء سلسلة من التجارب على تقنية الاتصالات اللاسلكية الضوئية في كينيا وولاية أندرا برديش الهندية، العام الماضي.

وقال ماهيش كريشناسوامي المدير العام لمشروع تارا، في تدوينة، إن الفريق يعمل حالياً مع شركة الاتصالات إيكونت (Econet) والشركات التابعة لها في كينيا، من أجل الوصول إلى المناطق غير المتصلة بالإنترنت، وتحسين الاتصال في غيرها من المناطق. وأضاف أن التقنية الجديدة ستساعد على توفير اتصال عالي السرعة في الأماكن التي يصعب وضع كابلات ألياف ضوئية فيها، أو تلك التي قد يكون نشر الكابلات فيها باهظ التكلفة أو محفوفاً بالمخاطر، مثل الغابات أو المسطحات المائية أو المناطق التي دمرتها الصراعات.

20 جيجابت في الثانية

يستخدم مشروع تارا (الذي يعني النجم باللغة الهندية المعاصرة) حزماً ضوئية رفيعة وغير مرئية -مثل تلك المستخدمة في كابلات الألياف الضوئية ولكن دون كابلات حقيقية- لنقل المعلومات بسرعات فائقة عبر الهواء. ويمكن لتقنية الاتصالات اللاسلكية الضوئية أن تنقل البيانات بسرعات تصل إلى 20 جيجابت في الثانية، التي يقول الفريق إنها “كافية لكي يشاهد آلاف الأشخاص الفيديوهات على موقع يوتيوب في نفس الوقت”.

رسم توضيحي لمشروع تارا الذي يمكنه توصيل الإنترنت من مبنى مرتفع إلى منطقة بعيدة.
مصدر الصورة: ألفابت

وأشارت الشركة إلى أن كل جهاز من أجهزة استشعار الضوء يمكنه أن يغطي مسافة تصل إلى 20 كم، إذا لم يعترض طريق الأشعة أية عوائق، لذا فإنها ستوضع في أعلى الأبراج أو الأعمدة أو الأسطح. وأوضحت أن أجهزتها ستعمل استناداً إلى تقنية مفتوحة المصدر، لتسهيل دمجها مع البنى التحتية القائمة.

ومن المقرر أن تحصل كينيا على هذه التكنولوجيا في البداية، ثم ستتبعها دول أخرى في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء.

مواجهة الطلب المتزايد على الإنترنت

لفتت ألفابت إلى أنه من المتوقع أن تنمو حركة الإنترنت العالمية بنسبة 24% سنوياً، إلا أن الاستجابة لهذا النمو في الطلب يواجه مشكلات مثل ارتفاع تكلفة عمليات الحفر لوضع كابلات الألياف الضوئية، والتضاريس الوعرة وغيرها. لذا فقد أطلقت الشركة مشروع لون (Project Loon)، الذي يستخدم مناطيد توضع في طبقة الستراتوسفير على ارتفاع حوالي 32 كم، لإنشاء شبكة لاسلكية جوية. وبعد ذلك احتاج فريق لون إلى اكتشاف طريقة لنقل البيانات بين المناطيد التي كانت تحلق متباعدة عن بعضها البعض لمسافات أكثر من 100 كيلومتر. ومن هنا بدأ استخدام تقنية الاتصالات اللاسلكية الضوئية للربط بين المناطيد.

ويقول فريق تارا إنه يُجري حالياً محادثات مع شركات الاتصالات ومزودي خدمات الإنترنت في مناطق أخرى حول العالم، لدراسة إمكانية استخدام تقنية الاتصالات اللاسلكية الضوئية لتسريع نشر الشبكات واسعة النطاق اللازمة لدعم مستقبل الإنترنت.


شارك