أجرت الكثير من العمليات الجراحية العصبية الدقيقة باستخدام تقنيات متطورة توصلت لها مع فريقها البحثي بالاعتماد على الخلايا الجذعية.

2020-06-18 19:06:39

18 يونيو 2020
Article image
فيفيان طبر.
مصدر الصورة: مجلة الجمعية الأميركية للسرطان

دراستها الأكاديمية

كانت الدكتورة فيفيان طبر تنجذب نحو الكيمياء والبيولوجيا في المراحل الأولى من مشوراها الدراسي، ولكنها انجذبت فيما بعد نحو الطب إثر تشجيع والديها ومدرّسيها. التحقت بالجامعة الأميركية في بيروت، وحصلت منها على شهادة الطب عام 1989، ثم تابعت تخصصها الطبي في الجراحة العصبية بجامعة ماساتشوستس، لتلتحق بعد ذلك بزمالة سريرية في مركز ميموريال سلون كيترينج للسرطان في نيويورك. وبعد أن قضت جزءاً من مرحلة ما بعد الدكتوراه في العمل لدى المعهد الوطني الأميركي للاضطرابات العصبية والسكتة الدماغية، عادت إلى مركز ميموريال سلون كيترينج لتكمل زمالة بحثية فيه قبل أن تنضم إلى هيئة التدريس عام 2002. 

مسيرتها المهنية وأعمالها البحثية

في عام 2017، تم تعيين الدكتورة طبر رئيسة لقسم الجراحة العصبية في مركز ميموريال سلون كيترينج للسرطان، بعد أن كانت أحد الأعضاء الرئيسيين في هيئة التدريس في المركز لما يزيد عن 15 عاماً، فضلاً عن كونها رئيسة الجراحة العصبية الورمية ونائبة رئيس قسم أبحاث الجراحة العصبية وتدريسها.

وقال الدكتور خوسيه باسلغا، رئيس الأطباء في مركز ميموريال سلون كيترينج، في مقالة نُشرت على موقع المركز عام 2017، عقب تعيينها رئيسة لقسم الجراحة العصبية: “إنها رائدة وذات شهرة عالمية في أبحاث الأعصاب وعلاجها وتعليمها، وهي الطبيبة المثالية لقيادة هذا القسم المرموق. تتعامل الدكتورة طبر مع الحالات الجراحية المعقدة بثقة وتفانٍ وتعاطف مع مرضاها، وستقدّم نفس المستوى من التميّز في هذا المنصب الجديد”.

تقوم الدكتورة طبر بإجراء أكثر من 250 عملية جراحية كل عام، وتعدّ متخصصة في تقنيات تخطيط الدماغ أثناء العمليات الجراحية، مما يسمح باستئصال أورام الدماغ بشكل أكثر دقة مع تجنّب إلحاق الأذى بأكبر قدر ممكن من الأنسجة القريبة من هذه المناطق المهمة. كما أنها المديرة المؤسِّسة لمركز أورام الغدة النخامية وقاعدة الجمجمة متعدّد التخصصات في مركز ميموريال سلون كيترينج، الذي يُعد فريداً من نوعه في المنطقة؛ لأنه يجمع بين الجراحة العصبية وجراحة الرأس والعنق وأمراض الغدد الصماء العصبية، ويهدف إلى علاج المرضى الذين يعانون من مجموعة متنوعة من الأورام والاضطرابات.

تركّز الدكتورة طبر في أبحاثها على بيولوجيا الخلايا الجذعية. كما أنها تشارك في قيادة اتحاد ولاية نيويورك لتطوّر الخلايا العصبية الدوبامينية المشتقة من الخلايا الجذعية الجنينية البشرية في مرض باركنسون. وقد طورت أيضاً إستراتيجيات علاجية تعتمد على الخلايا لترميم إصابات الدماغ الناجمة عن الإشعاع، ويعدّ مختبرها من المختبرات الرائدة في استخدام الخلايا الجذعية متعددة القدرات في أورام الدماغ، وقد أدى إلى الحصول على معلومات جديدة حول بيولوجيا الورم الدبقي واكتشاف الأهداف العلاجية للمرض.

مساهماتها وتكريماتها

تم نشر أعمال الدكتورة طبر على نطاق واسع وحصلت على الكثير من الجوائز، بما فيها جائزة الجمعية الأميركية للجراحة العصبية وجائزة جمعية أورام الدماغ الأميركية. كما تم انتخابها لعضوية الجمعية الأميركية للاستقصاءات السريرية وجمعية جرّاحي الأعصاب والأكاديمية الوطنية للطب. 

حياتها الشخصية

تزوجت الدكتورة طبر من الدكتور لورينز ستود، مدير قسم بيولوجيا الخلايا الجذعية في مركز ميموريال سلون كيترينج، ولديهما اثنان من الأبناء، وهي تعزو قدرتها في النجاح في مسيرتها المهنية والتزاماتها العائلية إلى مساعدة زوجها لها وإمكاناته التنظيمية العالية. ويقول زوجها في مقالة نُشرت في موقع مجلة الجمعية الأميركية للسرطان عام 2018: “يعدّ الأمر مثيراً بالنسبة لي، لأنك تكون فخوراً بزوجتك عندما تتمكّن من النجاح”.

بالإضافة إلى قضاء وقتها مع عائلتها، تهوى الدكتورة طبر القراءة والتزلّج والموسيقى الكلاسيكية والأوبرا.