يقول بعض الأطباء إن وجود هذه الأعراض تستدعي إجراء اختبار للكشف عن الإصابة بكورونا، حتى لو لم تكن هناك أعراض أخرى.

2020-05-03 09:29:03

03 مايو 2020
Article image
طفح جلدي يشبه لسعة البرد في أصابع قدمي أحد المصابين بفيروس كورونا.
مصدر الصورة: مجلة الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية

رغم الانتشار الواسع لفيروس كورونا في كافة أنحاء العالم على مدى الشهور الماضية، لا يزال هناك الكثير من الأمور التي لا يعرفها الأطباء عنه. وفي حين أن هناك أعراض شائعة ومؤكّدة للإصابة بالمرض مثل الحمّى والسعال وضيق النفَس، إلا أن هناك أيضاً أعراضاً أخرى أقل شيوعاً، يتم الإبلاغ عنها واحدة تلو الأخرى لتتم إضافتها إلى قائمة الأعراض الآخذة بالازدياد يوماً بعد يوم.

ووفقاً للعديد من شهادات أطباء الأمراض الجلدية، فإن آخر هذه الأعراض هو طفح جلدي يصيب أصابع الأقدام، وقد يكون مرتبطاً بالإصابة بفيروس كورونا.

ما هذه الأعراض في أصابع الأقدام؟

تكون هذه الأعراض على شكل طفح يشبه آثار الصقيع على القدمين، ويظهر هذا الطفح أولاً بلون وردي أو أحمر، ويمكن أن يتحوّل لونه إلى البنفسجي مع مرور الوقت، وقد يسبب إحساساً بالوخز عند بعض المرضى، لكنه يميل إلى الزوال دون علاج خلال أسبوعين إلى ثلاثة، كما قالت الدكتورة إستر فريمان، طبيبة الأمراض الجلدية في مستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن، لصحيفة واشنطن بوست.

متى تم وصف هذه الأعراض؟

كان من بين أول من وصف هذه الظاهرة أطباءٌ فرنسيون أشاروا في 6 أبريل إلى حدوث طفح يشبه لسعة البرد في أصابع الأقدام، قد يكون مستمراً أو عابراً يظهر ويزول، كما هو الحال مع آفات مرض الشري. ثم تمّ الحديث مرة أخرى عن هذه الأعراض في 18 أبريل في تقرير لإحدى الحالات في مجلة الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية، حيث وصف الباحثون حالة طالب في بلجيكا عمره 23 سنة ويعاني من الطفح في أصابع قدميه بالترافق مع إصابته بفيروس كورونا.

من هي الفئة الأكثر عرضة لظهور هذه الأعراض؟

قالت فريمان في حديثها إلى صحيفة واشنطن بوست إن البيانات حتى الآن تُظهر أن معظم الناس الذين يعانون من مثل هذه الأعراض في أصابع أقدامهم هم من ذوي الحالات الخفيفة، أو ممن لا تظهر عليهم أي أعراض أخرى، وأن هذا الطفح يميل لأن يحدث عند صغار السن، بمن فيهم الأطفال والشباب في العشرينيات والثلاثينيات من أعمارهم. وقالت: “لا أريد أن يعتقد الناس الذين تظهر لديهم بقع بنفسجية اللون على أصابع أقدامهم بأن حالتهم ستُودي بهم إلى الخضوع للتنفس الاصطناعي في وحدة العناية المركّزة، فهذا ليس ما تشير إليه البيانات”.

ما مدى شيوع هذه الأعراض؟

ما تزال المعلومات المتعلقة بهذا الطفح ضئيلة، لذا قامت فريمان وزملاؤها في فريق العمل التابع للأكاديمية الأميركية لأمراض الجلد بإنشاء سجل إلكتروني عبر الإنترنت حول الأعراض الجلدية لفيروس كورونا، حيث يمكن للعاملين في المجال الصحي الإبلاغ عن أي مشاكل جلدية تبدو بأنها مرتبطة بمرض كوفيد-19، بما في ذلك الطفح في أصابع الأقدام.

ويأمل الباحثون أن تساعد قاعدة البيانات هذه في فهم العلاقة بين فيروس كورونا والجلد، وتحديد ما إذا كان يمكن لهذه الأعراض الجلدية أن تساعد في الكشف المبكر عن الفيروس، كما كتب الفريق في تقرير لمجلة الأكاديمية الأميركية لأمراض الجلد.

ووفقاً لموقع يو إس إيه توداي، فقد ذُكرت هذه الأعراض في أصابع الأقدام في نحو نصف الحالات من بين أكثر من 300 حالة تم الإبلاغ عنها عبر السجل حتى 27 أبريل.

ما سبب هذه الأعراض؟

أشارت فريمان إلى أن هذه الأعراض تشبه تلك التي تصيب أصابع الأقدام بسبب البرد الشديد، ولكن من غير المرجّح أن يكون البرد هو السبب في الحالات المبلّغ عنها، لأنها حدثت في فصل الربيع وعند مرضى مصابين بفيروس كورونا.

يعتقد بعض أطباء الأمراض الجلدية أنه من المحتمل أن يكون الالتهاب الحادث في أصابع الأقدام هو الذي يؤدي إلى حدوث الطفح، بينما يقول آخرون إن الطفح قد ينجم عن الجلطات الدموية الصغيرة في الأوعية الدموية لأصابع الأقدام أو بسبب التهاب الأوعية الدموية.

وليس من المستغرب أن تؤدي الفيروسات إلى حدوث الطفح؛ فعلى سبيل المثال، يؤدي فيروس الحصبة إلى ظهور بقع مسطّحة تسبب الحكّة، بينما يؤدي فيروس كوكساكي إلى تقرّحات مؤلمة في اليد والقدم والفم. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة لإجراء أبحاث لتحديد ما إذا كانت هذه الأعراض في أصابع الأقدام تنجم فعلاً عن الإصابة بفيروس كورونا أم لا.