يتم حالياً إعداد ما لا يقل عن 4 كتب شعبية حول هذه التقنية المخصصة لقطع الحمض النووي لبيعها في الأسواق على نطاق واسع.

Article image

بلغت الأخبار التي تتناول تقنية كريسبر ذروتَها باعتبارها معجزة في عصرنا. ولكن ما الدليل على ذلك؟ يتم حالياً إعداد ما لا يقل عن 4 كتب شعبية حول هذه التقنية -المخصصة لقطع الحمض النووي- بهدف بيعها في الأسواق على نطاق واسع.

لا تزال التفاصيل المتعلقة بمشاريع هذه الكتب محدودة، ولكن يبدو أن جميعها تثير فكرة أن التطور البشري في حدّ ذاته معرض للخطر الآن بعد أن أصبح لدى العلماء القدرة على تعديل جيناتنا.

وقد أصبح هذا الموضوع أكثر إلحاحاً من قبل؛ بسبب الطفلتين اللتين وُلدتا في الصين العام الماضي بعد تعديلهما بتقنية كريسبر. والآن، يتنافس مؤلفو الكتب الأربعة التالية في سباقهم الخاص بتقنية كريسبر لمعرفة من الذي سينشر أولاً. فإليكم نبذةً عما نعرفه.

كتاب من دون عنوان، للكاتب والتر إيزاكسون

علمنا من مصادرنا بأن إيزاكسون -الذي كتب سير ألبرت أينشتاين وليوناردو دافنشي وستيف جوبز- يتابع قصة كريسبر عن كثب، وقد يكون ذلك من خلال جينيفر دودنا، وهي عالمة الكيمياء الحيوية بجامعة كاليفورنيا، التي شاركت في ابتكار الأداة ثم بدأت تحذّر العالم حول كيف يمكن أن يُساء استخدامها.

لا نعرف ما إذا كان للكتاب عنوان أثناء كتابته، ولكن وفقاً لمصادرنا فقد كان إيزاكسون في أوروبا لإجراء مقابلات مع علماء متخصصين بتقنية كريسبر، بمن فيهم إيمانويل شاربنتييه التي تعاونت مع دودنا لإحراز اكتشاف كبير في مجال تقنية كريسبر. ونظراً لأن اختراع كريسبر كان مجهوداً جماعياً بشكل أكثر من كونه نتاج عالم بمفرده، فقد يكون من الصعب تقديم القصة ضمن “كتاب سيرة لشخص عبقري”، وهو المجال الذي يتميز فيه إيزاكسون.

ولم يتم الرد على الرسائل من قِبل إيزاكسون أو وكيلته أماندا “بينكي” أوربان من شركة آي سي إم بارتنرز (ICM Partners) في مانهاتن. لكن الأمر المؤكد هو أن اسم إيزاكسون الشهير ومهارته في الكتابة يمكن أن يجعلا قصة تقنية كريسبر ضمن قائمة الكتب الأكثر مبيعاً. ما عليك إلا أن تتوقع صفقة بملايين الدولارات لهذا الكتاب.

كتاب (Editing Mankind: Humanity in the Age of CRISPR and Gene Editing)، للكاتب كيفن ديفيز

ديفيز هو محرّر مجلة كريسبر الأكاديمية، وهو الذي كان قد كتب سابقاً كتاب “The $1,000 Genome” الذي يتحدث عن السباق لجعل تسلسل الحمض النووي أسرع وأرخص. وقد باع ديفيز الآن أحد كتب كريسبر لشركة النشر بيجاسوس بوكس (Pegasus Books) والذي يستعرض أبحاث تعديل الجينات في الصين والولايات المتحدة، ويطرح السؤال عما إذا كان العلماء “يأخذون دور الخالق”.

ووفقاً للوصف الترويجي للكتاب الذي سيصدر العام المقبل، فإنه سيتتبع “العلماء الذين يتصدّرون الأبحاث إلى المرضى الذين تنتقل قصصهم القوية بشكل مؤثر على المستوي البشري”.

وقد ظلّ ديفيز يتابع تقنية كريسبر عن كثب، بما في ذلك كارثة تعديل الجينات التي حدثت في الصين العام الماضي. كما نشرت مجلته دراسة مطوّلة عن أخلاقيات التعديل الجيني للبشر كتبها هي جيانكوي، وهو العالم الصيني الذي أعلن عن أنه أنتج توأماً معدّل الجينات. تراجعت المجلة في النهاية عن نشر بحث جيانكوي بسبب انتهاكاته الخطيرة للأخلاقيات وتضارب المصالح.

كتاب (Mutants)، للكاتب إبن كيركسي

كيركسي هو عالم متخصص بأنثروبولوجيا الحضارات وسيقضي العام الدراسي المقبل في معهد الدراسات المتقدمة في برينستون بولاية نيو جيرسي. وسوف يبحث في نقاط التقاطع بين التعديل الجيني والتفاوت الاجتماعي، مما سيشكّل مشكلة إذا كان بعض الناس فقط يمكنهم تحمّل تكلفة تحسين جيناتهم. ووفقاً لقائمة أحد الناشرين فإن كيركسي “يخطط للخوض بعمق في المسألة الدولية للعلماء وجماعات الضغط ورجال الأعمال والناشطين الذين يعيدون تشكيل الجنس البشري من خلال تقنية كريسبر”.

ووفقاً لمصادرنا، تم بيع الكتاب إلى دار النشر سانت مارتن برس (St. Martin’s press)، ولكن لم يتم الرد الفوري على رسائل البريد الإلكتروني لا من قِبل كيركسي ولا ناشره.

كتاب من غير عنوان، للكاتب مايكل سبكتر

نسمع منذ بعض الوقت بأن الكاتب مايكل سبكتر، العامل في مجلة نيويوركر، يعمل على كتاب حول تقنية كريسبر، وقد رصدناه وهو يرافق كيفين إسفلت -المتخصص في مجال الإجبار الجيني في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والذي يعدّ صريحاً في كلامه عندما يتعلق الأمر بإطلاق أدوات تعديل الجينات في البيئة، من أجل القضاء على البعوض الذي ينقل الملاريا في أفريقيا، على سبيل المثال. وكان سبكتر قد كتب في السابق لمحة موجزة عن إسفلت لمجلة نيويوركر. ولم يتم الرد الفوري من قِبل سبكتر على رسالة بريد إلكتروني تم إرسالها للحصول على تعليق.

ربما يجب إذن أن أكتب كتاباً بنفسي. أفكر في عنوان (تقنية كريسبر للأغبياء)، وأظن أنه قد يصل إلى مستوى مؤلفات الكاتبة ماري شيلي.


شارك



المحرر الرئيسي في مجال الطب الحيوي، إم آي تي تكنولوجي ريفيو.