تكنوضاد تكنولوجيا

الحوسبة العصبية الشكلية | NEUROMORPHIC COMPUTING


تهتم الحوسبة العصبية الشكلية بمحاكاة البنية العصبية للدماغ البشري وآلية عمله. وتتمثل أبرز التحديات التي تواجه الأبحاث في هذا المجال في تطوير أنظمة تتمتع بمرونة وقدرة الدماغ على التعلم من محفزات غير منظمة بنفس فعالية الدماغ البشري من حيث كفاءة استهلاك الطاقة.
وتهدف الحوسبة العصبية الشكلية إلى تطبيق أحدث التطورات العلمية في مجال علوم الأعصاب والرياضيات والهندسة الإلكترونية والفيزياء وعلوم الحاسوب، لإنشاء أنظمة عصبية اصطناعية تعمل بشكل مشابه لطريقة عمل الدماغ البشري من حيث البنية الصلبة والتصميم. وتقوم الأنظمة العصبية الشكلية بمحاكاة طريقة تنظيم العصبونات وتواصلها مع بعضها البعض، وتعلّمها على مستوى العتاد الصلب.
وكان العالم الأميركي كارفر ميد أول من اقترح هذا المفهوم في ثمانينيات القرن الماضي.
تعتمد أنظمة الحوسبة العصبية الشكلية على وحدات حسابية أساسية تحاكي العصبونات. وتعتبر الشبكات العصبونية المتصاعدة أحد أنواع الشبكات العصبونية الاصطناعية التي تتيح تنظيم عمل هذه العناصر لمحاكاة الشبكات العصبونية الطبيعية الموجودة في الدماغ. وفي هذه الشبكات، يتم تفعيل كل عصبون بشكل مستقل عن العصبونات الأخرى. وبمعنى آخر، فإنها تدمج مفهوم الزمن في نموذج عملها؛ إذ لا يتم تفعيل جميع العصبونات في كل دورة انتشار -كما يحدث في الشبكات العصبونية الاصطناعية التقليدية- بل يتنشط كل عصبون عندما تبلغ حالته مستوى معيناً بناء على الإشارات النبضية التي يستقبلها من العصبونات الأخرى.
وبكلمات أخرى، فإن هذه الشبكات العصبونية تحاكي عمليات التعلم الطبيعي، من خلال التوزيع الديناميكي للتشابكات العصبية بين العصبونات الاصطناعية، بحيث لا تقوم جميعها بمعالجة البيانات في نفس الوقت.


مفاهيم من نفس المحور


مقالات تم ذكر هذا المصطلح فيها


بدعم من تقنيات