وفر 50٪ من خلال الاشتراك السنوي في مجرة واحصل على تصفح لا محدود لأفضل محتوى عربي على الإنترنت.

اشترك
check_post_to_show: string(2192) "{"is_valid":1,"global_remaining_posts_to_view":0,"remaining_posts_to_view":0,"number_all_post":0,"number_post_read":0,"exceeded_daily_limit":0,"is_watched_before":0,"sso_id":26518,"user_agent":"CCBot\/2.0 (https:\/\/commoncrawl.org\/faq\/)","user_ip":"44.212.96.86","user_header":{"SERVER_SOFTWARE":"Apache\/2.4.52 (Debian)","REQUEST_URI":"\/%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ac%d8%a8-%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%81%d8%aa%d9%87-%d8%b9%d9%86-%d8%aa%d9%83%d9%86%d9%88%d9%84%d9%88%d8%ac%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d9%86%d9%88\/","REDIRECT_STATUS":"200","HTTP_X_FORWARDED_PROTO":"https","HTTP_CONNECTION":"upgrade","HTTP_HOST":"technologyreview.ae","HTTP_CDN_LOOP":"cloudflare","HTTP_CF_IPCOUNTRY":"US","HTTP_ACCEPT_ENCODING":"gzip","HTTP_CF_RAY":"83305ca1dde88260-IAD","HTTP_CF_VISITOR":"{\\\"scheme\\\":\\\"https\\\"}","HTTP_USER_AGENT":"CCBot\/2.0 (https:\/\/commoncrawl.org\/faq\/)","HTTP_ACCEPT":"text\/html,application\/xhtml+xml,application\/xml;q=0.9,*\/*;q=0.8","HTTP_ACCEPT_LANGUAGE":"en-US,en;q=0.5","HTTP_CF_CONNECTING_IP":"44.212.96.86","PATH":"\/usr\/local\/sbin:\/usr\/local\/bin:\/usr\/sbin:\/usr\/bin:\/sbin:\/bin","SERVER_SIGNATURE":"
Apache\/2.4.52 (Debian) Server at technologyreview.ae Port 80<\/address>","SERVER_NAME":"technologyreview.ae","SERVER_ADDR":"172.18.0.17","SERVER_PORT":"80","REMOTE_ADDR":"44.212.96.86","DOCUMENT_ROOT":"\/var\/www\/html","REQUEST_SCHEME":"http","CONTEXT_PREFIX":null,"CONTEXT_DOCUMENT_ROOT":"\/var\/www\/html","SERVER_ADMIN":"webmaster@localhost","SCRIPT_FILENAME":"\/var\/www\/html\/index.php","REMOTE_PORT":"43518","REDIRECT_URL":"\/\u0645\u0627-\u064a\u062c\u0628-\u0645\u0639\u0631\u0641\u062a\u0647-\u0639\u0646-\u062a\u0643\u0646\u0648\u0644\u0648\u062c\u064a\u0627-\u0627\u0644\u0646\u0627\u0646\u0648\/","GATEWAY_INTERFACE":"CGI\/1.1","SERVER_PROTOCOL":"HTTP\/1.1","REQUEST_METHOD":"GET","QUERY_STRING":null,"SCRIPT_NAME":"\/index.php","PHP_SELF":"\/index.php","REQUEST_TIME_FLOAT":1702157558.286411,"REQUEST_TIME":1702157558,"argv":[],"argc":0,"HTTPS":"on"},"content_user_category":"paid","content_cookies":{"status":0,"sso":{"content_id":26518,"client_id":"1d1883f4-87d0-4156-8903-e6ceb0cb4224"},"count_read":null},"is_agent_bot":1}"
get_post_type: string(4) "post"
شارك
شارك
Article image
حقوق الصورة: شترستوك. تعديل إم آي تي تكنولوجي ريفيو العربية.



ما هي تكنولوجيا النانو، ولماذا هي مفيدة، وكيف تعمل بالضبط، وكيف تؤثر تطبيقات تكنولوجيا النانو الحالية والمستقبلية على حياتنا؟

2022-01-25 12:34:31

2022-01-25 14:51:53

25 يناير 2022

ربما بات الحديث عن تكنولوجيا النانو مألوفاً، لكن الكثيرين مازالوا لا يتخيلون إلى أي حد يمكن لهذه التكنولوجيا تغيير حياتهم بالكامل. فما هي تكنولوجيا النانو، ولماذا هي مفيدة، وكيف تعمل بالضبط، وكيف تؤثر تطبيقات تكنولوجيا النانو الحالية والمستقبلية على حياتنا؟

ما هي تكنولوجيا النانو؟

في علم المقاييس، هناك وحدة قياس بالغة الصغر تدعى "النانومتر" وتساوي جزءاً من المليار من وحدة القياس العادية سواء كانت متراً أم ثانيةً أم جراماً. لذا، ظهر ما يُعرف بالمقياس النانوي، وهو مقياس طول يتراوح بين 1 و100 نانومتراً. وتتلخص وظيفة "تكنولوجيا النانو" في فهم المادة والتحكم فيها على مستوى هذا المقياس النانوي بالغ الصغر. ولتتخيّل كم يبلغ صغر وحدة القياس هذه، يكفي أن تعرف أن سُمك ورقة واحدة يساوي 100 ألف نانومتر، أو أن عرض الشعرة البشرية الواحدة يتراوح ما بين 80 وحتى 100 ألف نانومتر.

تمتلك كل مادة خصائص فيزيائية وكيميائية وبيولوجية معروفة، إلا أن هذه الخصائص تختلف تماماً على المقياس النانوي، بمعنى أن بعض المواد على هذا المقياس النانوي تصبح أقوى أو ذات خصائص مغناطيسية مختلفة مقارنة بأشكال أو أحجام أخرى من نفس المادة، إذ تصبح خصائص هذه المواد خارج القوانين المألوفة التي تحكمها، ما يتيح التحكم بها وتطويرها والاستفادة منها في تصميم التكنولوجيا الجديدة.

اقرأ أيضاً: هل يمكن لأكثر حواسيب أنابيب النانو تطوراً في العالم أن يحافظ على قانون مور؟

كيف تعمل تكنولوجيا النانو؟

الحديث عن تكنولوجيا النانو ليس وليد الألفية الثالثة، وإنما ورد على لسان الفيزيائي الحائز على جائزة نوبل ريتشارد فاينمان عام 1959 في خطاب شهير بعنوان:"هناك مساحة فسيحة في القاع"، خلال اجتماع للجمعية الفيزيائية الأميركية إذ طرح ريتشارد حينها فكرة إمكانية التلاعب بالأشياء عند المستويات الصغيرة، وطرح سؤاله الشهير: "لماذا لا يمكن أن نكتب 24 مجلداً كاملاً من الموسوعة البريطانية على رأس دبوس؟" ومنذ ذلك الحين، انطلق العلماء والباحثون يجربون تطبيقات مختلفة للاستفادة من تكنولوجيا النانو.

تنطلق أهمية تكنولوجيا النانو من الحقيقة الفيزيائية التي تنص على أن سلوك المواد يختلف عند الأبعاد الذرية، حيث لا تكون القوانين العادية للفيزياء والكيمياء سارية عندها. وبمعنى أكثر وضوحاً، فإن خصائص المواد مثل التوصيل الحراري والتوصيل الكهربائي أو خصائص مثل الصلابة والانصهار تعتمد على حجم المادة بشكل أساسي من خلال القوانين المحددة لها، ولكن مع تكنولوجيا النانو يتمكن الباحثون من السيطرة على هذه الخصائص من دون التقيد بالقوانين، إذ يمكن للعلماء إعادة ترتيب الذرات التي تتكون منها المواد في وضعها الطبيعي، وكلما تغير الترتيب الذري للمادة تغير الناتج النهائي بشكل كبير، وهكذا تصبح لديهم القدرة على فحص المواد بشكل دقيق، وإعادة تركيبها بمواصفات جديدة تماماً وبدقة متناهية.

اقرأ أيضاً: كيف يمكن للجسيمات النانوية التي تمتص الضوء أن تساعد على التخفيف من الانبعاثات الكربونية؟

استخدامات تكنولوجيا النانو

يقول رائد تكنولوجيا النانو أو كما يطلقون عليه "الأب الرائد لهذه التكنولوجيا" ريتشارد سمولي الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1996 لأبحاثه حول المركبات الكيميائية: "تأثير تكنولوجيا النانو على صحة البشر وثروتهم وحياتهم سيكون مكافئاً على أقل تقدير للتأثيرات المجمعة لمجالات الإلكترونيات الدقيقة والتصوير الطبي والهندسة التي تم تطويرها في هذا القرن". وستتيقن من ذلك حينما تتأمل تأثير تكنولوجيا النانو على تحسين العديد من مجالات الحياة مثل الطب والزراعة وسلامة الغذاء وتكنولوجيا المعلومات والتصنيع والطاقة والأمن القومي وعلوم البيئة وغيرها الكثير. وهذه قائمة بمثابة نقطة في محيط من استخدامات تكنولوجيا النانو، سواء التي ظهرت أو تلك التي ما زالت قيد التطوير.

استخدامات تكنولوجيا النانو في الطب

 أحدثت تكنولوجيا النانو ثورة حقيقية في عالم الطب وعلاج الأمراض، بداية من التشخيص والعلاج، حتى الوقاية، فقد توصل باحثون في كلية الطب بجامعة ميريلاند إلى طريقة سريعة وبسيطة للكشف عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد في عشر دقائق، بالاعتماد على تكنولوجيا النانو دون تجهيزات مخبرية متقدمة أو حتى طاقم طبي مختص، إذ تُستخدم جسيمات الذهب النانوية، وفي حال وجود الفيروس، يتغير لون السائل الموجود من البنفسجيّ إلى الأزرق.

وفي إطار الكشف المبكر عن الأمراض أيضاً، طوّر الباحثون في معهد وسستر للفنون التطبيقيّة Worcester Polytechnic Institute رقائق مرتبطة بأنابيب الكربون النانوية للكشف عن الخلايا السرطانية في مجرى الدم، حيث يعتقد الباحثون أن هذه الطريقة يمكن استخدامها في اختبارات معملية بسيطة يمكن أن توفر الكشف المبكر عن الخلايا السرطانية في مجرى الدم.

تتضمن أهم تطبيقات تكنولوجيا النانو في الطب استخدام الجسيمات النانوية لتوصيل الأدوية أو الحرارة أو الضوء أو غيرها من المواد إلى أنواع معينة من الخلايا، ويتم تصميم هذه الجسيمات بحيث تنجذب إلى الخلايا المريضة، ما يسمح بمعالجة تلك الخلايا مباشرة، إذ تقلل هذه التكنولوجيا من تلف الخلايا السليمة في الجسم وتسمح بالكشف المبكر عن المرض. على سبيل المثال، يقوم باحثون في جامعة ولاية كارولينا الشمالية بتطوير رقعة اصطناعية لإيصال الخلايا الجذعية القلبية إلى أنسجة القلب التالفة.

وفي جامعة باث، صنع الفريق البحثي أجهزة نانوية طولها 22 نانومتراً، أي أرق بنحو 100 ألف مرة من قطعة النقود المعدنية البسيطة، من شأنها تسجيل نشاط ما يحدث داخل الخلية، بدلاً من الاعتماد فقط على دراستها عبر المجاهر.

وفي عالم الدواء، يتداول المستخدمون أدوية صُنعت اعتماداً على مواد نانوية، مثل دواء "أبراكسان" (Abraxan) لمعالجة سرطان الثدي وسرطان البنكرياس والذي صادقت على استخدامه إدارة الدواء والغذاء الأميركية. وكذلك تمت المصادقة على دواء "رابامون" (Rapamune) لعلاج مشاكل رفض الجسم للأعضاء المزروعة والذي تم تصنيعه اعتماداً على البلورات النانوية.

اقرأ أيضاً: جزيئات النانو الكهربائية قادرة على استهداف الخلايا السرطانية وقتلها

استخدامات تكنولوجيا النانو في المنتجات الاستهلاكية

كما سبق الذكر، فإن تكنولوجيا النانو تغير خواص المواد لتصبح أقوى، وأخف وزناً، وأكثر متانة، وأسهل تفاعلاً، ما سمح لها بالدخول في تصنيع العديد من المنتجات الاستهلاكية، مثل تصنيع الزجاج المقاوم للغبار والذي يُعرف بـ "الزجاج ذاتي التنظيف" والذي يستطيع تنظيف نفسه بشكل تلقائي من الغبار وقطرات الماء، ويستخدم في صناعة الأسطح والكاميرات والنوافذ والشاشات والنظارات وغيرها.

تُستخدم تكنولوجيا النانو أيضاً في صنع الطلاء المضاد للماء والسوائل (Superhydrophobic)، وتستخدم في السيارات ومركبات الفضاء والتطبيقات البحرية والأجهزة الطبية والمنسوجات وغيرها.

وتستخدم الإضافات النانوية أيضاً في صنع منتجات رياضية أخف وزناً ومرنة وقوية مثل مضارب التنس والهوكي، والدراجات، وخوذات الدراجات النارية، وقطع غيار السيارات.

تدخل المواد النانوية في صناعة مستحضرات التجميل لتساعد في زيادة تغلغلها في البشرة. فعلى سبيل المثال، طورت شركة لوريال مستحضراً مضاداً للتجاعيد يحتوي على كبسولات نانوية من البوليمر لتوصيل المكونات النشطة بشكل أفضل إلى طبقات أعمق من الجلد. كما تستخدم المواد النانوية في صناعة واقيات الشمس الحديثة والتي تحمي البشرة من الضوء بشكل أكثر كفاءة، بما في ذلك نطاق الأشعة فوق البنفسجية الخطير.

استخدامات تكنولوجيا النانو في الزراعة

 يمكن لتكنولوجيا النانو أن تحدث ثورة في الزراعة من خلال ابتكار طرق لتحسين تقنيات الزراعة الدقيقة، وتحمل الضغوط البيئية وتعزيز قدرة النبات على امتصاص العناصر الغذائية، حيث تستخدم كبسولات النانو لتغليف المواد الكيميائية، والتي تتمتع بقدرات هائلة على الذوبان والتحلل من ناحية وسرعة النفاذية داخل النبات من ناحية ثانية، وتقلل استخدام المواد الكيميائية نظراً لصغر حجمها من ناحية أخرى. كما تُستخدم تكنولوجيا النانو لتعزيز دفاعات النباتات من خلال التعديل الجيني داخل الخلية النباتية، ولتعديل مركبات المبيدات لجعلها مركبات أكثر فعالية وأقل ضرراً. كما تستخدم جزيئات الفضة النانوية التي تتمتع بخصائص مضادة للميكروبات ضد مجموعة واسعة من مسببات الأمراض النباتية، إضافة إلى قدرتها على تعزيز نمو النبات.

استخدامات تكنولوجيا النانو في الأجهزة الإلكترونية

 ساهمت تكنولوجيا النانو بشكل كبير في التقدم الكبير في الحوسبة والإلكترونيات، ما أدى إلى أنظمة أسرع وأصغر حجماً وأكثر قابلية للحمل وأكثر قدرة على تخزين كميات أكبر من المعلومات وأقل استهلاكاً للطاقة. على سبيل المثال، أصبحت الترانزستورات أصغر من خلال تكنولوجيا النانو. ففي مطلع القرن، كان حجم الترانزستور النموذجي يتراوح بين 130 إلى 250 نانومتراً. وفي عام 2014، صنعت إنتل ترانزستور بقياس 14 نانومتراً، وفي 2015 ابتكرت شركة IBM أول ترانزستور حجمه 7 نانومتراً، ثم أعلن مختبر لورانس بيركلي الوطني عن تصنيع ترانزستور حجمه نانومتر واحد في عام 2016.

اقرأ أيضاً: استخدام الأسلاك النانوية فائقة الناقلية لكشف المادة المظلمة

تُكتشف كل يوم في الأوساط العلمية استخدامات متعددة لتكنولوجيا النانو، والتي من الممكن أن تحل مشكلات كانت مستعصية لسنوات طويلة. ولكنها كأي تكنولوجيا جديدة تنقذ البشرية يمكنها أيضاً الإضرار بها، فهي ليست خالية من المخاطر خاصة مع هذه القدرات غير المتوقعة في تغيير تركيبة كل شيء حرفياً!