اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

شارك
شارك
Article image
تيراسكوب: إمكانية استخدام الغلاف الجوي للأرض كعدسة عملاقة.



يستطيع "تيراسكوب" أن يتفوق على أي تلسكوب حقيقي على سطح الأرض من حيث القدرة على جمع الضوء.

2019-08-23 13:35:01

22 أغسطس 2019
ليست التلسكوبات بالأنظمة زهيدة الثمن على الإطلاق؛ حيث إن تلسكوب ماجلان العملاق، والذي يتم بناؤه حالياً في صحراء أتاكاما في تشيلي، سيكون مزوداً بمرآة بقطر 25 متراً بتكلفة مليار دولار تقريباً. أما تلسكوب الثلاثون متراً TMT الذي اقتُرح بناؤه في ماونا كيا في هاواي، فقد وصلت كلفته التقديرية إلى ملياري دولار. ومع كل هذه التكاليف، فإن التلسكوبات الفضائية تُعد أكثر تكلفة؛ حيث إن تلسكوب جيمس ويب الفضائي الذي سيحل محل التلسكوب هابل في 2021 بعد طول انتظار، والذي يحمل عدسة بقطر 6.5 متر، يتميز بفاتورة مرعبة تجاوزت 10 مليارات دولار. ولهذا يحاول الفلكيون إيجاد أساليب مبتكرة وجديدة لالتقاط صور للفضاء من دون تحميل الأرض الكثير من التكاليف. وهنا يأتي دور ديفيد كيبينج في جامعة كولومبيا بنيويورك، الذي اقترح مؤخراً استخدام الغلاف الجوي للأرض لتركيز الضوء الفلكي، وتقوم فكرته على استخدام الكوكب بأسره كعدسة عملاقة ووضع تلسكوب فضائي في محرقها لالتقاط الصور المطلوبة. وسيتمتع هذا التلسكوب -الذي يحمل اسم: تيراسكوب- بقدرة على جمع الضوء تضاهي تلسكوباً أرضياً عادياً بمرآة يبلغ قطرها 150 متر، وبجزء بسيط من التكاليف. لنطلع أولاً على بعض الأساسيات؛ حيث عرف الفلكيون منذ زمن أن الغلاف الجوي يحني الضوء الذي يمر عبره، كما كتب كيبينج: "تظهر الشمس الغاربة في موضع أعلى من موضعها الفعلي بحوالي نصف درجة بسبب هذا التأثير". تقوم الفكرة على الاستفادة من هذا التأثير على مستوى الكوكب بأكمله، كما يضيف كيبينج: "إذا وضعنا مراقباً على مسافة تساوي أو تزيد عن المسافة بين الأرض والقمر، فسوف يصبح بإمكانه استخدام الأرض كعدسة كاسرة للضوء".

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.