عطل في الطاقة يوقف عمل هذه المركبة الفضائية الشجاعة، فهل سيتم إنقاذها أم سيكون هذا هو الرمق الأخير لها؟

2020-02-09 15:49:42

09 فبراير 2020
Article image
مصدر الصورة: ناسا

مؤخراً، قام البرنامج التشغيلي للمركبة الفضائية فوياجر 2 بإطفاء جميع الأدوات العلمية الخمس على متن المركبة لأنها كانت تستهلك مقداراً كبيراً من الطاقة. لا يعرف مهندسو ناسا ما الذي أدى إلى هذه الزيادة الكبيرة في استهلاك الطاقة، ويعملون على إعادة المركبة الفضائية البينجمية إلى حالتها التشغيلية الطبيعية.

ماذا حدث؟
على بعد 18.5 مليار كيلومتر، كان يُفترض أن تقوم فوياجر 2 بعملية دوران محددة مسبقاً بزاوية تبلغ 360 درجة للمساعدة على معايرة مقياس الحقل المغناطيسي. غير أن المركبة الفضائية أجلت هذا الإجراء لأسباب ما تزال مجهولة، مما أدى إلى بقاء نظامين داخليَّين آخرين في حالة عمل بطاقة مرتفعة. ولهذا قرر برنامج المركبة أن يعوض هذا الاستهلاك الزائد في الطاقة عن طريق إغلاق الأدوات العلمية الخمسة التي كانت تعمل.

قام مهندسو ناسا بإطفاء أحد النظامين النهمين للطاقة وأعادوا تشغيل الأدوات العلمية، ولكن المركبة الفضائية ما زالت غير جاهزة للعودة إلى حالة العمل الطبيعية، ولا تقوم بجمع أية بيانات في الوقت الحالي.

صراع الطاقة
انطلقت فوياجر 2 في 1977، وكان من المقرر أن تدوم بعثتها الأساسية لخمس سنوات. وفي 2018، غادرت النظام الشمسي بشكل رسمي. ومن أجل المحافظة على عمل المركبة الفضائية بعد 42 عام، كان على ناسا أن تقوم بعمل دقيق في إدارة استهلاك الطاقة لأدوات المركبة وسخاناتها. وقد انخفضت فعالية استهلاك الطاقة في كلتا مركبتي فوياجر بنسبة 40% على مدى العقود الأربعة الأخيرة.

تستمد المركبة الفضائية طاقتها من مولد حراري كهربائي يعمل بالنظائر المشعة (RTG). وفي هذا المولد، يتفكك البلوتونيوم 238 لتوليد الحرارة، التي يحولها المولد إلى طاقة كهربائية للمركبة الفضائية.

ماذا بعد؟
تحتاج البيانات إلى 17 ساعة حتى تقطع المسافة بين الأرض وفوياجر، ويعني هذا التأخير أن حل مشاكل المركبة الفضائية سيستغرق عدة أيام. وحتى من دون هذا العطل، فإن ناسا تتوقع أن يدوم عمل المولد الحراري الكهربائي لخمس سنوات إضافية فقط قبل أن يضعف تأثير البلوتونيوم ويعجز عن إصدار حرارة كافية لتوليد الكهرباء لأجهزة المركبة، ولهذا يبدو أن فوياجر 2 أصبحت في الرمق الأخير على أي حال.