ترك بصمة كبيرة في مجالات الاتصالات والعلوم الطبية، والأهم تأسيسه لشركة إيمرجنت الرائدة عالمياً في مجال تطوير وتصنيع اللقاحات.

Article image
مصدر الصورة: واشنطن بزنس جورنال

النشأة والدراسة

ولد فؤاد الهبري في مدينة هيدلسهايم الألمانية في 2 مارس سنة 1958 لأبٍ لبنانيّ وأمٍ ألمانية، وأمضى فترة طفولته متنقلاً بين الشرق الأوسط وأوروبا، حتى قرر الانتقال إلى الولايات المتحدة الأميركية بهدف الدراسة، حيث حصل على شهادة الإجازة في الاقتصاد بدرجة تميز من جامعة ستانفورد، وأتبعها بشهادة الماجستير في إدارة الأعمال (MBA) من جامعة يال. 

المسيرة المهنية

يمتلك الهبري مسيرةً مهنية فريدة مليئة بالنجاحات في قطاعاتٍ مختلفة، سواء كانت تقنية أو طبية أو مالية، أو حتى خيرية ومجتمعية. بدأ الهبري مسيرته في مجال الأعمال المصرفية عبر انضمامه إلى شركة سيتي جروب (Citigroup) الأميركية المختصة في مجال الاستثمارات المصرفية، ومن هناك عمل في مجال صفقات الاستحواذ والضم، وهي خبرة استثمرها بشكلٍ كبير خلال أعماله ومشاريعه اللاحقة ضمن قطاعاتٍ تجارية مختلفة. انضم الهبري بعد ذلك إلى شركة بوز آلن هاميلتون الأميركية المختصة في مجال الاستشارات التقنية وإدارة أنظمة المعلومات، حيث عمل مستشاراً إستراتيجياً وإدارياً لأعمال الشركة في منطقة جنوب شرق آسيا.

أجرى الهبري قفزةً كبيرة في مسيرته المهنية بداية تسعينيات القرن الماضي، عبر دخوله في مجال عمل جديد وهو قطاع العلوم الطبيعية، وتحديداً الصناعات الدوائية والحيوية، وذلك عبر الانضمام لشركة بورتون (Porton Products Ltd) للتقانة الحيوية في المملكة المتحدة، وتمكن بنجاح من تنظيم وإدارة صفقة شراء هامة، تم عبرها الاستحواذ على شركة سباي وود (Speywood) المختصة أيضاً في مجال التقانات الحيوية، وذلك لصالح شركة بورتون. عمل الهبري أيضاً رئيساً لشركة إيست ويست ريسورسرس المختصة في مجال تطوير الأعمال والخدمات الاستشارية، وذلك بدءاً من سنة 1990 وحتى سنة 2004، وهنا سجل الهبري لنفسه إنجازاً مهنياً جديداً في مجال قطاع الاتصالات؛ إذ تمكن من إنشاء وتسويق 3 شركات مشغلة لشبكات الاتصالات ومن ثم إجراء صفقات ناجحة لبيعها جميعاً. 

يُعرف الهبري اليوم في عالم الأعمال بسبب إنشائه وإدارته لشركة إيمرجنت بيوسولوشنز (Emergent BioSolutions) وهي اليوم إحدى الشركات العالمية في مجال التقانة الحيوية والصناعات الدوائية، وخصوصاً في مجال تصنيع اللقاحات والعلاجات المبنية على الأجسام المضادة، وواكب الهبري مسيرة الشركة منذ تأسيسها الأول سنة 1998 (حملت اسم بيو بورت آنذاك) وحتى 2012، وهو العام الذي تخلى فيه عن منصب المدير التنفيذيّ للشركة مع بقائه رئيساً لمجلس المدراء. سجلت شركة إيمرجنت العديد من الإنجازات الهامة في مجال اللقاحات، التي كان أبرزها لقاح بيوأنثراكس (BioAntrhax) الذي مثَّل اللقاح الوحيد المُصادق عليه من قبل إدارة الدواء والغذاء الأميركية (FDA) ضد مرض أنثراكس الذي انتشر سنة 2001، فضلاً عن تطوير دواء ناركان (Narcan) الذي استخدم لعلاج الأفراد من آثار الجرعات الزائدة الناتجة عن التناول المفرط للأدوية المهدئة ذات الآثار المخدرة، وهي الظاهرة التي عُرفت باسم وباء الأفيون (Opioid Epidemic). يبرز اسم شركة إيمرجنت في الوقت الحاليّ بصفتها إحدى الشركات التي تعمل على تطوير لقاح ضد فيروس كورونا المستجد، حيث تتعاون بشكلٍ وثيق مع شركة نوفافاكس (Novavax).

نشاط خدمي وأعمال خيرية

بالإضافة لنشاطه المهنيّ المتميز وسمعته المرموقة كرجل أعمال ناجح، يمتلك الهبري نشاطاً خيرياً ومجتمعياً، تمثل في تأسيسه مؤسسة الهبري الخيرية (El-Hibri Foundation)، التي تهدف إلى مساعدة ودعم المسلمين في الولايات المتحدة الأميركية عبر منح وبرامج تدريبية؛ ليكونوا قادرين على إحداث تأثير إيجابيّ في المجتمع.

فؤاد الهبري هو أيضاً عضو في مجلس الإدارة التابع لغرفة التجارة الأميركية، كما أنه يمتلك عضوية مجلس الثقة الخاص بالتحالف العالمي للأبحاث الطبية الحيوية، وكذلك عضوية مجلس الثقة في المتحف الوطني للعلوم، وهو ضمن المجلس الاستشاري الخاص بمؤتمر جامعة يال للعلوم الصحية.

جوائز وتكريمات

حصل الهبري على العديد من الجوائز والتكريمات خلال مسيرته المهنية، التي كان أبرزها:

  • جائزة العام لأفضل مدير تنفيذي لشركة تقانة حيوية من المؤتمر العالميّ للقاحات سنة 2011.
  • تقدير شرفي لأعماله في مجال الخدمات العامة من السيناتور الأميركية باربرا ميكولسكي سنة 2012.
  • جائزة الإنجاز والعمل المجتمعي المتميز من مؤسسة رينيه معوض سنة 2007.
  • جائزة العام لأفضل ريادي أعمال من شركة إرنست أند يونج سنة 2009.
  • جائزة الإدارة القيادية العالمية من معهد مركز التجارة العالمي سنة 2010.