يمتلك توفيق سيرة حافلة بالنشاط العلمي والعملي في مجال الاتصالات والإشارات الإلكترونية، ما جعله يتولى مسؤولية إدارة أرقى الكليات والجمعيات العلمية في هذا المجال.

Article image
مصدر الصورة: موقع جامعة تكساس في أوستن

النشأة والدراسة

ولد أحمد توفيق في مصر وأمضى نشأته بين مصر ولبنان، ومن ثم درس في جامعة القاهرة ليحصل منها على درجة الإجازة في الهندسة الكهربائية سنة 1982، ثم تابع تعليمه العالي في الولايات المتحدة الأميركية في جامعة إم آي تي وحصل منها على درجة الماجستير سنة 1984، وأتبعها بدرجة الدكتوراه أيضاً من جامعة إم آي تي، التي أنهاها سنة 1987. 

المسيرة العلمية والأكاديمية

بعد إنهائه درجة الدكتوراه، عمل توفيق لفترةٍ قصيرة في شركة ألفاتيك (أصبحت اليوم جزءاً من شركة بي إيه إي سيستمز BAE Systems)، ومن ثم قرر تحويل مجال اهتمامه لينصب على العمل البحثي والأكاديمي، وبعد ذلك انضم إلى قسم الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسوب في جامعة مينيسوتا سنة 1987، وترقى في منصبه ليشغل منصب أستاذ في إي إف جونسون للاتصالات الإلكترونية سنة 1993، وفي نفس السنة تم منحه زمالة معهد الهندسة الكهربائية والإلكترونية (IEEE). استمر توفيق في عمله البحثيّ أستاذاً في جامعة مينيسوتا حتى سنة 1997، وخلال هذه الفترة عمل مُستشاراً للعديد من الشركات في الولايات المتحدة الأميركية المتخصصة في مجال الصناعة الإلكترونية وتقنيات معالجة الإشارة.

قرر توفيق أخذ منعطفٍ جديد في مسيرته المهنية؛ إذ قام سنة 1997 بترك العمل الأكاديمي بشكلٍ مؤقت ليُساهم في تأسيس شركة كوجنيستي آي إن سي (Cognicity Inc) المتخصصة في مجال البرمجيات التسويقية، وشغل منصب مديرها التنفيذي حتى سنة 2001، وخلال نفس الفترة الزمنية عمل توفيق مع شركة الإلكترونيات الرائدة تكساس إنسترومنت (Texas Instrument). انضم توفيق بعد ذلك سنة 2010 إلى جامعة تكساس في أوستن ليشغل منصب رئيس قسم الهندسة الكهربائية والحاسوبية في كلية كوكريل للهندسة التابعة للجامعة، وبقي في هذا المنصب حتى سنة 2019، وخلال هذه الفترة تم تعيينه رئيساً لجمعية معالجة الإشارة ضمن معهد الهندسة الكهربائية والإلكترونية (IEEE)، وهو المنصب الذي لا يزال يشغله حتى الآن.

القيمة العلمية والبحثية

قدم الدكتور توفيق إسهاماتٍ جليلة وأصيلة في مجال معالجة الإشارة بشكلٍ عام، وبشكلٍ خاص شملت التطبيقات التي ساهم فيها مجالات مثل: التحقق من الغذاء، والعلامات المائية الرقمية (Digital Watermarks)، ومعالجة إشارة الوسائط المتعددة، بالإضافة إلى تقنيات استعادة المحتوى والتحويلات الموجية. وبالنسبة لأبحاثه الشخصية، فقد عمل طوال مسيرته على مجال اتصالات الوسائط المتعددة منخفضة الطاقة، وطرق تحصيل البيانات لتطبيقات الشبكة العنكبوتية العالمية، بالإضافة للأبحاث المتعلقة بتقنيات الرادار والتصوير الطبي. وفي الوقت الحالي، ينصب اهتمامه على مجال التكافل بين الإنسان والآلة، ومجال الترابط الدماغي الحاسوبي، وشبكات الجيل الخامس. 

ترك توفيق بصمةً كبيرة في قسم الهندسة الكهربائية والحاسوبية في جامعة تكساس، الذي ترأّسه لفترةٍ اقتربت من عشر سنوات؛ إذ تحسن تصنيف القسم بشكلٍ كبير ليُصبح أحد أفضل عشرة أقسام مُتخصصة بمجال الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسوب على مستوى الولايات المتحدة، وذلك بالنسبة لمرحلة الإجازة ومرحلة الدراسات العليا. علاوةً على ذلك، أطلق توفيق برامج دراسية جديدة لطلاب مرحلة الإجازة ومرحلة الماجستير، كما ساهم في إطلاق العديد من البرامج الدراسية على الإنترنت.

جوائز وتكريمات

يمتلك الدكتور توفيق قيمةً علمية كبيرة بالإضافة لقيمته العملية؛ نظراً للسنين الطويلة التي أمضاها ما بين البحث الأكاديمي في مجال تقنيات معالجة الإشارة، أو تأسيس شركاتٍ متخصصة في هذا المجال، أو حتى عمله الاستشاريّ للعديد من الشركات التقنية في الولايات المتحدة الأميركية. ولهذا السبب، حصل دكتور توفيق خلال مسيرته على العديد من الجوائز والتكريمات المرموقة، التي بدأت سنة 1990 عند حصوله على جائزة المبادرة البحثية من الأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة الأميركية، وأتبعها بجائزة التطوير من مؤسسة تايلور سنة 1992. ونظراً لإسهاماته ونشاطه الكبيرين ضمن معهد الهندسة الكهربائية والإلكترونية، حصل الدكتور توفيق على جائزة الألفية الثالثة عن مجال معالجة الإشارة سنة 2000، وأخيراً حصل على جائزة الإنجاز التقني من جمعية معالجة الإشارة في معهد الهندسة الكهربائية والإلكترونية سنة 2017.