امتدّت مسيرته المهنية مع وكالة ناسا على أكثر من أربعين عاماً، كان له خلالها مساهمات بارزة في البعثات الفضائية للمريخ واكتشاف كواكب جديدة وغيرها من أبحاث الفضاء.

Article image
شارل العشّي.
مصدر الصورة: مختبر الدفع النفاث، معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا

نشأته ودراسته

وُلد شارل العشّي في لُبنان وحصل على درجة البكالوريوس في الفيزياء من جامعة غرونوبل الفرنسية وعلى دبلوم في الهندسة من معهد غرونوبل للتكنولوجيا (حصل على كلا الشهادتين في عام 1968). كما حصل على درجة الماجستير عام 1969 وعلى درجة الدكتوراه عام 1971 في العلوم الكهربائية من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (كالتيك). وحصل أيضاً على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة كاليفورنيا الجنوبية عام 1978 وعلى درجة الماجستير في الجيولوجيا من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس عام 1983.

مسيرته المهنية

يقوم العشّي بالتدريس في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، حيث عمل في العديد من المناصب البحثية والإدارية في مختبر الدفع النفاث منذ عام 1971، كما تخصّص في الاستشعار عن بُعد، وأصبح مديراً للمختبر في شهر مايو من عام 2001. خلال فترة عمله مديراً للمختبر على مدى 15 عاماً، شارك المختبر في 24 بعثة فضائية، بما فيها إطلاق العديد من المركبات الفضائية والأقمار الصناعية مثل كلاودسات والمرصد المداري للكربون 2 وجيسون 1 و2 ومارس أوديسي ومارس ريكونيسانس أوربيتر وديب إمباكت وستار دست وجونو. وقد وصلت ثلاث مركبات متجولة (سبيريت وأبورتيونيتي وكيوريوسيتي) إلى المريخ وقدّمت معلومات مفصّلة عن الكوكب.

تقاعد العشّي من مختبر الدفع النفاث في شهر يونيو من عام 2016، وأصبح بعدها أستاذاً فخرياً في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، مما سمح له بمتابعة اهتماماته البحثية مع الاستمرار في المشاركة كباحث علمي في عدد من المهام. وهو يواصل التحدّث باسم برامج علوم الفضاء والأرض حتى الآن.

مساهماته العلمية

كان العشّي باحثاً رئيسياً في عدد من الدراسات ومشاريع الفضاء التي أطلقتها وكالة ناسا، بما في ذلك سلسلة رادار التصوير المكوكي (قائد الفريق العلمي) ورادار ماجلان (أحد أعضاء الفريق) ورادار كاسيني تيتان (قائد الفريق) ورادار السبر الأوروبي (باحث مشارك). وهو مؤلف لأكثر من 230 منشوراً في مجالات الاستشعار النشط عن بعد للموجات ذات الأطوال القصيرة والنظرية الكهرومغناطيسية، ولديه العديد من براءات الاختراع في هذين المجالَيْن. كما ألّف ثلاثة كتب في مجال الاستشعار عن بُعد، وقد تمت ترجمة أحد هذه الكتب إلى اللغة الصينية. 

المؤسسات التي ينتسب إليها

يعدّ العشّي رئيساً لمجلس سانت إكزوبيري للابتكار في تولوز بفرنسا، وعضواً في المجلس الاستشاري الدولي لوكالة الإمارات العربية المتحدة للفضاء، وعضواً في لجنة المختبرات الوطنية التابعة لوزارة الطاقة الأميركية، وعضواً في اللجنة الزائرة لقسم الملاحة الجوية والملاحة الفضائية في جامعة إم آي تي، ورئيساً سابقاً وعضواً حالياً في مجلس زوّار جامعة كاليفورنيا، وعضواً سابقاً في مجلس أمناء مستشفى هنتنغتون في باسادينا بولاية كاليفورنيا، ورئيساً سابقاً وعضواً في مجلس أمناء الجامعة اللبنانية الأميركية في نيويورك وبيروت، وعضواً في المجلس الاستشاري الدولي لجامعة الملك فهد للبترول والمعادن في المملكة العربية السعودية، وعضواً سابقاً في المجلس الاستشاري الدولي لجامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا في المملكة العربية السعودية، وعضواً في المجلس الاستشاري الدولي لجامعة عُمان، وعضواً سابقاً في اللجنة الاستشارية لكلية الهندسة بجامعة أريزونا وفي المجلس الاستشاري لمركز الاستشعار عن بُعد بجامعة بوسطن.

جوائزه وتكريماته

حصل العشّي على الكثير من الجوائز، بما في ذلك جائزة الإنجاز مدى الحياة من مجلة أفييشن ويك عام 2016، والكأس الوطني للفضاء عام 2016، وجائزة ألان دي إميل التذكارية من الاتحاد الدولي للملاحة الفضائية عام 2016، والدكتوراه الفخرية من الجامعة الأميركية في بيروت عام 2013، وجائزة الخوذة الكريستالية لجمعية مستكشفي الفضاء عام 2012، وجائزة الفنون والعلوم في مجلس باسادينا للفنون عام 2012، وجائزة آرثر إم بيكه من الأكاديمية الوطنية للهندسة عام 2011، وجائزة الشرف الفرنسية عام 2011، وجائزة الإنجاز مدى الحياة في مجال الفضاء من مؤسسة الفضاء عام 2011، وجائزة كارل ساجان من المعهد الأميركي للملاحة الجوية والفضائية عام 2011، ودرجة الدكتوراه الفخرية من كلية أوكسيدنتال عام 2011، وجائزة ويليام بروكتر للإنجاز العلمي من مؤسسة سيجا كاي عام 2008، وجائزة فون كارامان وينغز الدولية عام 2007.

كما لُقّب بأحد أفضل القادة في أميركا من شبكة يو إس نيوز آند وورد ريبورت ومركز القيادة العامة في كلية كينيدي للإدارة الحكومية بجامعة هارفارد عام 2006، وحصل أيضاً على جائزة ماسي من الجمعية الملكية في لندن عام 2006، ووسام الأرْز من الدولة اللبنانية عامي 2006 و2012، وجائزة فيليب حبيب للخدمة العامة المتميزة عام 2006، وجائزة رحلات الفضاء من جمعية الملاحة الفضائية الأميركية عام 2005، وجائزة بوب هوب للمواطنين المتميزين عام 2005، ووسام الخدمة الاستثنائية من وكالة ناسا عام 2005، ووسام القيادة المتميزة من وكالة ناسا أعوام 2004 و2002 و1994.

وفاز أيضاً بجائزة تاكيدا عام 2002، وجائزة فيرنر فون براون في نفس العام، وجائزة الخريجين المتميزين من قسم علوم الأرض والفضاء بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، وجائزة درايدن عام 2000، ووسام الخدمة المتميزة من وكالة ناسا عام 1999، ووسام نوردبيرغ من لجنة أبحاث الفضاء عام 1996، ووسام نيفادا عام 1995، ووسام التميز الهندسي من معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات عام 1992، وجائزة الإنجاز المتميز في مجال علوم الأرض والاستشعار عن بعد من معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات عام 1987، وجائزة ويليام توماس بيكورا عام 1985، ووسام وكالة ناسا العلمي الاستثنائي عام 1982، وجائزة الجمعية الأميركية للمسح التصويري والاستشعار عن بُعد عامي 1980 و1982.

وفي عام 1988، اختارته صحيفة لوس أنجلوس تايمز كأحد “النجوم الصاعدين في جنوب كاليفورنيا الذي سيُحدثون فرقاً في لوس أنجلوس”. وفي عام 1989، تم تغيير اسم الكويكب 1982 SU إلى 4116 Elachi (العشّي 4116) تقديراً لمساهماته في استكشاف الكواكب.

مشاركاته الدولية

شارك العشّي في عدد من البعثات الأثرية في الصحراء المصرية وشبه الجزيرة العربية وصحراء غرب الصين بحثاً عن طرق تجارية قديمة ومدن مدفونة باستخدام بيانات الأقمار الصناعية، التي تم عرض بعضها في مجلة ناشيونال جيوجرافيك. كما كان مُحاضِراً ومتحدثاً رئيسياً في العديد من المؤتمرات والجامعات الدولية داخل الولايات المتحدة وخارجها، بما في ذلك أستراليا والنمسا والبرازيل والصين والدنمارك ومصر وإنجلترا وفرنسا وألمانيا واليونان وهولندا والصين واليابان والهند وأيرلندا وإيطاليا وكينيا وموناكو والمغرب وسويسرا.

تزوّج العشّي من فاليري جيفورد ولديه ابنتان، جوانا ولورين. وتشمل هواياته التزلج والنجارة وقراءة الكتب التاريخية والسفر.