Article image
مصدر الصورة: أسوشييتد برس



أصبحت مكافحة مجموعات الكراهية على الإنترنت أقرب إلى لعبة القط والفأر، ويبدو أنها لا تعطي النتيجة المطلوبة. ولكن هذه الأفكار قد تساعد على حل المعضلة.

مكافحة مجموعات الكراهية على الإنترنت تبدو كما لو أنها لعبة القط والفأر التي لا تنتهي؛ فإذا قام المراقبون بإزالة صفحة للنازية الجديدة على فيسبوك، ستظهر واحدة أخرى بعد عدة ساعات. إنها طريقة فاشلة، ولكن هناك بعض الإستراتيجيات البديلة التي اقترحها فريق من الفيزيائيين بعد دراسة الشبكات، والتي يمكن أن تكون ذات جدوى.

نطاق المشكلة
درس فريق من جامعة جورج واشنطن ديناميكيات “مجتمعات الكراهية” -وهي مجموعات لتنظيم الأفراد ذوي وجهات النظر المشابهة- على منصات التواصل الاجتماعي فيسبوك وفيكونتاكتي (المكافئ الروسي لفيسبوك) على مدى عدة أشهر. ووجدوا أن هذه الشبكات تتمتع بترابط عالمي ومناعة ضد الهجوم على المستوى الميكروي، بحيث تعبر المنصات وتقفز بين البلدان وتتجاوز حدود القارات واللغات. ويمكن أن نرى الأدلة الواقعية على هذا الترابط في هجمات المتطرفين البِيض في النرويج ونيوزيلندا والولايات المتحدة، الذين استلهموا بعضهم البعض صراحة في تنفيذ هذه الهجمات.

الأساليب الحالية غير ناجعة
توقع النموذج الرياضي الذي وضعه الباحثون أن المراقبة ضمن منصة واحدة (مثل فيسبوك) يمكن أن تؤدي في الواقع إلى تفاقم انتشار خطاب الكراهية، وقد تؤدي في نهاية المطاف إلى انتقاله إلى أماكن مجهولة حيث تصعب دراسته ومكافحته. وقد شرح الفريق هذه النتائج في بحث نُشر مؤخراً في مجلة Nature.

ما الذي يمكننا فعله؟
اقترح الباحثون مجموعة من السياسات التي يمكن أن تقوم شركات التواصل الاجتماعي بتطبيقها، وهي:

  • حظر مجموعات الكراهية الصغيرة نسبياً بدلاً من المجموعات الكبيرة؛ حيث إن اكتشافها أكثر سهولة، ويمكن أن يساعد حظرها على منع تشكل المجموعات الكبيرة في المقام الأول.
  • حظر أعداد صغيرة من المستخدمين يتم اختيارهم عشوائياً من مجموعات الكراهية على الإنترنت؛ حيث إن حظر مجموعات كاملة من المستخدمين قد يتسبب بغضب عارم وادعاءات بالاعتداء على حرية التعبير.
  • تشجيع تشكيل مجموعات “محاربة الكراهية”، التي يمكن أن تعاكس أثر مجموعات الكراهية.
  • بما أن الكثير من مجموعات الكراهية على الإنترنت تتبنى وجهات نظر متعارضة، يجب على مديري المنصات إنشاء مجموعة مصطنعة من المستخدمين لزرع الشقاق والتفرقة بين هذه المجموعات.

وقد وجد الباحثون أن هذه المعارك الإلكترونية يمكن أن تقضي على مجموعات الكراهية الكبيرة التي تتبنى وجهات نظر متعارضة.

هل ستنجح هذه الأساليب؟
تتسم بعض هذه النصائح -خصوصاً آخر اثنتين- بأنها غريبة للغاية، ولكن من الجدير بشركات التواصل الاجتماعي أن تجرب هذه الأساليب الجديدة بما أن الأساليب الحالية غير فعالة على الإطلاق. مما يعني أن الكرة في ملعب زوكربيرج!