اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

شارك
شارك
Article image
مصدر الصورة: مارك روايش على أنسبلاش



يُعتبر التخطيط الحضري أقرب إلى الفن منه إلى العلم. ولكن هذا قد يتغير بفضل التنقيب في البيانات والتمثيل المرئي للبيانات على مستوى كبير.

2019-11-09 19:17:22

09 نوفمبر 2019
في العام 1748، نشر المسّاح الإيطالي جيامباتيستا نولي خريطةً لروما أصبحت لاحقاً من أكثر الأعمال تأثيراً في مجال التخطيط الحضري. وكانت خريطة نولي تحمل تفاصيل دقيقة للغاية للمدينة، وقد أوضحت أشكال الأبنية والشوارع والمساحات المدنية المغلقة، مثل صفوف الأعمدة في ساحة القديس بطرس. وتحمل طريقة نولي اسم ichnography، وهي تعني رسم المخطط الأرضي أو الإسقاط الهندسي، وقد قلدها المخططون الحضريون منذ تلك الأيام. وبالفعل، فإن خرائطه لروما كانت متقنة لدرجة أن الحكومة استمرت في استخدامها لتخطيط المدينة حتى السبعينيات. في تلك الفترة، أصبح المخططون الحضريون مهتمين بمقارنة المساحات المبنية وغير المبنية في المدن باستخدام خرائط مشابهة لخرائط نولي. وتلك المخططات، المعروفة باسم الشكل-الأرضية (الصورة والخلفية)، توضح المساحات المبنية بالأسود وغير المبنية بالأبيض. وفي التسعينيات، استخدم المخطِّط الحضري ألان جيكوبس هذه المخططات لمقارنة الميل المربع المركزي من مختلف المدن حول العالم، وبينت هذه الخرائط مقارنة واضحة للبنى الشبكية للمدن مثل نيويورك، والأنماط الأكثر تعقيداً لمدن أقدم مثل روما، والمقاربات المفتوحة الوظيفية في المدن العصرية مثل برازيليا. وكان المسّاحون من أمثال جيكوبس ونولي يرسمون مخططاتهم يدوياً على الدوام، وهي عملية تستغرق الكثير من الوقت، ولهذا فإن المخططين الحضريين يرحبون بوجود أدوات قادرة على تشكيل ومقارنة هذه المخططات بشكل أكثر سهولة. وهنا يأتي دور جوف بوينغ من جامعة ساوثرن كاليفورنيا في لوس أنجلوس، الذي قام بتطوير مجموعة من الأدوات الحاسوبية التي يمكن أن تُحدث تغييراً جذرياً في طريقة تفكير المخططين الحضريين بالمدن. وتتميز أدوات بوينغ بالسرعة في

أدخل بريدك الإلكتروني واقرأ المقال مجاناً

أنشئ حساباً مجاناً واقرأ مقالتين مجاناً كل شهر من أوسع تشكيلة محتوى أنتجته ألمع العقول العالمية والعربية.