X
Article image

Article image

الآلات الذكية حب

تمكن الباحثون في مشروع أوروبي من تعليم الروبوتات كيفية استخدام النصوص المكتوبة لتعلم كيفية أداء المهام.

يمكن جعل الروبوتات أكثر ذكاء وفائدة عن طريق الجمع ما بين فهم اللغة والقدرات الحركية.

إذا احتجت يوماً ما لمعرفة الطريقة التي تُعقد فيها ربطة العنق أو إعداد شراب الفراولة، فمن المرجح أن ينتهي بك المطاف في موقع مثل ويكيهاو WikiHow للحصول على تعليمات مفصلة. ومن المفاجئ أن نعرف أن بعض الروبوتات تقوم بهذا أيضاً.

الروبوت بي 2 تي وهو يقوم بإزالة سدادة زجاجة أثناء العمل في بيئة محاكاة مخبرية.

تعلم الروبوت بي 2 تي في ألمانيا كيفية إعداد الفطائر المحلاة والبيتزا عن طريق قراءة دقيقة لتعليمات ويكيهاو المكتوبة. هذا الروبوت جزء من مشروع أوروبي باسم روبوهاو، وهو مخصص لدراسة وسائل تعليم الروبوتات كيفية فهم اللغة. يمكن أن يسهل هذا على البشر تقديم التعليمات إلى الروبوتات، والعثور على وسيلة تتيح للآلات فهم كيفية أداء المهام غير المألوفة. أي أن الهدف هو إخبار الروبوت ما يجب فعله ببساطة، بدلاً من برمجته لتنفيذ حركات محددة.

إن تعليم الروبوت كيفية تحويل التوصيفات عالية المستوى إلى حركات محددة مهمة هامة، ولكنها صعبة أيضاً. قد يكون هذا الأمر سهلاً على البشر، لأننا نفهم جميع أنواع المهام الأساسية التي تعلمناها على مدى الحياة. لا يحتاج الإنسان إلى أن يُخبره إنسان آخر عن طريقة الإمساك المطلوبة لفتح غطاء مرطبان من صلصة الطماطم، على سبيل المثال، أو أن تقليب الفطيرة المحلاة يحتاج إلى ملعقة مسطحة أو أية أدوات أخرى في المطبخ.

ولهذا، كان هدف باحثي مشروع روبوهاو تعليم الروبوتات المعرفة العامة المطلوبة لتحويل التعليمات عالية المستوى إلى أفعال محددة. وقد نجحوا فعلاً في تحويل بضعة تعليمات من ويكيهاو إلى حركات مفيدة، سواء في المحاكاة أو باستخدام روبوتات حقيقية. وقد يكون تحقيق المزيد من التطور في هذا المجال أمراً مفيداً، وذلك مع زيادة انتشار الروبوتات والحاجة إلى عملها مع البشر بشكل أقرب من ذي قبل. يقول مايكل بيتز، مدير معهد الذكاء الاصطناعي في جامعة بريمن في شمال ألمانيا، حيث مقر مشروع روبوهاو: “إذا كان لديك روبوت في مصنع، فقد ترغب بأن تعطيه بعض التعليمات مثل: أمسك بالبرغي وضعه في الصامولة وقم بتثبيت الصامولة. أي أنه يجب على الروبوت أن يقوم بتوليد المعاملات بشكل آلي بالاعتماد على التوصيف الدلالي للأجسام”.

في إحدى مجموعات التجارب، قام الباحثون بتعليم روبوتات بي آر 2 تأدية بعض المهام المخبرية البسيطة، مثل التعامل مع المواد الكيميائية.

ما أن يتعلم الروبوت كيفية تنفيذ مجموعة محددة من التعليمات المتعلقة بمهمة معينة، يمكن إضافة هذه المعرفة إلى قاعدة بيانات على الإنترنت باسم أوبين إيز، بحيث يمكن للروبوتات الأخرى أن تصل إلى هذه المعلومات أيضاً. يتم ترميز هذه التعليمات باستخدام لغة تفهمها الآلة، بشكل مشابه لما هو مستخدم في مشروع الويب الدلالي.

استخدم الباحثون تقنيات أخرى لمساعدة الروبوتات على تعلم كيفية أداء المهام الأساسية، مثل “مشاهدة” فيديوهات لبشر يقومون بأداء هذه المهام، ودراسة بيانات الواقع الافتراضي حيث قام البشر بأداء المهام بارتداء قفازات تسمح بتتبع حركاتهم. حتى حركات التلاعب البسيطة ما زالت تمثل تحدياً بالنسبة للروبوتات، على الرغم من أن الكثير من الباحثين، بما فيهم باحثو أمازون، يبذلون جهودهم لتطوير قدرات الروبوتات على الإمساك (اقرأ مقالة: “أمازون تبحث عن روبوت لتلبية الطلبات“). وعلى الرغم من أن معالجة اللغة الطبيعية أمر صعب للغاية أيضاً، فقد أحرز الباحثون بعض التقدم في هذا المجال أيضاً (اقرأ مقالة: “تعليم الروبوتات كيفية فهمنا“).

يقول سيدهارتا سرينيفاسا، وهو بروفسور في معهد الروبوتات في جامعة كارنيجي ميلون، أن وصل اللغة بالفعل أمر هام للغاية، ولكنه شديد الصعوبة أيضاً: “لدي طفل عمره أربع سنوات، وكلما حاولت أن أعطيه تعليمات لتجميع لعبة، ينتهي بنا المطاف إلى الكارثة على الدوام. إن النجاح في هذا المجال يتطلب تكاملاً وثيقاً للغة الطبيعية، والفهم عبر الإحساس، والتخطيط للأفعال المعقدة عبر خوارزميات التلاعب”.

المزيد من المقالات حول الآلات الذكية

  1. Article image
  2. Article image
  3. Article image
error: Content is protected !!