Article image
مصدر الصورة: المرصد الفلكي الراديوي في جنوب أفريقيا SARAO؛ المرصد الفلكي الراديوي الوطني NRAO/ مؤسسة الجامعات المختصة بالأبحاث AUI/ مؤسسة العلوم الوطنية NSF



تكشف صور الفضاء هذه عن المزيد من أسرار تاريخ الكون، حيث قام الباحثون برصد منطقة في السماء الجنوبية لفترة تصل إلى 130 ساعة.

2021-02-19 12:39:27

26 ديسمبر 2019

تمكن علماء الفلك مؤخراً من إجراء أولى عمليات الرصد الراديوي لعدد من أكثر المجرات بعداً في أقاصي الكون، التي لم يسبق للبعض منها رصدُه من قبل. وقد تم استخدام الاكتشافات الجديدة، المقرر نشرها في المجلة الفيزيائية الفلكية Astrophysical Journal، لإنشاء هذه الصورة الفضائية الجديدة المذهلة لسماء الليل.

كيف تم إنشاء صورة الفضاء الجديدة؟

تم إنشاء الصورة باستخدام تلسكوب المرصد الفلكي الراديوي في جنوب أفريقيا المعروف باسم ميركات، وهو تلسكوب راديوي يتألف من 64 طبقاً، مشيدٌ في محافظة كيب الشمالية في جنوب أفريقيا.

اقرأ أيضاً:

لم يدخل ميركات حيز العمل سوى منذ بضع سنوات، ولكنه أحرز بعض الاكتشافات المذهلة أثناء فترة عمله القصيرة، بما في ذلك التقاط نظرة مفصلة على آثار انفجارات وقعت في مركز درب التبانة وأطلقت كميات كبيرة من الطاقة.

تمثل التلسكوبات الراديوية وسيلة فعالة لدراسة الأجسام البعيدة للغاية، حيث إنها تستطيع اختراق كتل الغازات والغبار التي تحجب عمليات الرصد المرئي. ويستخدم العلماء البرمجيات لتحويل الأطوال الموجية في البيانات الراديوية إلى مكافئات مرئية ذات درجات وألوان سطوع مختلفة.

صورة تعج بالمجرات

قام الباحثون الذين أجروا الدراسة باستخدام ميركات لرصد منطقة في السماء الجنوبية بحجم حوالي 5 أقمار مكتملة، وذلك لفترة إجمالية تصل إلى 130 ساعة. تحمل الصورة الجديدة اسم ديب2 DEEP2، وتتضمن عدة آلاف من النقاط الساطعة التي تمثل كل منها مجرة كاملة. تمثل النقاط الأكثر سطوعاً مجرات تستمد إضاءتها من الاحتكاك الشديد الناتج عن الثقالة، والطاقة التي تطلقها كتل الحطام التي تدور حول ثقب أسود هائل، أما النقاط الخافتة في الصورة فهي مجرات بعيدة مماثلة لدرب التبانة. وهذه هي المرة الأولى التي رأينا فيها هذا العدد الكبير من المجرات، التي يبعد بعضها مليارات السنوات الضوئية.

ما المعلومات التي تقدمها صورة المجرات؟

لا شك في أن هذه الصورة رائعة المنظر، ولكن هذه الصور غالباً ما تكشف عن المزيد من الأسرار في تاريخ الكون. وتشير النتائج الجديدة إلى أن معدلات تشكل النجوم في الفترة المسماة بالظهيرة الكونية (أي الفترة التي وصل فيها تشكل النجوم إلى الذروة بعد الانفجار الكبير، منذ 8 إلى 11 مليار سنة تقريباً) هي في الواقع أعلى مما كنا نعتقد.


شارك