فانسي بير من جديد، وبتمويل من قبل الحكومة الروسية. من الواضح أنها منافسة شرسة، ولكنها قد تفتقر إلى الروح الرياضية.

Article image
مصدر الصورة: ماساتو أوهتا من طوكيو، اليابان (محمية برخصة المشاع الإبداعي من الفئة CC BY 2.0، https://creativecommons.org/licenses/by/2.0)

أطلق قراصنة معلومات مُمَولون من قِبل الحكومة الروسية سلسلة من الهجمات السيبرانية على المنظمات المشاركة في الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2020 في طوكيو.

الأهداف
تم توجيه الهجمات إلى “16 منظمة وطنية وعالمية للرياضة ومكافحة استخدام المنشطات في ثلاث قارات” على الأقل، وذلك وفقاً لمنشور في مدونة لشركة مايكروسوفت التي تمكَّن باحثوها من كشف الهجمات. نجحت بعض الهجمات في تحقيق أهدافها، على الرغم من أن معظمها باءت بالفشل، وقد استخدم القراصنة أساليب مثل الاستهداف المحدد بالبريد الإلكتروني المزيف لخداع الهدف وسرقة بياناته الهامة، واستخدام كلمات المرور الشائعة على عدد كبير من الحسابات في محاولة لاختراق بعضها، واستغلال الأجهزة المتصلة بالإنترنت.

مجرمون أصحاب سوابق
تُعرف مجموعة القراصنة المسؤولة عن هذه الهجمات باسم فانسي بير أو سترونيوم، وهي وحدة تابعة لوكالة الاستخبارات العسكرية الروسية جي آر يو. وقد اشتهرت على نحو خاص بشن مجموعة من الهجمات ضد اللجنة الوطنية الديمقراطية خلال الانتخابات الأميركية في 2016، غير أن سجلها الحافل يمتد إلى ما قبل ذلك بكثير، وتتضمن مجموعة ضحاياها: أوكرانيا، والتلفزيون الفرنسي، وبعض مجموعات الدراسات الأميركية.

مشاكل أولمبية
بدأت الهجمات، وفقاً لمايكروسوفت، قبل بضعة أيام من تهديد الوكالة العالمية لمكافحة استخدام المنشطات بحظر الرياضيين الروس من الألعاب الأولمبية وغيرها من الأحداث الرياضية الهامة. وكانت فانسي بير قد أطلقت عدة هجمات سيبرانية ناجحة ضد الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2018 بعد تعليق مشاركة الفريق الروسي فيها، أيضاً بسبب تهم استخدام المنشطات.

وقد تضمنت تلك الحملة عمليات تشويش على الإنترنت خلال حفل الافتتاح للألعاب، وتسريب رسائل البريد الإلكتروني، وعملية دولية لنشر المعلومات المزيفة، وإصابات بالبرمجيات الخبيثة وسرقة البيانات من أنظمة الألعاب الأولمبية على نطاق واسع.

خداع متقن
كانت حملة عام 2018 -التي حملت اسم المدمر الأولمبي- خبيثة على وجه خاص بسبب طبيعتها المضللة، فقد تمكن القراصنة من جعل الحملة تبدو كأنها من أفعال قراصنة صينيين أو من كوريا الشمالية، ولم يستجب المسؤولون الروس فورياً لطلبنا للتعليق على الموضوع.

وجهاً لوجه مع الخطر
يقول جيمس لويس من مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، وهو الذي يقول إنه ناقش الحادثة مع المسؤولين اليابانيين: “كان اليابانيون ينظرون إلى الدفاع عن الألعاب الأولمبية على أنه وسيلة لتحسين مهاراتهم العامة في الأمن السيبراني، وعلى الرغم من أنهم لم يصلوا بعد إلى مرحلة الذعر المطبق، فإنهم يشكون في فعالية إجراءاتهم، ولكن ما زال أمامهم بعض الوقت لدراسة إمكانية تحسينها”.