Article image
مصدر الصورة: أسوشييتد برس



تقول منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك إنها ستزيل الادعاءات الخاطئة حول اللقاحات الهادفة إلى كبح تفشي وباء كوفيد-19.

2020-12-06 10:28:17

06 ديسمبر 2020

إزالة المعلومات الخاطئة على فيسبوك وإنستقرام

أعلنت شركة فيسبوك أنها ستزيل الادعاءات المغلوطة حول لقاحات كوفيد-19، التي “دحضها خبراء الصحة العامة”. وقد أوضحت الشركة في منشور تفاصيل خطتها لتطبيق الحظر الذي تفرضه حالياً على المعلومات الخاطئة حول فيروس كورونا -الذي يهدف إلى حجب المنشورات التي قد تؤدي إلى “ضرر جسدي وشيك”- في ظل اقتراب البلدان في جميع أنحاء العالم من الحصول على اللقاحات وإطلاق حملات التلقيح. وسيتم تطبيق عمليات الإزالة على كل من فيسبوك وإنستقرام.

اقتراب وصول اللقاحات الفعالة

يُنظر إلى نجاح لقاحات كوفيد-19 على أنه أمر بالغ الأهمية للتغلب على الوباء، مع بلوغ عدد من اللقاحات المرشحة مرحلة متقدمة من الاختبارات. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أصبحت المملكة المتحدة أول دولة تمنح الترخيص للقاح؛ حيث منحت الإذن باستخدام العلاج الذي طورته شركتا فايزر وبيو إن تك. وقالت إنها قد تبدأ في إعطاء الجرعات الأولى للمرضى في غضون أيام.

ما طبيعة المنشورات التي ستقوم فيسبوك بإزالتها؟

رغم أن إعلان فيسبوك عن سياسة الحذف ليس شاملاً، لكنه يقدم بعض الأمثلة عن نوعية المنشورات التي تُحتمل إزالتها من الموقع:

“يمكن أن يشمل ذلك ادعاءات كاذبة حول سلامة اللقاحات أو فعاليتها أو مكوناتها أو آثارها الجانبية. على سبيل المثال، سنزيل الادعاءات الخاطئة بأن لقاحات كوفيد-19 تحتوي على شرائح إلكترونية دقيقة، أو أي شيء آخر غير موجود في القائمة الرسمية لمكونات اللقاح. سنقوم أيضاً بإزالة نظريات المؤامرة حول لقاحات كوفيد-19 التي نعلم اليوم أنها خاطئة، مثل استخدام مجموعات سكانية محددة دون موافقتها لاختبار سلامة اللقاح”.

هل تعد هذه خطوة هامة من جانب فيسبوك؟

نعم ولا؛ فهي خطوة هامة من جانب الشركة في توضيح كيفية تعاملها مع المعلومات الخاطئة حول اللقاحات بمزيد من التفصيل، لا سيما ونحن ندخل مرحلة قد تمثل أهم لحظات الصحة العامة في التاريخ الحديث. لطالما وجدت المعلومات الخاطئة حول اللقاحات بيئة مواتية لها على فيسبوك، وبالتالي فإن أي خطوة تعلنها الشركة بخصوص حظر أو حملة مضادة قد تحمل فائدة كبرى.

في المقابل، فإن الاستدراك هنا مهم ومتعدد الأوجه؛ حيث إن فعالية سياسات فيسبوك تتوقف على مدى تطبيقها الفعلي. وفي حالة المعلومات الصحية الخاطئة على وجه الخصوص، لن تنجح عمليات الحظر هذه في تحقيق أهدافها إلا إذا تم تنفيذها بشكل فعال داخل العديد من المجموعات الخاصة على فيسبوك، حيث يتم الترويج للمزاعم الصحية الكاذبة وتضخيمها. لطالما كان هذا الأمر يمثل إشكالية في المحاولات السابقة للمنصة لاتخاذ إجراءات صارمة بشأن الأكاذيب المؤذية.

فيسبوك تزداد صرامة بشأن المعلومات الخاطئة

حتى بعد أن بدأت فيسبوك في تطبيق سياساتها الهادفة إلى الحد من انتشار المعلومات الخاطئة عن اللقاحات في عام 2019 -التي شملت على سبيل المثال تقييد توصيات المجموعات والوسوم التي تروّج لهذا النوع من المعلومات- استمر النظام البيئي المضاد للقاحات في الازدهار في المساحات الخاصة على الموقع.

لكن منذ تفشي الوباء، أصبحت فيسبوك أكثر صرامة بشأن إزالة بعض المعلومات الصحية الخاطئة، مستشهدة بسياستها ضد المحتوى الذي قد يؤدي إلى ضرر جسدي وشيك. وقبل بضعة أسابيع، حظرت فيسبوك الشخصية البارزة المناهضة للقاحات لاري كوك والمجموعة الضخمة التي كان يديرها على فيسبوك، لانتهاكها سياسات الشركة حول نظرية المؤامرة كيو-أنون.