يرى هاو لي أن تكنولوجيا التزييف العميق تسير بسرعة كبيرة في طريقها لتصبح غير قابلة للتمييز عن الحقيقة.

Article image
مصدر الصورة: تزييف عميق لهاو لي

تتقدم تكنولوجيا التزييف العميق باستخدام الذكاء الاصطناعي بشكل أسرع مما اعتقدَ حتى بعضُ أفضل خبراء العالم أنه ممكن.

في مؤتمر إيمتيك الذي تنظمه إم آي تي تكنولوجي ريفيو، قال هاو لي، الرائد في مجال التزييف العميق والأستاذ المشارك في جامعة جنوب كاليفورنيا، إن المسار المذهل للتزييف العميق يشير إلى أنه خلال سنوات قليلة سيكون من الممكن إنتاج فيديوهات تزييف عميق مثالية وغير قابلة للكشف افتراضياً.

يتعاون لي عن كثب مع هاني فريد من جامعة بيركلي، وهو أحد أفضل علماء التحليل الجنائي الرقمي في العالم. وينطوي هذا التعاون على أمرين معاً؛ فهو تنافسي من جهة (حيث إن عمل فريد هو الكشف عن التزوير العميق الذي يقوم به لي)، ومن جهة أخرى وبالمعنى الأوسع هو تعاون وثيق.

مصدر الصورة: جاستن ساجليو

قال لي: “نحن نعمل معاً على طريقة تفترض أن التزوير العميق سيكون مثالياً. ونتوقع أنه خلال عامين أو ثلاثة، سيكون مثالياً فعلاً، ولن يكون ممكناً عندها التمييزُ بين الشيء الحقيقي والمزيف؛ لذا علينا أن نسلك مقاربة مختلفة”.

كما يدير لي شركة ناشئة تُدعى بينسكرين تركز على الاستخدامات التجارية والترفيهية للتكنولوجيا. وكان فريقه وراء السحر الذي تمكن من إظهار بول ووكر في فيلم فوريوس7، وهو جزء من سلسلة أفلام فاست آند فوريوس، وذلك بعد وفاة ووكر في حادث سيارة. وفي إشارة إلى اهتمام هوليوود المتزايد بالأمر، يعمل لي حالياً على مشروع فيلم لويل سميث. لكن تتملكه مشاعر مختلطة حول مستقبل التكنولوجيا التي يعمل عليها عن كثب.


المصدر: إم آي تي تكنولوجي ريفيو

وقد قال لي: “إن إحدى النظريات التي تبرّر عدم تسبب التزييف العميق في أذى أكبر حتى الآن هي ببساطة أن جودة هذه التقنية لم تبلغ تلك المرحلة بعد، لكنها ستصل إليها. وهناك نظرية أخرى تقول إن هذه التقنية ما زالت تتطلب بعض العمل من قِبَل المستخدمين كي يتمكنوا من إنتاج تزييف عميق بجودة كبيرة. لكنه أمر غريب، فمنذ بضعة أشهر قلتُ بأنه لن يصبح من السهل لأي شخص أن يقوم بالتزييف العميق إلا بعد سنوات طويلة. ولم يكن أحد على دراية بالتطبيق الصيني الذي ظهر منذ فترة قصيرة. قلت لنفسي (يا إلهي! إن الأمر يتطور بشكل أسرع مما اعتقدت)”.

التطبيق اسمه زاو، وهو برنامج تبديل وجوه يتيح لك -باستخدام صورة واحدة- أن تضع نفسك في برنامج تلفزيوني شهير أو فيلم سنمائي. ويتموضع هذا التطبيق، الشهير جداً في الصين، في قلب الجدل الدائر حالياً حول الخصوصية والعواقب غير المقصودة.

ترجمة التغريدة:
في حال لم تسمعوا به بعد، زاو تطبيق صيني انطلق بسرعة كبيرة منذ يوم الجمعة. إنه أفضل تطبيق تزييف عميق رأيته في حياتي لتبديل الوجه باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وإليكم مثال وأنا أحل مكان ديكابريو (تطلب إنشاء الفيديو 8 ثوانٍ من صورة واحدة).

إنه أداة خارقة تربعت عرش الصدارة على مخزن التطبيقات لأسباب بديهية. من الذي لن يرغب في أن يكون ليوناردو ديكابريو، وبشكل فوري؟

هل هو كامل؟ ما زال بعيداً عن ذلك. لكن مجرد حقيقة أنه يمكن فعل الكثير خلال ثوانٍ على هاتف أي شخص يشير إلى السرعة الكبيرة التي تتطور بها تكنولوجيا التزييف العميق، كما يشير إلى الكم الهائل من الأسئلة الجوهرية غير المجابة حتى الآن.