Article image
الصورة الأصلية: شركة كوكاكولا | تعديل: إم آي تي تكنولوجي ريفيو العربية



تسعى كوكاكولا إلى مواجهة الانتقادات الموجهة إليها باعتبارها أكثر الشركات إنتاجاً للنفايات البلاستيكية، عبر الاقتصار على استخدام مواد التغليف القابلة لإعادة التدوير بنسبة 100%.

بقلم

2021-02-16 09:11:03

15 فبراير 2021

أعلنت شركة كوكاكولا أنها ستُجري اختباراً عملياً محدوداً لبيع منتجاتها في عبوات ورقية، وذلك ضمن إستراتيجية طويلة المدى تهدف في النهاية إلى التوقف نهائياً عن استخدام البلاستيك في عبواتها.

نقل نموذج العبوات الورقية إلى السوق

ذكرت كوكاكولا، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، أن التجربة ستُجرى هذا الصيف في المجر؛ حيث ستبيع 2,000 عبوة ورقية من مشروب أديز (AdeZ) عبر الإنترنت، من خلال متجر البقالة الإلكتروني: (https://kifli.hu).

وأضافت أن هذه الخطوة تسعى إلى نقل النموذج الأولي -الذي كشفت عنه الشركة منتصف العام الماضي- من المختبر إلى السوق؛ لقياس مدى استجابة المستهلكين لهذا التطور الجديد. وأشارت إلى أنها أجرت اختبارات معملية مكثفة لتقييم أداء العبوة الورقية وقدرتها على الصمود وحماية محتوياتها أثناء التبريد وفي مختلف السيناريوهات الأخرى.

والهدف النهائي هو صناعة عبوة يمكن إعادة تدويرها على شكل ورق.

وقد ساهمت عدة شركات في مشروع العبوات الورقية الجديدة، فبالإضافة إلى فريق البحث والتطوير التابع لشركة كوكاكولا في بروكسل، تم تصميم التكنولوجيا المستخدمة في العبوات بواسطة شركة العبوات الورقية الدنماركية الناشئة (بابكو)، وبالاشتراك مع شركة المشروبات كارلسبيرج، وشركة لوريال لمستحضرات التجميل.

قابلية لإعادة التدوير بنسبة 100%

ذكرت كوكاكولا أن النموذج الأولي سيكون مصنوعاً من غلاف ورقي قوي للغاية مبطن بطبقة بلاستيكية رفيعة، إلا أن العبوة ستكون قابلة لإعادة التدوير بنسبة 100%؛ لأنها مصنوعة من خشب تم الحصول عليه من مصادر مستدامة، بالإضافة إلى مواد حيوية تستخدم كحاجز قادر على مقاومة السوائل وثاني أكسيد الكربون والأكسجين، ومناسب للمشروبات ومنتجات التجميل والسلع السائلة الأخرى.

وسيستخدم هذا الحاجز أيضاً لمنع تقشر الغلاف الورقي واختلاط الألياف بالسائل؛ إذ إن هذا الأمر قد يشكل خطراً على مذاق المشروب، وربما يمنع العبوة من الوفاء بمعايير السلامة والجودة.

زجاجة كوكاكولا بين النفايات

مصدر الصورة: ماريا منديولا عبر أنسبلاش

ونقل التقرير عن دانييلا زاهاريا، مديرة إدارة “سلسلة التوريد التقنية والابتكار” في شركة كوكاكولا أوروبا، قولها: “يتوقع الناس أن تقوم الشركة بتطوير وتقديم أنواع جديدة ومبتكرة ومستدامة من العبوات إلى السوق. ولهذا السبب نتشارك مع خبراء مثل بابكو، ونجري التجارب بشكل مفتوح، ونجري أول تجربة في السوق”.

وتسعى الشركة من خلال هذه المبادرة إلى دعم هدفها المسمى “عالم دون نفايات”، والوصول إلى القدرة على إعادة تدوير عبوة أو علبة مقابل كل عبوة تبيعها بحلول عام 2030، مع تقليل استخدام مواد التعبئة والتغليف، والاقتصار على استخدام مواد التغليف القابلة لإعادة التدوير بنسبة 100%.

أكبر الشركات الملوثة للبيئة

على الرغم من أن النموذج الأولي للعبوة لا يزال يحتوي على غطاء بلاستيكي وبطانة بلاستيكية، إلا أن العديد من الخبراء يرون أنها خطوة للأمام، لا سيما وأن الشركة تؤكد أن خطوتها التالية ستكون صنع عبوة ورقية من دون البطانة البلاستيكية.

وكانت كوكاكولا قد تعرضت لاتهامات خلال السنوات الماضية بأنها “لا تحقق أي تقدم” في مجال مكافحة التلوث، بعدما استمرت في احتلال المرتبة الأولى على مستوى العالم في ترتيب أكثر الشركات مساهمة في التلوث البلاستيكي في الدراسة الاستقصائية السنوية التي تجريها منظمة التحرر من البلاستيك (Break Free From Plastic).

وأوضحت المنظمة أن المتطوعين التابعين لها عثروا على ملصقات كوكاكولا على النفايات البلاستيكية في 51 دولة من أصل 55 دولة أجريت فيها الدراسة. وأضافت أن هذه النفايات تزيد عن النفايات التي خلفتها شركات المشروبات الأخرى مثل بيبسي التي وجدت مخلفاتها في 43 دولة، ونستله (37 دولة).


شارك