لا شيء ينجو من براثن السياسة... حتى التكنولوجيا.

2020-04-01 09:12:59

24 فبراير 2020
Article image

يقول الخبر

انتشر مقطع عميق التزييف لرئيس الحزب الحاكم في الهند – حزب باراتيا جاناتا – مانوج تيواري على نطاق واسع على واتس آب في البلاد في وقت سابق من هذا الشهر، وذلك قبل انتخابات التجمع التشريعي في ديلهي، وفقاً لموقع فايس. إنها المرة الأولى على الإطلاق التي يستخدم فيها حزب سياسي مادة عميقة التزييف لأغراض انتخابية. في المقطع الأصلي، كان تيواري يتكلم بالإنجليزية، منتقداً خصمه السياسي أرفيند كيجريوال، ومشجعاً الناخبين على التصويت لحزب باراتيا جاناتا. تم التلاعب بالمقطع الثاني باستخدام تكنولوجيا التزييف العميق، بحيث تبدو حركة فمه واقعية أثناء التحدث بالهاريانفية، وهي اللغة الهندية التي يتحدث بها الناخبون الذين يسعى حزب باراتيا جاناتا إلى استقطابهم.

الهدف

عقد باراتيا جاناتا شراكة مع شركة الاتصالات السياسية “ذا آيدياز فاكتوري” لتركيب مقاطع عميقة التزييف من أجل استقطاب الناخبين الذين يتحدثون بأكثر من 20 لغة مختلفة في الهند. قال الحزب لموقع فايس أن مقطع تيواري عميق التزييف وصل إلى ما يقارب 15 مليون شخص في 5,500 مجموعة على واتس آب.

نذير الخطر

ليست هذه المرة الأولى التي تظهر فيها مقاطع عميقة التزييف في الحملات السياسية. وعلى سبيل المثال، في ديسمبر المنصرم، قام الباحثون بإنتاج مقطع فيديو مزيف للمرشحين الرئيسيين في الانتخابات العامة للمملكة المتحدة، وهما يدعمان بعضهما البعض. غير أن الهدف من هذا المقطع لم يكن التأثير على التصويت، بل نشر الوعي حول تكنولوجيا التزييف العميق. يبدو أن هذه الحالة في الهند هي الأولى التي تتضمن استخدام المزيفات العميقة لأغراض الحملات الانتخابية. أما المخاطرة الكبيرة فهي الوصول إلى مرحلة لا يستطيع الناس فيها أن يثقوا بما يرونه أو يسمعونه. في هذا السيناريو، يمكن أن يوصم الفيديو بأنه مزيف حتى لو لم يخضع لأية تعديلات رقمية. ليس من الصعب أن نتخيل مدى التأثير الذي قد تحدثه هذه المواد على المشهد السياسي الذي لا تعوزه الهشاشة والتفكك.


شارك