Article image
مصدر الصورة: سبيس إكس



يبدو أنها جاهزة الآن لنقل الرواد إلى الفضاء، فهل ستكون نقطة جديدة مضيئة في سجل سبيس إكس... أم سوداء؟

نجحت سبيس إكس مؤخراً في تجربة نظام الإجلاء الطارئ للعمل أثناء الرحلة في مركبة كرو دراجون. وأصبحت الشركة مستعدة الآن لإرسال البشر إلى الفضاء لأول مرة على الإطلاق.

ماذا حدث؟
حمل صاروخ فالكون 9 (استُخدم 3 مرات من قبل) مركبة كرو دراجون غير مأهولة إلى الجو من مركز كينيدي الفضائي في الساعة العاشرة والنصف صباحاً بالتوقيت المحلي. وبعد الإقلاع بحوالي 84 ثانية وعلى ارتفاع 19 كيلومتراً، أطفأ الصاروخ محركاته، وانطلقت محركات سوبر دراكو في المركبة، ففصلت كرو دراجون عن فالكون 9 بسرعة 2.2 ماك وابتعدت بها لمسافة 1.6 كيلومتر خلال ثوانٍ معدودة. سقط الصاروخ في المحيط الأطلسي، بعد أن دمرته نفاثات المركبة إلى حد يستحيل إصلاحه وحولته إلى كرة ملتهبة بعد الانفصال بقليل. أما كرو دراجون فهبطت في المياه بسلام على مسافة آمنة من حطام الصاروخ.

تُعتبر آلية الإجلاء الطارئ أثناء الرحلات أساسية بالنسبة لأية مركبة فضائية تحمل البشر، ويفترض أن تقوم بإبعاد كرو دراجون وركابها إلى مكان آمن إذا وقعت أية مشكلة بعد بدء الإقلاع. وفي إطار الاختبار، جمعت سبيل إكس قياسات من داخل المركبة حتى تضمن أن رواد الفضاء الموجودين داخل المركبة في هذه الحالة سيتمكنون من تحمل قوى التسارع والاهتزازات الشديدة.

ماذا يعني هذا؟
هذا الاختبار هو البند الأخير على قائمة التدقيق لسبيس إكس وناسا قبل أن تقوم كرو دراجون بنقل أول بعثة مأهولة. تمثل سبيس إكس وبوينغ جزءاً من برنامج الطاقم التجاري (CCP) في ناسا، الذي يقوم على التعاقد مع شركات خاصة لإطلاق بعثات مأهولة إلى المدار الأرضي المنخفض (مثل محطة الفضاء الدولية)، في حين أن الوكالة نفسها ستركز على بناء الهياكل الخاصة بالسفر إلى القمر والمريخ في أعماق الفضاء. وقد مرت أكثر من 8 سنوات منذ أن انطلق رواد ناسا إلى الفضاء من الأراضي الأميركية.

لم يكن برنامج الطاقم التجاري خالياً من المشاكل؛ فقد تعرضت سبيس إكس وبوينغ إلى تأخيرات كبيرة (كان يُفترض إجراء أولى تجارب الطيران المأهول في 2017). كما اندلع حريق على منصة الإقلاع وتسبب في تدمير كبسولة كرو دراجون في أبريل المنصرم وتأخير خطط الشركة لأشهر عديدة. ومؤخراً، فشلت مركبة ستارلاينر من بوينغ أثناء بعثتها الأولى إلى الفضاء في التلاقي مع محطة الفضاء الدولية وفق المخطط بسبب خطأ في التوقيت.

ما التالي؟
من جهة أخرى، فقد حققت سبيس إكس نجاحاً باهراً في جميع الاختبارات الأساسية، ويمكن أن تنقل الرواد إلى الفضاء في أولى الرحلات المأهولة إلى محطة الفضاء الدولية خلال بضعة أشهر وحسب. وقد وصف دوج هيرلي، وهو أحد رواد الفضاء الذين سيحلقون في هذه البعثة، هذا الاختبارَ الأخير بأنه “أقرب إلى امتحان نهائي”، وأضاف: “لقد اقتربنا للغاية من رحلتنا”.

وفقاً للرئيس التنفيذي لسبيس إكس إيلون ماسك، يُفترض أن يكون عتاد كرو دراجون لهذه البعثة جاهزاً في فبراير، أما البعثة فيُفترض أن تكون جاهزة للانطلاق “في الربع الثاني”.

ما زالت ناسا وبوينغ تحققان في سبب فشل بعثة ديسمبر، وليس من الواضح ما إذا كان هذا سيؤدي إلى تأخير اختبارات وتطوير ستارلاينر. وفي أحسن الأحوال، لن تطلب ناسا من بوينغ إجراء اختبار إضافي غير مأهول، مما سيسمح بإرسال رواد الفضاء في ستارلاينر إلى محطة الفضاء الدولية في وقت لاحق من هذا العام.