إن التقييد الصارم لتحركات الأشخاص وفرض التباعد الاجتماعي أدى إلى خفض متوسط ​​عدد الأشخاص الذين أصيبوا بالعدوى بنسبة 81%.

2020-06-10 16:34:19

10 يونيو 2020
Article image
مصدر الصورة: قويفن عبر بيكساباي

الخبر

يقدّر باحثون أن عمليات الإغلاق والحظر في أوروبا ساعدت على منع 3.1 مليون حالة وفاة حتى بداية شهر مايو؛ إذ إن التقييد الصارم لتحركات الأشخاص وفرض التباعد الاجتماعي أدى إلى خفض متوسط ​​عدد الأشخاص الذين أصيبوا بالعدوى بنسبة 81%. وأدت هذه الإجراءات إلى خفض عامل انتشار الجائحة (R) من 3.8 إلى أقل من 1 في جميع البلدان الأوروبية التي درسها الباحثون والبالغ عددها 11 بلدة، بما فيها ألمانيا وفرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة وإيطاليا، مما قلّل بشكل كبير من انتقال العدوى. وقد نُشرت الأرقام والعمليات الحسابية التي قام بها فريق إمبريال كوليدج لندن في ورقة بحثية في مجلة نيتشر مؤخراً.

المنهجية

جمع الفريق بيانات عن وفيات فيروس كورونا من كل دولة من الدول الـ 11، وعمل بأثر رجعي لمعرفة مقدار انتقال العدوى خلال الأسابيع التي تمتد إلى 4 مايو. وقدّر الباحثون إصابة ما بين 12 مليون و15 مليون شخص حتى ذلك الوقت، مما أدى إلى وفاة ما يقرب من 130 ألف شخص. ثم قارنوا هذه الأرقام مع حالة يفترض فيها عدم إجراء أي تدخلات على الإطلاق. وأشار النموذج إلى أن ما يقدر بنحو 3.1 مليون حالة وفاة قد تم تجنبها في أنحاء القارة الأوروبية. وقدّروا أن عمليات الإغلاق والحظر في فرنسا قد منعت معظم الوفيات، التي بلغت حوالي 690 ألف حالة وفاة وفق النموذج، بينما بلغت الوفيات الفعلية حوالي 23 ألف حالة.

المغزى

باختصار، كانت عمليات الإغلاق والحظر ناجحة؛ حيث كانت التدابير التي تم اتخاذها -مثل الابتعاد الاجتماعي والبقاء في المنزل وتجنب زيارة العائلة والأصدقاء- فعالة في الحد من انتقال الفيروس، وبالتالي الحفاظ على حياة عدد كبير من الأشخاص. ومع ذلك، فإن الحقيقة -المتمثلة في إصابة أعداد صغيرة نسبياً من الأشخاص في أوروبا بالفيروس، وفي أننا ما زلنا لا نعرف ما إذا كان المتعافون سيتمتعون بالمناعة– تشير إلى أنه لن يكون من الممكن رفع عمليات الإغلاق والحظر بشكل كامل لفترة طويلة.